رسالة إلى المحرر

محمد صلاح.. ليفربول.. مصلحة متبادلة

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً

عبدالكريم هندي

منذ كنت أشجع فريق ليفربول في بداية السبعينيات من القرن الماضي، عندما كان ليفربول يتسيد فرق الدوري الانجليزي كأكثر ناد فوزا بألقاب الدوري قبل أن يتوقف قطار بطولاته المحلية مطلع التسعينيات امتدادا إلى وقتنا الحالي، ما أتاح المجال لفريق مانشستر يونايتد ليتفوق عليه بعدد ألقاب بطولة الدوري ولكن بفضل ابتعاد ليفربول عن اللقب لمدة سبعة وعشرين عاما، حيث أحرز مانشستر يونايد اللقب عشرين مرة مقابل ثماني عشرة مرة لليفربول.
وقد صنع أمجاد ليفربول المحلية والأوروبية اساطير وعمالقة مثل كيفن كيغان الذي فاز مع الفريق ببطولة الدوري قبل أن يلفت أنظار عمالقة أوروبا فضمه عملاق ألمانيا في ذلك الوقت نادي هامبورج الذي كان ينافس بايرن ميونيخ على ألقاب "البوند سليجا"، ففاز كيغان معهم بلقب "البوند سليجا" العام 1978.
وتبع كيغان في ليفربول عمالقة آخرون لا يقلون شأنا عنه أمثال ايان راش ومايكل اوين وكاراجار وألدريج وماكمنمان وروبي فاولر وديريك كاوت والأسطورة ستيفن جيرارد وغيرهم. وخلال هذه السنوات العجاف الأخيرة لليفربول على صعيد بطولة الدوري الانجليزي كان ليفربول رقما صعبا في بطولة دوري ابطال أوروبا فحقق لقبها خمس مرات كان آخرها العام 2005 ووصل إلى النهائي في أكثر من مناسبة، بل إنه فاز على ريال مدريد ضمن دوري الأبطال باربعة أهداف نظيفة العام 2009.
وها هو ليفربول يعود إلى الواجهة مرة أخرى في عصر محمد صلاح بل في الظهور الأول لمـحمد صلاح كنجم أول لهذا النادي العريق. ومع أن ليفربول ليس بحاجة إلى الشعبية داخل أنجلترا حيث يتمتع بشعبية جارفة، إلا أن شعبيته وشهرته خارج انجلترا وخاصة في العالم العربي قد ازدادت أضعافا كثيرة، حيث لم يكن كثيرون في عالمنا العربي يعيرون هذا النادي اهتماما كبيرا، بل ربما لم يسمع به أصلا كثير من الناس وبخاصة في ظل سيطرة برشلونة وريال مدريد على المشهد الكروي مؤخرا. وها هو محمد صلاح يساهم في زيادة أسهم ليفربول كما يساهم في زيادة أسهمه كأحد لاعبي الصف الأول في العالم ويسطر اسمه بين أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ مازجا شهرته في شهرة واحد من أعظم أندية العالم. فهل يفوز محمد صلاح وليفربول بدوري الأبطال؟.

التعليق