تقرير اقتصادي

خبراء: السياسات الاقتصادية الحكومية تكرّس البطالة

تم نشره في الاثنين 4 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • البطالة -(تعبيرية)

سماح بيبرس

عمان - تسببت السياسات الاقتصادية الحكومية على مدار السنوات الماضية بتكريس ظاهرة البطالة وزيادة عمقها في المجتمع الأردني؛ بحسب ما يراه خبراء واقتصاديون.
الفساد المالي في بعض المشاريع الحكومية، واللجوء السوري كان سببا آخر في ارتفاع نسب البطالة ومنافسة الأردنيين على الوظائف وفق وجهة نظر أخرى، إضافة الى تراجع معدلات النمو الاقتصادي في ظل الظروف الإقليمية.
وكانت معدلات البطالة قد قفزت بنسب كبيرة خلال العامين الأخيرين، فبعد أن كانت تتراوح معدلات البطالة سنويا بين 12 و13 % ارتفعت في 2016 لتصل الى 15 % فيما زادت في 2017 لتصل الى حوالي 18.3 % بسبب تغيير منهجية احتساب البطالة.
الخبير في مجال سياسات سوق العمل حمادة أبو نجمة أكد أنّ السياسات الاقتصادية الحكومية لا تحفز الاستثمار الذي يعتبر الحل الأساسي لمشكلة البطالة، لا بل إن الحكومات تضيق على الاستثمارات القائمة من خلال زيادة الضرائب والرسوم عليها، والغاء المحفزات والسماح بدخول سلع منافسة للمنتج المحلي، فبات الاقتصاد غير قادر على توليد فرص جديدة.
وأضاف "المشكلة الثانية تتمحور حول التشبيك مع القطاع الخاص، وخصوصا في موضوع "برامج التشغيل" والتعاون مع صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني الذي يمول من خلال قانون الفوائض المالية".
وأكد أنّه دون وجود برامج مع القطاع الخاص فإنّ فرص العمل ستذهب الى العمالة الوافدة حيث أنه ليس هناك اجراءات وبرامج مع القطاع الخاص لاستيعاب هذه الفرص.
وأشار أبو نجمة إلى أن وزارة العمل بدأت منذ بداية العام باتباع هذا النهج "التشغيل والتدريب" بعد غياب دام أكثر من عامين وهذا سيكون له أثر ايجابي ومباشر على البطالة التي من المتوقع مع هذا النهج أن تنخفض مع نهاية العام الحالي.
مدير المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض أشار إلى أنّ الحكومة بسياساتها باتت سببا في زيادة معدلات البطالة أو "ثباتها على معدلات مرتفعة".
وأشار إلى أنّ آخر هذه السياسات هي مشروع قانون ضريبة الدخل الذي سيدفع نحو إغلاق مؤسسات وتسريح عاملين وزيادة التباطؤ الاقتصادي.
وأضاف أنّ مخرجات التعليم اليوم تزيد عاما بعد عام وهؤلاء بحاجة إلى سياسات تستوعب هؤلاء بشكل صحيح.
الخبير الاقتصادي قاسم الحموري أشار إلى أنّ البطالة هي نتيجة رئيسية للسياسات الاقتصادية والأداء الاقتصادي، مشيرا الى أنّه كلما زاد النمو و الأداء الاقتصادي كلما كان هناك خلق لفرص العمل.
وأكد أنّ السياسات المتعاقبة للحكومات ساهمت بتراجع الاقتصاد وتعميق حالة الركود الذي يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة.
وألمح الحموري الى أنّ حالة الفساد المالي ونهب المال العام بدلا من استثماره كان أحد أسباب ارتفاع البطالة حيث تأثر انجاز مشاريع حكومية من شأنها أن توظف العمالة على مدار السنوات الماضية.
وأكد ضرورة استعادة الأموال المنهوبة وضخها في الاقتصاد من جديد.
وقال إنّ "خصخصة بعض موارد الدولة أدى الى خسارة العديد من الوظائف الأردنية، اضافة الى أثر اللجوء السوري ومنافسة الأردنيين على فرص العمل كان من الأسباب الأخرى التي ساهمت في ارتفاع البطالة".
ووفق الإحصاءات؛ بلغ معدل البطالة للذكور خلال الربع الأول من عام 2018 (16.0 %) مقابل (27.8 %) للإناث، ويتضح أنّ معدل البطالة قد ارتفع للذكور بمقدار2.1 % وانخفض للإناث بمقدار
5.2 % مقارنة بالربع الأول من العام 2017.

التعليق