كيف تعيد "الحب" بينك وبين عملك؟

تم نشره في الخميس 3 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • ينبغي على الشخص تقدير ذاته والعمل الذي يقوم به - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- بعد أن يتخرج الطالب من جامعته، يشعر بلهفة كبرى لنيل الوظيفة التي يستطيع من خلالها تطبيق ما تعلمه على مدار السنوات السابقة. وعندما ينال تلك الوظيفة المنشودة يشعر بأنه أسعد شخص في العالم، كيف لا وهو يعشق تخصصه منذ صغره، ودرس واجتهد وتخرج وها هو يحقق حلمه في العمل الذي يحبه ويشعر أنه يستطيع تحقيق النجاح الأكبر من خلاله.
لكن، وبمرور الوقت، يجد المرء نفسه غارقا في المسؤوليات المهنية، وشيئا فشيئا يبدأ يتحول الحب إلى كراهية وضيق تجاه وظيفته، الأمر الذي يصبح مع الوقت صعب الاحتمال، حسب ما ذكر موقع "Addicted2Success".
وهنا يمكن أن نتساءل هل كثرة المسؤوليات والمتاعب المهنية تمنع المرء من إعادة الحب بينه وبين تخصصه؟ من حسن الحظ، فإن الحب المفقود الذي نتحدث عنه يمكن استعادته عن طريق عدد من الخطوات من ضمنها:
- أعد نمط تفكيرك لمساره الصحيح: كثرة المتاعب تعمل في كثير من الأحيان على تشويش ذهن المرء وحجب الحقائق عنه. وليتمكن من إعادة ذهنه للمسار الصحيح، ينبغي عليه أن يسأل نفسه سؤالا مهما يمكن أن يختصر عليه الكثير من الجهد، وهو "ما الخدمة التي أقدمها للناس من خلال تخصصي من أجل جعل حياتهم أفضل؟". فعلى سبيل المثال، قد يكون عمله يسهم بحل مشاكل الآخرين الشخصية أو المهنية. ونظرا لأهمية هذا الأمر، فينبغي على المرء بين الحين والآخر طرح هذا السؤال على نفسه لإعادة تذكير نفسه بقيمة العمل الذي يقوم به.
- انتبه لاكتظاظ الأفكار في ذهنك: كما ذكرت بداية، فإن كثرة المسؤوليات قد تكون السبب الرئيسي وراء نفور المرء من عمله، وكثرة المسؤوليات تنتج اكتظاظا في الذهن تجعله لا يدرك من أين يبدأ.
ولمعالجة هذا الأمر، يجب أن يعود المرء نفسه على تمرير بعض المهام التي تستهلك وقته لمن يمكن أن ينجزها بوقت أقل ويملك الوقت الكافي لها. ففي كثير من الأحيان، يتعب المرء نفسه بعدد من المهام على الرغم من وجود بعض الزملاء الذين يمرون بيوم عمل غير مضغوط وبالتالي سيرحبون بأخذ مهمة لإنجازها، مما يجعل المرء أكثر تفرغا للمهام التي لا يتقنها غيره.
- اهتم بنفسك: يشعر الكثيرون بالضيق من العمل بدون أن يتمكنوا من تحديد السبب الذي يكون ببساطة مؤشرا لحاجتهم لأخذ إجازة بضعة أيام لتجديد نشاطهم. لذا عليك أن تحرص على هذا الأمر، كأن تخرج بين الفترة والأخرى لمكان تحبه أو لتناول وجبة طعام خارج المنزل من باب التغيير وما إلى ذلك. واحرص كل الحرص على ألا يستحوذ عملك على حياتك الشخصية أيضا.
- قدر نفسك والعمل الذي تقوم به: حاول أن ترى وتسمع آراء الناس الذين يستفيدون من الخدمة التي تقدمها بدون أن تسعى لهذا، بمعنى لا تطلب تقييم الآخرين، وفي الوقت نفسه، في حال قاموا من أنفسهم بتقييم الخدمة التي تقدمها لهم فاستمع لما يقولونه، فكلماتهم تعد أفضل حافز يساعدك على إعادة حبك لتخصصك ومهنتك.

التعليق