الصفدي: لا قضية تحرك العرب مسلمين و‘‘مسيحيين كالقدس‘‘

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال لقائه نظيره السويسري أمس - (بترا)

عمان - قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها أمس "قرار واجه إدانة جميع الدول العربية والإسلامية، ووقفت ضده معظم دول العالم فعلا أحاديا لا أثر قانونيا له".
وأضاف، خلال لقائه أمس نظيره السويسري  إينياسيو كاسيس، وقال إن "لا فعل أحاديا يغير وضع القدس قضية من قضايا الوضع النهائي يحسم مصيرها بالتفاوض المباشر على أساس قرارات الشرعية الدولية والقدس الشرقية أرضا محتلة". وقال إن "لا قضية قادرة على تحريك مشاعر العرب مسلمين ومسيحيين كالقدس".
كما لفت الصفدي إلى خطورة استمرار غياب آفاق إنهاء الإحتلال، وشدد على أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لكسر الجمود في العملية السلمية والتقدم نحو حل الدولتين.
وبحث الوزيران خلال اللقاء أمس، سبل تطوير العلاقات الثنائية، واستعرض معه المستجدات الإقليمية، خصوصا تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينية والأزمة السورية. وشدد الوزيران على الحرص على تطوير العلاقات وزيادة التعاون في المجالات الإقتصادية والتجارية والإستثمارية والدفاعية.
واتفق الوزيران على أهمية توقيع الاتفاقيات اللازمة لتعظيم التعاون الاقتصادي، وفي مقدمها اتفاقية منع الازدواج الضريبي. كما بحث الوزيران سبل إفادة الأردن من التجربة السويسرية في التعليم المهني، الذي سيكون على أجندة جولة المشاورات السياسية بين البلدين والتي ستعقد في دورتها الثانية في سويسرا خلال هذا العام.
وشكر الصفدي نظيره السويسري على الدعم الذي تقدمه سويسرا للمملكة لمساعدتها على تحمل مسؤوليات اللجوء السوري. وثمن الصفدي أيضا دعم سويسرا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وأكد أنه يجب أن تستمر بتأدية واجباتها إزاء اللاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي.
ووضع الصفدي، الوزير الضيف بصورة الجهود التي تقوم بها المملكة لحشد الدعم للأونروا ولسد العجز التمويلي في ميزانيتها، وبيّن التداعيات غير المقبولة لاستمرار العجز على قدرة الأونروا في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإغاثة للاجئين الفلسطينيين.
وشدد كاسيس على الأهمية التي توليها سويسرا لعلاقاتها بالمملكة وتثمينها لدور الأردن الرئيس في تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام. وأكد أيضا تثمين بلاده للدور الإنساني الكبير الذي يقوم به الأردن إزاء اللاجئين. وقال إن اختياره الأردن أول دولة يزورها في الشرق الأوسط منذ توليه مسؤوليته وزيرا للخارجية، مؤشر على عمق علاقات بلاده بالمملكة وحرصها تعزيز صداقتها وتعاونها معها.
وتقدمت القضية الفلسطينية القضايا الإقليمية التي ناقشها الوزيران، وأكد الصفدي أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو اساس التوتر في المنطقة وأن حله على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران 1967 هو شرط السلام الشامل والدائم الذي يتبناه الأردن وجميع الدول العربية خيارا استراتيجيا.
ووضع الصفدي الوزير السويسري بصورة رؤى المملكة وسياساتها إزاء التحديات الإقليمية والجهود التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني لتكريس الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الشامل.  وجرى بحث جهود التوصل لحل سياسي للأزمة السورية والدعم الدولي للاجئين السوريين، إضافة إلى الحرب على الإرهاب.
واتفق الصفدي وكاسيس على إدامة التواصل بما يحقق التقدم الذي يسعى إليه البلدان في العلاقات الثنائية ويفضي إلى تنسيق أعمق إزاء جهود حل الأزمات الإقليمية. - (بترا)

التعليق