صبح يؤكد ضرورة إعادة تحديث الاستراتيجية العربية للمياه

14 دولة عربية تحت خط الفقر العالمي والفاقد المائي يتجاوز 61 %

تم نشره في السبت 12 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً

 إيمان الفارس

عمان – أكدت اجتماعات المجلس العربي الوزاري العاشر للمياه والمؤتمر العربي للمياه الثالث الذي عقد في الكويت مؤخرا، على ضرورة تحديث الاستراتيجية العربية للمياه الهادفة لتحقيق الأمن المائي في الوطن العربي.
وقال أمين عام وزارة المياه والري علي صبح، الذي مثّل الأردن في الاجتماعات، انه تم الاتفاق على أن تكون الاستراتيجية "المحدثة" وفق التحديات والأرقام الراهنة في المنطقة العربية، جاهزة في غضون كانون الثاني (يناير) 2019 تحت اشراف جامعة الدول العربية وبالتعاون مع مركز "أكساد".
وأكد صبح في تصريح لـ "الغد"، أولوية النظر في تحديث الاستراتيجية المائية العربية، خاصة ما يتعلق بموارد المياه المشتركة بين الدول العربية نفسها وبين دول الدول العربية ودول الجوار الإقليمية مثل تركيا وإيران وإسرائيل وأثيوبيا.
وتهدف الاستراتيجية لتقديم خدمات المياه لأغراض الشرب والزراعة والصرف الصحي، وتمويل المشاريع المائية ومشاركة القطاع الخاص والاستثمار، بسبب ضعف القدرات المؤسساتية والبشرية في قطاع المياه، وتوطين التكنولوجيا وتطبيق أسس الإدارة المتكاملة للموارد المائية، لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة لغاية العام 2030.
وأشار إلى الجانب الاستراتيجي للاستراتيجية خاصة ما يتعلق بحماية الحقوق العربية في المياه بالأراضي العربية المحتلة، والمياه المشتركة مع دول الإقليم وتعزيز التعاون وإدارة المياه المشتركة، وتقاطع مصالح الدول العربية بالحقوق المائية المشتركة فيما بينها من جهة، وبينها وبين دول الإقليم من جهة اخرى.
وشددت الاستراتيجية على ضرورة التطوير المؤسسي وتنمية القدرات الفنية والبشرية وتنمية الوعي الاجتماعي والفردي بمشكلة المياه في المنطقة العربية بما فيها البحث العلمي وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في اتخاذ القرارات ذات الانعكاسات البيئية.
ويرزح حوالي 14 دولة عربية تحت خط الفقر العالمي، ومن أبرزها الأردن الذي يأتي ترتيبه بأقل من 10 % من خط الفقر العالمي، بسبب محدودية مصادر المياه والهجرات القسرية المتتالية بالأردن.
ومن أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية، ضعف كفاءة الاستخدامات المائية في الوطن العربي لأغراض الري والزراعة، وارتفاع نسبة الفاقد التي تتعدى 61 % من مجمل الموارد المائية المستخدمة في الري في جميع الدول العربية.
وحذرت الاستراتيجية، بحسب صبح، من استمرار الوضع الراهن حيال التطور العمراني والنمو السكاني، حيث ستكون المنطقة العربية بحاجة لـ 550 مليار متر مكعب من المياه اعتبارا من العام 2025 لتحقيق الأمن المائي والغذائي.
وتسعى الاستراتيجية لزيادة الوحدة الإنتاجية في المتر المكعب الواحد عبر تفعيل نظم الري الحديثة واعتماد أنواع زراعات تدر مدخولا أعلى باستهلاك مائي أقل.
وتشير الاستراتيجية الى أن الزيادة السكانية والطلب على المياه من أبرز تحديات الوطن العربي، موضحة ان "خلف الأزمة المائية أزمة سكانية مؤكدة"، حيث يتوقع أن يصل عدد سكان الوطن العربي إلى نصف مليار نسمة في الأعوام 2020 – 2025، في وقت يشكو حوالي 83 مليون نسمة من سكان الوطن العربي من عدم حصولهم على مياه شرب نقية.
وناقشت الاجتماعات آليات تعزيز القدرات التفاوضية للدول العربية بشأن الموارد المائية المشتركة مع دول غير عربية، ودعم الجانب الاردني الموقف الفلسطيني لحصوله على حقوقه المائية، اضافة الى دعمه لحقوق العراق بشأن الحفاظ على الموارد المائية في حوض دجلة والفرات.

التعليق