كيف نتصرف مع مشاعر الغيرة من نجاحات المقربين؟

تم نشره في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • ينبغي التوقف عن مقارنة نفسك بالمقربين منك- (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- عندما نسمع عن نجاح صديق مقرب في حياته الشخصية كأن يرتبط بفتاة أحلامه أو ينجح بالوصول لذلك الوزن المثالي الذي يريده، أو ينجح في حياته العملية كأن يحصل على وظيفة مرموقة بأجر مرتفع، تبدأ مشاعر الغيرة تنتابنا وسؤال واحد يتكرر في ذهن كل منا "لماذا لم أحصل على مثل هذا النجاح؟"، حسبما ذكر موقع "PTB".
يعاني البعض من صعوبة القدرة على هضم وتقبل نجاحات المقربين، أصدقاء، زملاء، وأحيانا كثيرة يجد صعوبة بتقبل نجاحات الأشقاء. فعلى الرغم من أن المرء يكن لمن حوله مشاعر الحب والاحترام إلا أن مسألة نجاحهم تبقى صعبة بالنسبة إليه.
في حال وجد المرء نفسه يشعر بالغيرة من نجاح أحد المقربين له، فمن المناسب أن يبحث عن الأسباب التي أدت لمثل هذا الشعور، فبعد أن يتعرف عليها يمكنه السعي لمعالجتها قبل أن يخسر علاقته بالشخص المعني.
غالبا فإن الصفة المتشابه في أي علاقة تنشأ بين اثنين هي شعورهما بأنهما متساويان، هذا الشعور بالتساوي يخلق نوعا من التوازن في علاقتهما. لكن، عندما يحصل طرف على النجاح والتفوق ويبقى الطرف الآخر كما هو فإن التوازن الذي نتحدث عنه يختل وينشئ مشاعر الغيرة لدى البعض وهذا ما يفسر أن أغلب رجال الأعمال الناجحين دائما ما يذكرون بأنهم لا يملكون سوى قلة من الأصدقاء.
هناك العديد من الأسباب التي تجعل المرء يشعر بالغيرة من نجاحات المقربين له:
-  المنافسة المتكررة التي يعقدها المرء بينه وبين الطرف الآخر.
- عدم ثقة المرء بقدراته الشخصية وإحساسه بأنه مهما امتلك من قدرات ومواهب فإنها لن توصله لأي نجاح يذكر.
- حاجة المرء لوجود أشخاص حوله وبالتالي فعندما ينجح أحدهم فإن المرء يشعر بأن ذلك الشخص قد تجاوزه ولن يلتفت إليه من جديد.
علينا أن نعلم بأن شعور الغيرة من وقت لآخر هو أمر طبيعي للغاية، بل قد يكون مفيدا بعض الأوقات نظرا لكونه يمكن أن يصبح حافزا يدفع المرء لتحقيق النجاح كما حصل مع الشخص الذي يغار منه. لكن لو زاد شعور الغيرة فإنه يصبح مرهقا للمرء ومستنفدا لطاقاته.
فيما يلي عددا من النصائح التي من شأنها مساعدة المرء على تجاوز غيرته من نجاح أحد المقربين له:
-  توقف عن مقارنة نفسك بمن حقق النجاح من المقربين منك: تتضمن المقارنة التي عليك تجنبها مقارنة ممتلكاتك بممتلكاته، إنجازاتك بإنجازاته، وحتى مظهرك الخارجي بمظهره. فمقارنة مثل هذه الأمور لن توصلك إلا لمزيد من المتاعب ومنعك من رؤية ما لديك بصورة صحيحة. حاول دائما أن ترضى بما لديك واضعا بعين الاعتبار أنك لا تدري ما الذي خاضه صديقك المقرب مثلا لتحقيق هذا النجاح، فحياة الآخرين قد تحمل صعوبات لا تستطيع تحملها لو عرضت عليك.
- انتبه لنفسك بأنك بدأت تشعر بالغيرة فعلا: من الضروري أن تتعامل بصدق تام مع نفسك وأن تعترف لها بأنك تشعر بالغيرة، فالكثيرون منا يشعرون بصعوبة تقبل مثل هذا الاعتراف ويسعون بشتى الطرق لتجاهله، لكن أولى الطرق التي تساعدك على التخلص من هذا الشعور المرهق أن تعترف بوجوده بالفعل.
-  ركز على طبيعة العلاقة بالشخص الذي تغار منه: في كثير من الأحيان تتسبب الغيرة بإفساد العلاقات مهما بلغت متانتها، لذا عندما تبدأ بالشعور بالغيرة حاول أن تذكر نفسك بالأسباب التي جعلت هذا الصديق من المقربين لك، ربما لصدقه وإخلاصه أو لتشابه اهتماماتكما أو لوقوفه إلى جانبك في الأزمات التي مرت بك في السابق. تذكر هذه الأمور يجعلك تصرف نظرك عن نجاحه الذي سبب غيرتك ويجعلك تنظر للأمر من زاوية أخرى على الأرجح ستمكنك من السيطرة على مشاعرك تلك.

التعليق