وردة "الشقي".. البديل الناجح

تم نشره في الاثنين 18 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • لاعب المنتخب المصري عمرو وردة -(أ ف ب)

غروزني - لم يتوقع كثيرون أن يحمل عمرو وردة ألوان منتخب مصر في مونديال روسيا 2018 ويلعب دورا ناجحا بدلا من النجم المصاب محمد صلاح، نظرا لشقاوته خارج الملعب واستبعاده لفترة العام الماضي بسبب مزاعم مضايقة زوجتي اثنين من زملائه في البرتغال.
غاب صلاح، المصاب في نهائي دوري أبطال أوروبا، عن مواجهة الأوروغواي (0-1) الجمعة الماضي، فوقع خيار المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر على وردة الذي قدم مجهودا مميزا في وسط الملعب.
أوكلت إلى ابن الاسكندرية البالغ 24 عاما، المهمة الصعبة للحلول بدلا من لاعب علق عليه المصريون كل آمالهم في المونديال الثالث للفراعنة والأول بعد 28 عاما. بدا وردة الذي يتمتع بقصة شعر قريبة من قصة صلاح، على قدر كبير من النشاط والانضباط.
أرهق المدافعين خوسيه خيمينيز ومارتن كاسيريس، ليعزز من أسهم مشاركته في المباراة المقبلة ضد روسيا، على حساب الشاب رمضان صبحي الجناح الجديد لهادرسفيلد الانجليزي، والذي شارك كبديل له في أواخر المباراة الأولى.
قال وردة، القادر على شغل مراكز عدة في الوسط والهجوم بعد مباراة الأوروغواي: "الناس سعيدة من الاداء، لكن تلقي الهدف في الدقيقة قبل الأخيرة يحزننا". تابع "العديد من لاعبي منتخب مصر ما يزال سنهم صغيرا، كما يشاركون للمرة الاولى في بطولة كبيرة مثل المونديال".
لم تكن مسيرة وردة الذي يعشق الفرنسي زين الدين زيدان، "وردية"، بل شابتها فضائح برأ نفسه دوما منها، معتبرا ان هناك من يحاول عرقلة مسيرته وتدميرها.
بروزه مع الاتحاد السكندري أوصله بعمر السابعة عشرة إلى الأهلي أكبر أندية البلاد. صعده المدرب البرتغالي مانويل جوزيه الى الفريق الاول، لكن في ظل وجود النجوم محمد ابو تريكة وعماد متعب ومحمد بركات والانغولي فلافيو، عاد إلى فرق الناشئين ثم صعد مرة أخرى وبقي بديلا.
في تلك الفترة استبعد عن منتخب الشباب بسبب قيامه بمعاكسة احدى الفتيات في فندق بتونس، في حادثة قال عنها المدير الفني ربيع ياسين انها "ليست الأولى للاعب، حيث قام بفعلها في معسكر سابق للمنتخب".
بعد إعارته إلى الاتحاد السكندري، لم يتكيف مع فترة معايشة في اشبيلية الاسباني، فكان انتقاله الى الدوري اليوناني نقطة تحول في مسيرته. وقع في 2015 مع بانيتوليكوس، مرتديا الرقم 74 تكريما لضحايا الاهلي في "مذبحة بور سعيد" العام 2012، وتألق معه على مدى 18 شهرا.
جذبه باوك العريق مقابل 900 ألف يورو، فتوج معه بالكأس في 2017 وحل ثالثا في الدوري وشارك في الدوري الاوروبي، لكن اعارته إلى فيرنسي البرتغالي مقابل 1,25 مليون يورو أسالت حبرا كثيرا.
أبعده الفريق بعد ثلاثة ايام من التعاقد معه بعد تقرير في صحيفة "ريكورد" أشار إلى مضايقة زوجات اثنين من زملائه.
نفى وردة هذه المزاعم بشدة، قائلا "لا أعرف سببا لمن يحاول تدميري وتشويه سمعتي والقضاء على مستقبلي ومسيرتي الكروية وإبعادي عن المنتخب"، وأعلن وكيله ملاحقة الصحيفة "لادعاءات كاذبة".
أما والده مدحت، أحد أهم نجوم كرة السلة المصرية في الثمانينيات، فقال في تصريح اذاعي ان نجله "أضاف إحدى الفتيات على موقع انستاغرام.. فوجئ في أول مران له مع الفريق بأحد اللاعبين يدفعه ويسقطه أرضا بدون كرة، وقال له إن من تحدث معها على انستاغرام هي صديقته، ليرد بأنه لا يعلم شيئا عنها ولا يعلم علاقتهما".
منعطف ثان في مسيرته كان اعارته إلى أتروميتوس في آب (أغسطس) 2017، حيث تألق مسجلا 11 هدفا و7 تمريرات حاسمة في 28 مباراة، فقاده إلى الدور التمهيدي في الدوري الاوروبي ("يوروبا ليغ") واختير بين افضل لاعبي الدوري اليوناني.
طاردته الاحداث في موسمه الاستثنائي، فتعرض لاعتداء مسلح من قبل شخصين في شباط (فبراير) الماضي خرج سالما منه عندما كان في إحد المقاهي يتابع دوري أبطال اوروبا. شرح والده الاسباب "تبين أنهما من جمهور أولمبياكوس"، وذلك بعد ايام من تعرضه لصافرات استهجان من مشجعيه بسبب أدائه الجيد ضدهم.
خاض اول مباراة دولية ضد زامبيا في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، ودفع أداؤه الجيد مع بانيتوليكوس المدرب كوبر لاستدعائه إلى المنتخب في آذار (مارس) 2016، فساهم بحلول بلاده وصيفة لكأس افريقيا 2017.
بعد حادثة البرتغال، استبعد عن مباراة أوغندا في تصفيات مونديال 2018. بررتها ادارة المنتخب بانها "أسباب فنية، لانه لم يتدرب في الآونة الأخيرة".
عاد وردة بقوة في الميدان، وأصبح الآن على رادار أندية عدة مثل غلطة سراي التركي ووست هام الانجليزي بحسب التقارير الصحافية.
في حديث اذاعي مؤخرا مع الحارس الدولي السابق أحمد شوبير، قال والده ان "عمرو تلقى الكثير من العروض في الفترة الماضية، ولكنه أجل حسم وجهته المقبلة لبعد كأس العالم"، موضحا انه لن يستمر مع ناديه الحالي.
كان عمرو "دائم الهروب من المدرسة" بحسب شقيقه زياد لاعب كرة السلة، بينما كان يتصل بشقيقته موحيا لها بأنه في اليونان "ثم يرن جرس المنزل". صاحب "المقالب" تحول وأصبح منضبطا تكتيكيا في تشكيلة كوبر وأحد الآمال التي يعول عليها المصريون في المونديال الحالي، كيف لا وهو بديل أفضل لاعب افريقي وأفضل لاعب في الدوري الانجليزي الممتاز.-(أ ف ب)

التعليق