ترامب يشير إلى احتمال إرجاء القمة مع الزعيم الكوري الشمالي

تم نشره في الثلاثاء 22 أيار / مايو 2018. 08:06 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 22 أيار / مايو 2018. 08:07 مـساءً
  • ترامب وكيم جونغ اون

واشنطن- اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء ان قمة مرتقبة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون قد لا تعقد الشهر المقبل وفق ما هو مقرر، لكنه ابدى اعتقاده ان كيم "جدي" في نيته التخلي عن السلاح النووي.
وقال ترامب في مستهل محادثاته مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان في البيت الابيض "قد لا تعقد القمة في 12 حزيران/يونيو".
واضاف "اذا لم تنعقد القمة (في 12 حزيران/يونيو) فقد تحصل في وقت لاحق".
لكنه اكد ان الزعيم الكوري الشمالي "جدي" في نيته التخلي عن السلاح النووي، وقال "اعتقد ان (كيم) جدي. اعتقد انه جدي جدا".
وقال عن كيم "سيكون سعيدا للغاية" اذا تم التوصل الى اتفاق بين البلدين حول نزع الترسانة النووية لبيونغ يانغ.
لكن الرئيس الاميركي لاحظ ان لهجة كوريا الشمالية تغيرت بعد قمة ثانية عقدها زعيمها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، متسائلا عن الدور الذي اضطلع به الاخير.
وقال "كان ثمة فرق حين غادر كيم جونغ اون الصين للمرة الثانية. كان هناك موقف مختلف بعد هذا الاجتماع وقد فوجئت بعض الشيء".
واضاف "الامور تغيرت بعد هذا اللقاء ولا يمكنني ان اقول ان هذا الامر جعلني سعيدا".
كذلك، اوضح ترامب ان قمة جديدة قد لا تعقد بين الكوريتين بعدما التقى زعيما البلدين على الحدود الشهر الفائت.
ويشوب غموض مصير القمة التاريخية المقررة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في 12 حزيران/يونيو في سنغافورة بعدما هددت بيونغ يانغ اخيرا بالغائها اذا حاولت واشنطن اجبارها على التخلي عن سلاحها النووي من جانب واحد.
ويعول ترامب على رئيس كوريا الجنوبية لمساعدته في التعرف على نوايا كيم جونغ اون في شكل واضح.
وكان ترامب وافق على لقاء كيم في سنغافورة في 12 حزيران/يونيو، لكن شكوكا جديدة تهمين على احتمال انعقاد هذه القمة الاميركية الكورية الشمالية الاولى من نوعها.
وكوريا الجنوبية القلقة حيال تجارب الاسلحة التي يجريها الشمال وتحذيرات ترامب من حرب وشيكة، لعبت دورا محوريا في اقناع الجانبين بالجلوس إلى طاولة المحادثات.
واوفد مون مستشاره الخاص للامن القومي إلى البيت الابيض في آذار/مارس، حاملا عرضا باجراء محادثات، وانباء عن ان كوريا الشمالية قد تكون مستعدة للتخلي عن اسلحتها النووية، ما يعد تطورا غير مسبوق.
وبيونغ يانغ على وشك امتلاك التكنولوجيا النووية والصاروخية التي تسمح لها بضرب اراضي الولايات المتحدة القارية بسلاح نووي، وهي قدرات ترفضها واشنطن بالكامل.
ومذاك، حصلت سلسلة من الاجتماعات التاريخية بين الكوريتين، وزيارتان لمايك بومبيو إلى بيونغ يانغ، الاولى بصفته مدير الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والثانية بصفته وزيرا للخارجية، كما تم اطلاق سراح ثلاثة مواطنين اميركيين كانوا محتجزين في كوريا الشمالية.
وحذر نائب الرئيس الاميركي مايك بنس في مقابلة مساء الاثنين من أن "لا شك" في أن ترامب سيكون على استعداد للانسحاب من المحادثات مع كيم اذا بدا أنها لن تفضي الى نتائج مؤكدا أن الرئيس لا يسعى إلى تحقيق نصر في العلاقات العامة.
وقال بنس إن إدارتي الرئيسين الاسبقين بيل كلينتون وجورج بوش "خدعتهما" كوريا الشمالية عندما حاولت واشنطن في السابق حمل بيونغ يانغ على التخلي عن سلاحها النووي، لكن الادارة الحالية لن ترتكب نفس الاخطاء.
وقال بنس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الاخبارية "سيكون خطأ فاحدا لكيم جونغ اون ان يعتقد أن بإمكانه خداع دونالد ترامب".
من جهته، اعتبر شو يون جي السفير الكوري الجنوبي لدى الولايات المتحدة ان القول ان تاريخ المفاوضات مع كوريا الشمالية يتكرر من دون نهاية يبدو خاطئا.
وكتب في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست "هذه المرة الامر مختلف" مشددا على "الامل بان يختار كيم نهجا مختلفا عن والده وجده".
ويرى المحللون في ما يبدو كأنه مماطلة من جانب كوريا الشمالية، تأكيدا لما يخشونه منذ وقت طويل، وهو أن تكون بيونغ يانغ تعمد إلى كسب الوقت على أمل تخفيف العقوبات و"الضغوط القصوى" المفروضة عليها، أو ان تكون كوريا الجنوبية تبالغ من احتمالات التوصل لاتفاق.
وقال اريك غوميز من معهد للابحاث إن "التوتر الحالي يعكس فجوة كبيرة وخطيرة في التوقعات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية".
واضاف "إن موضوع نزع السلاح النووي لم يتم ابعاده عن الطاولة بالنسبة لكوريا الشمالية، لكنها تنتظر من الولايات المتحدة إنهاء ما يسمى بـ+السياسة العدائية+ كشرط مسبق لنزع السلاح النووي".
ومن غير الواضح ما يعني ذلك بشكل ملموس، لكنه ربما يشمل سحب الـ30 الف جندي أميركي من شبه الجزيرة الكورية.
ومع اقتراب موعد القمة والغموض الذي لا يزال يخيم حول المواضيع المطروحة للبحث أو ما سيحصل في حال فشل المحادثات، يتوقع بعض المراقبين توترا خلال قمة ترامب ومون.
وقال روبرت كيلي من جامعة بوسان الوطنية "يبدو بشكل متزايد أن إدارة مون بالغت في تقييم استعداد كوريا الشمالية للتباحث. ومن المرجح أن يتعرض مون لتوبيخ قاس بسبب ذلك".
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء عن مصدر في الرئاسة قوله إن مون "سيبلغ الرئيس ترامب على الأرجح بما يمكن توقعه وما لا يمكن توقعه من كيم". (أ ف ب)

التعليق