عجلون: إقبال شديد على صفوف "رياض الأطفال" الحكومية

تم نشره في الخميس 31 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً

عامر خطاطبة

عجلون – تواجه المدارس في محافظة عجلون، والتي استحدث فيها خلال السنوات السابقة غرف صفية لمرحلة رياض الأطفال ، إقبالا شديدا في هذه الأوقات من السنة، من قبل العديد من الأسر الفقيرة لتسجيل أبنائهم في تلك الصفوف، وسط محدودية السعة والعدد.
ويؤكد هؤلاء السكان أن ما يدفعهم إلى إلحاق أبنائهم برياض الأطفال الحكومية، صعوبة ظروفهم المادية وتراجع قدرتهم على دفع أقساط رياض الأطفال في القطاع الخاص، إضافة إلى توفر البيئة التدريسية المناسبة في تلك الصفوف من مدرسين أكفياء، وتوفر الوسائل التعليمية والأثاث المناسب.
ويقول نواف الصمادي إن العديد من الأسر الفقيرة في محافظة عجلون تجهد لالحاق أبنائها بصفوف رياض الأطفال، التي وفرتها وزارة التربية والتعليم وجهات مانحة في عدد من مدارس المحافظة، مؤكدا أنها تساهم في رفع مستوى الطلبة التعليمي وتوفر على الأسر أقساط المدارس الخاصة، مطالبا بزيادة عدد الصفوف وتوزيعها في جميع مناطق المحافظة، واعتماد أسس وأولويات في القبول تنصف الأسر الأشد فقرا والمناطق الأقل حظا.
وطالب عضو مجلس التطوير التربوي في المحافظة أحمد المفلح بزيادة أعداد الغرف الصفية للمرحلة التعليمية التي تسبق الصفوف الابتدائية الأولى، وهي مرحلة رياض الأطفال والتوسع بها لتشمل جميع المدارس لاستيعاب أعداد الطلبة الذين ليس لذويهم القدرة على إلحاقهم في المدارس الخاصة، مشيدا بتوجه وزارة التربية والتعليم للتوسع في رياض الأطفال وجعلها مرحلة إلزامية في جميع المدارس الحكومية، مؤكدا أن هذا القرار في حال تم فإنه سيوفر على الكثير من الأسر الفقيرة النفقات الإضافية التي يدفعونها لمدارس القطاع الخاص.
ويؤكد محمود الخطاطبة أن الأوضاع المادية وارتفاع نسب الفقر بين السكان، باتت لا تسمح للكثير من الأسر في إرسال أبنائها إلى المدارس الخاصة التي تتطلب مبالغ مالية لا تتوفر لديهم، مشيرا إلى تراكم أقساط لدى كثير من الأسر لمدارس ورياض أطفال خاصة لا يستطيعون الإيفاء بها.
وبين أن الكثير من الأسر الفقيرة تسعى إلى إلحاق أبنائها بصفوف رياض الأطفال في بعض المدارس، إلا أن محدودية تلك الصفوف والتزامها بسقف معين للطلبة في الصفوف يمنع من قبول أبنائهم، مطالبا وزارة التربية والتعليم بتعميم المشروع وتوفير صفوف لرياض الأطفال وبأعداد كافية في جميع المدارس.
ووفق عدد من إدارات المدارس فإنه لا يمكن قبول جميع الطلبة الراغبين بالالتحاق بصفوف رياض الأطفال، مؤكدة أنه يتم وضع أسس للقبول تتعلق بمقدار دخل الأسرة وشدة فقرها وانتفاعها من صناديق المعونة أو قرب مساكن تلك الأسر من المدرسة.
وأوضحت أن أعداد الصفوف التي تم استحداثها بمدارسهم وتجهيزها وتأهيلها من قبل الوزارة أو بمنح أجنبية،لا تتجاوز الغرفتين في كل مدرسة، كما أنها مقيدة من حيث طاقتها الاستيعابية، إذ أن عدد الطلبة المقبولين فيها يجب أن لا يتجاوز في حده الأعلى 25 طالبا في الشعبة الواحدة.
ويؤكد المتخصص في الارشاد التربوي عبدالحميد بني نصر أن مرحلة رياض الأطفال تعد من المراحل الضرورية في صقل شخصية الطفل وتعليمه أساسيات الكتابة والقراءة والحساب في عمر مبكر، ما ينعكس إيجابا على مستوى الطفل وسلوكه وتحصيله الأكاديمي في جميع المراحل التعليمية اللاحقة، داعيا وزارة التربية والتعليم إلى جعلها من المراحل الإلزامية.
وبين مدير التربية والتعليم في محافظة عجلون سامي الفواعرة أنه تم في العام الماضي 2017 استحداث 16 شعبة لرياض الأطفال في مدارس المحافظة، ليصل عدد شعب رياض الأطفال في كافة مدارس المحافظة حتى نهاية ذات العام 81 شعبة موزعة على 49 مدرسة تم تأثيثها وتجهيزها وفق أعلى المواصفات التربوية المطلوبة، مبينا أن استحداث هذا العدد من رياض الأطفال الحكومية وتطوير الكثير منها جاء بدعم مباشر من وزارة التربية و USAID  وجزء منها بتمويل من المنحة الخليجية.
وأوضح أن مشروع رياض الأطفال بدأ في عدد من مدارس المحافظة بأوقات سابقة كمنحة من منظمة "جايكا" اليابانية، التي قامت بتجهيزها وتأثيثها واستقبال الطلبة فيها، بما لا يزيد على 25 طالبا وطالبة، مبينا أن مديرية التربية وبسبب رغبة وحاجة الكثير من السكان بالحاق أبنائهم بها رفعت الطاقة الاستيعابية للصفوف لتصل إلى 30 طالبا، كما أن المديرية على استعداد لفتح صفوف جديدة في أي مدرسة تتوفر لديها غرف زائدة عن حاجتها.

التعليق