دراسة تؤكد تسجيل قضايا استغلال جنسي لعاملات عبر "التواصل الاجتماعي"

تقرير: 27 جريمة اتجار بالبشر العام الماضي

تم نشره في الخميس 17 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • تعبيرية عن الاتجار بالبشر

رانيا الصرايرة

عمان- تلقى قسم التفتيش، في وحدة مكافحة الاتجار بالبشر التابع لوزارة العمل، 363 شكوى من عمال خلال العام الماضي، تم احالتها إلى المدعي العام، فيما تم تكييف 27 قضية بجريمة الاتجار بالبشر، بحسب التقرير الوطني للمراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان.
ولفت التقرير، الذي صدر الأسبوع الماضي، إلى أن دور ايواء ضحايا الاتجار بالبشر وهي دار الكرامة واتحاد المرأه الأردني استقبلت من ضحايا الاتجار الذين تم ايواؤهم 175 ضحية لغاية شهر 9/2017.
وبين التقرير أن عدد القضايا التي لم تصل إلى درجة الاتجار بالبشر وتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق أصحاب العمل وفقا لاحكام قانون العمل بلغت 236 قضية متنوعة.
في السياق ذاته أكدت دراسة متخصصة أعدها الباحث حمادة أبو نجمة أن نسبة ملاحقة قضايا الإتجار بالبشر منخفضة بسبب عدم وضوح التشريعات ذات العلاقة بهذه الجريمة وخاصة قانون منع الاتجار بالبشر وتعريف جريمة الاتجار بالبشر، الأمر الذي يعيق وصول الضحايا إلى العدالة ويتسبب في إفلات الجناة من العقاب. وبينت الدراسة انه ومن خلال تحليل مواضيع القضايا التي تم احالتها من قبل وحدة مكافحة الاتجار بالبشر الى المحاكم المختصة تبين أن الوسائل والأفعال المستخدمة في حالات الاستغلال التي تعرضت لها العاملات في العمل الجبري وفي بعض الأحيان الاستغلال الجنسي التجاري تأخذ أشكالا محددة، من أهمها الاحتجاز في مكان العمل وحجز الاوراق الثبوتية من قبل صاحب العمل، ليصل الى إجبارها على العمل لساعات طويلة تصل أحيانا إلى 16 ساعة في اليوم الواحد، إضافة إلى عدم دفع أجورها في الوقت القانوني وحجز الأجور لدى صاحب العمل لغايات إرغامها على الاستمرار في العمل لسنوات طويلة، إضافة إلى تعرض بعضهن للإيذاء اللفظي والجسدي وفي حالات أخرى النوم في مكان غير لائق، وفي بعض الحالات كانت العاملة لا يسمح لها بتناول أكثر من وجبة طعام واحدة في اليوم، كل ذلك في ظل عدم قدرة العاملة على اللجوء الى السلطات المختصة وتقديم شكوى إما لخوفها من ردة فعل صاحب العمل أو لعدم معرفتها بالجهات والكيفية التي يمكن تقدم فيها الشكوى أو أملا في تحسن الحال وحصولها على مستحقاتها دون نزاع.
ولفتت الى تسجيل العديد من القضايا على أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تمثلت في احتجاز العاملات في سكن خاص والضرب والايذاء والربط بسلاسل أحيانا لغايات إرغام العاملة على العمل، وفي بعض الحالات قامت بعض المكاتب بحجز الاوراق الثبوتية للعاملة لإرغامها على العمل في أكثر من منزل أو لدى صاحب العمل الذي تم نقلها للعمل لديه دون موافقتهابحيث تتواصل بعد ذلك عملية استغلالها وارغامها على العمل بالمياومة أو بدون أجور.
ولفتت الى تسجيل عدد من القضايا قام فيها مجموعة من الشباب باستدراج العاملات المتغيبات عن أماكن عملهن من خلال مواقع التواصل الاجتماعي واستغلالهن جنسيا واجبارهن على العمل في الدعارة.
وقالت "يدلل ارتفاع عدد حالات انتهاك حقوق عاملات المنازل واستمرارها على الحاجة إلى تطوير آليات جديدة أكثر فعالية لحماية هذه الفئة، خاصة في ظل زيادة عدد عاملات المنازل حيث بلغ عدد الحاصلاتمنهن على تصاريح عمل في نهاية العام (2016) 60501 عاملة، إلا أنه يعتقد على مستوى الجهات الرسمية بأن هناك ما يقارب من 20 ألف عاملة أخرى تعمل دون تصريح عمل، لكن هذا الرقم يبقى في إطار التوقعات حيث لا تتوفر آلية رصد دقيقة لهذه الفئة لدى أي من الجهات الرسمية المعنية".
وطالبت الدراسة بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة وموحدة خاصة بعاملات المنازل، ووضع إطار وطني واضح يحدد صلاحيات ومسؤوليات كل من الجهات الرسمية وغير الرسمية المعنية بشكل خاص بإجراءات الوقاية والحماية من انتهاكات حقوق العاملات، واتخاذ إجراءات فعالة لضبط ومعاقبة الوسطاء غير القانونيين الذين يعملون على استغلال العاملات وتشغيلهن بصورة غير قانونية.

التعليق