خبراء: كشف غموض الضرائب والرسوم على المحروقات يفكك لغز التسعير

تم نشره في السبت 23 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • مركبة تتزود بالوقود من محطة محروقات في عمان - (الغد)

رهام زيدان

عمان- قال خبراء إن إيضاح ماهية الضرائب والرسوم المفروضة على المشتقات النفطية، وإلى أين تؤول هذه الضرائب، أهم ما يمكن عمله لكشف تفاصيل آلية تسعير المشتقات النفطية للعامة.
وأجمع هؤلاء، في أحاديثهم لـ "الغد"، على أن مقدار ونسب هذه الضرائب سواء المبيعات أو الخاصة هي ما يشكل الكم الأكبر من السعر النهائي للمشتقات النفطية محليا، وليس معدل السعر العالمي الذي تعتمده الحكومة كعنصر أساس في معادلتها الشهرية.
وكان رئيس الوزراء د.عمر الرزاز أكد، في مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي، أن المواطنين ينتقدون عدم وضوح هذه الآلية، وأن من حقهم معرفة مكونات معادلة التسعير، معتبرا أن الأسعار محليا لا تتحرك سواء ارتفاعا أو هبوطا بشكل يتماشى فعلا مع التحرك العالمي وأنه من حق المواطن معرفة هذه الأسباب.
في هذا الخصوص، قال الخبير في الشؤون النفطية، فهد الفايز، إن على الحكومة أن توضح في هذه المرحلة مجموع الضرائب والرسوم الثابتة المفروضة على كل صنف من أصناف المشتقات النفطية والتي سمي بعضها بدعم للخزينة.
وطالب الفايز ببيان ما هو البند الذي أدرجت هذه الرسوم تحته سواء كان ذلك دعما للمحروقات، علما بأن هذا الدعم متوقف منذ العام 2012، أو انه مدرج تحت بند آخر يجب الكشف عنه.
وعموما، قال الفايز إنه يفترض شرح كيفية احتساب الأسعار من لحظة تحميل المشتق النفطي في أرضه وصولا إلى بيعه في محطات المحروقات، وكذلك كيفية احتساب فارق معدل سعر النفط عالميا في نهاية كل شهر عن الشهر الذي سبقه.
وقال الخبير الاقتصادي، زيان زوانة، إن الحكومات السابقة لم تستطع إقناع الشارع بمنطقية الآلية التي تتبعها في تسعير المشتقات النفطية شهريا.
ورأى أن على الحكومة الآن أن توضح فعلا أسعار شراء النفط الخام أو المشتقات، والكشف عن حقيقة التكاليف والضرائب التي تضاف عليها، مبينا أن هذه الضرائب عالية وتصل بالمتوسط من 38 % إلى 40 %، وأنها أصبحت تشكل مصدر إيراد أساسيا للحكومة.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي، د.حسام عايش، إن معادلة تسعير المشتقات النفطية، والتي تضم 19 بندا، مبنية على أساس أسعار المشتقات النفطية في 5 أسواق مرجعية، وليس على سعر برنت.
وإلى جانب الضرائب والرسوم وجملة التكاليف التي تحملها الحكومة للسعر النهائي، رأى عايش أن هناك تدخلات إدارية تؤثر على السعر من حق المواطن معرفتها.
ورأى عايش أن آلية التسعير تشوبها مآخذ أهمها أن سعر "برنت" الذي تبني الحكومة موازنتها عليه وتعتبره مؤشرا في عملية التسعير مبالغ فيه لأن الأردن يشتري نفطه من السعودية وأن السعودية ليس لديها برنت أساسا ما يعني أن أي نوع آخر من النفط سيباع بأسعار أقل بكثير، متسائلا عن الفرق بين هذا السعر والسعر الذي تعتمده الحكومة في موازنتها.
كما بين أن سعر الشراء من السعودية ما يزال غير معلن.
وحتى في حالة المشتقات النفطية، قال عايش إن هذه الأصناف يتم شراؤها بموجب عطاءات وليس بمعدل السعر العالمي، مؤكدا أن معادلة التسعير لا تعاني من ارتفاع أو انخفاض الأسعار المحلية بقدر معاناتها من حجم الضرائب والرسوم الواردة فيها.
من جهة أخرى، قال عايش إن العدد الكبير لأعضاء لجنة التسعير يمكن اختصاره إلى شخص واحد يمكن أن يقوم بهذا العمل منفردا، الأمر الذي سيساعد على اختصار تكاليف بدلات أعضاء هذه اللجنة.
ويتم احتساب السعر العالمي للمشتقات النفطية، وفقا لما أعلنته الحكومة  سابقا من خلال احتساب معدل السعر لهذه المشتقات لفترة 30 يوما تسبق تاريخ الإعلان عن السعر الذي يسبق شهر البيع وعلى أساس سعر كل منتج وليس على أساس سعر النفط الخام.
كما تشمل رسوم مؤسسة الموانئ وكلفة التخزين والمناولة في مرافق شركة المصفاة في العقبة وأجور النقل البري من مرافق شركة المصفاة في العقبة إلى مرافق شركة المصفاة في الزرقاء، إضافة إلى كلفة التخزين والمناولة في مرافق شركة المصفاة في الزرقاء.
كما تشمل أجور النقل البري من موقع المصفاة في الزرقاء إلى كبار موزعي المحروقات والعمولة الممنوحة إلى الشركات التسويقية ولأصحاب محطات المحروقات وموزعي الغاز والفواقد الناجمة عن التوزيع بالإضافة الى بدل توفير مخزون استراتيجي.
كما تشمل التكاليف بدل دعم الموازنة والضرائب الخاصة ورسوم مطارات على مادة وقود الطائرات بمقدار 1 % من السعر النهائي للمستهلك تنفيذاً لنظام رسوم الطيران المدني رقم 45 لعام 2007 ورسوم الطوابع.

التعليق