الأوروغواي تنتزع الصدارة من روسيا بفوز ثالث تواليا

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 06:24 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 11:06 مـساءً
  • عدد من لاعبي الأوروغواي يحتفون بالفوز على روسيا - (أ ف ب)

سامارا- أعاد منتخب الأوروغواي نظيره الروسي المضيف إلى أرض الواقع وانتزع منه صدارة المجموعة الأولى باكتساحه 3-0 الاثنين في سامارا، وذلك في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لمونديال 2018 في كرة القدم.
ودخلت روسيا إلى النهائيات على خلفية 7 مباريات متتالية وثمانية أشهر دون فوز، لكنها ضربت بقوة باكتساحها السعودية 5-0 ثم مصر 3-1، لتضمن تأهلها بصحبة الأوروغواي الفائزة على ممثلي العرب بنتيجة واحدة (1-0)، الى ثمن النهائي للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي (1991).
لكن البلد المضيف اصطدم الإثنين بواقعية بطل 1930 و1950 ونجميه لويس سواريز وادينسون كافاني اللذين كانا على موعد مع الشباك، وسوء الحظ بعد تلقيه الهدف الثاني بالخطأ من هدافه دينيس تشريتشيف الذي تحولت تسديدة دييغو لاكسالت منه وخدعت حارسه ايغور اكينفييف.
كما تأثر فريق المدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف بإكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 36 بعد طرد ايغور سمولنيكوف لحصوله على انذارين.
ورغم الخسارة، أكد المدرب الروسي "أننا متحضرون نفسيا بشكل جيد للمباريات المقبلة. أعتقد بأنه يتوجب علينا الوصول الى بعض الخلاصات"، معتبرا أن "ما تعمل عليه في التمارين يتغير عندما تدخل أرضية الملعب "وهذا هو فن أن تكون حاضرا في أي لحظة".
من جهته، أكد سواريز ان "هذا ما كنا نريده.  أردنا أن نواصل تطورنا مع تقدم كأس العالم، وبعد فوزنا بمباراتين 1-0، أردنا اليوم أن نحقق نتيجة أفضل. أردنا اللعب بالطريقة ذاتها التي اعتدنا عليها".
وواصل نجم برشلونة الإسباني "من البديهي ان تكون متوترا في المباريات الأولى وترغب بعدم ارتكاب الأخطاء أو الخسارة. خطأ واحد قد يكلفك الكثير. جئنا اليوم الى الملعب بسلوك ومنظور مختلفين، وهذا ما جعل الضغط أفضل. هذا ما رأيناه على أرضية الملعب".
وخاض مدرب الاوروغواي اوسكار تاباريز اللقاء بتشكيلة من ثلاثة مدافعين في ظل غياب خوسيه ماريا خيمينيز للاصابة، فشارك سيباستيان كواتيس ومارتن كاسيريس إلى جانب القائد دييغو غودين، فيما اعتمد مجددا على الثنائي كافاني وسواريز في الهجوم.
أما من ناحية تشيرتشيسوف، فأجرى ثلاثة تعديلات على التشكيلة التي فازت على مصر 3-1، فاعتمد في مركزي الظهيرين على سمولنيكوف وفيدور كودرياتشوف عوضا عن ماريو فرنانديز ويوري جيركوف، فيما اعتمد على أليكسي ميرانتشوك للعب خلف المهاجم أرتيم دزيوبا.
ولم تكن بداية أصحاب الضيافة مثالية، إذ وجدوا أنفسهم متخلفين قبل الوصول الى الدقيقة العاشرة من ركلة حرة نفذها سواريز أرضية على يسار اكينفييف (10).
وهو الهدف الثاني لسواريز في النسخة الحالية والسابع في ثالث مشاركة له في النهائيات، وأصبح على بعد هدف من الراحل اوسكار ميغيز، أفضل هداف للأوروغواي في كأس العالم (8 أهداف: 5 العام 1950 و3 العام 1954)، ومعززا مكانته كأفضل هداف في تاريخ بلاده (53).
وتطرق سواريز الذي لم يكمل مشوار بلاده في نهائيات 2014 وغاب عن ثمن النهائي ضد كولومبيا (0-2) بعد ايقافه لعضه مدافع ايطاليا ماركو ماتيراتزي في الجولة الأخيرة من الدور الأول، إلى وضعه بالقول "على الصعيد الشخصي أنا سعيد بالمضي قدما وأن نواصل صنع التاريخ مع الفريق".
وكانت روسيا قريبة من ادراك التعادل بعد ثوان عبر تشيرتشيف الذي وصلته الكرة عند مشارف المنطقة بتمريرة رأسية من دزيوبا، فأطلقها قوية لكن الحارس فرناندو موسليرا الذي كان يخوض مباراته المئة مع المنتخب، تألق وحرمه من هدفه الرابع في ثلاث مباريات (12).
وتعقدت مهمة الروس عندما اهتزت شباكهم مرة ثانية بعدما أطلق لاكسالت كرة قوية من خارج المنطقة اثر ركلة ركنية لفريقه، فتحولت من تشيرتشيف وخدعت أكينفييف (23).
واحتسب الهدف لتشيريتشيف، ما حرم لاكسالت من افتتاح سجله التهديفي مع منتخب بلاده.
وبدا رجال تشيرتشيسوف تائهين بعد اهتزاز شباكهم، ما سمح للأوروغواي في الحصول على أكثر من فرصة لتعزيز تقدمها، ثم أصبحت مهمتها أكثر سهولة بعد تلقي روسيا الضربة القاضية بإكمالها اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 36 نتيجة طرد سمولنيكوف، وهو الأمر الذي اضطر المدرب الى اخراج تشيرتشيف لصالح المدافع ماريو فرنانديز.
وحاول الروس في بداية الشوط الثاني العودة على رغم النقص العددي لكن دون تحقيق مبتغاهم، بل عادت الأوروغواي لتسلم زمام المبادرة مع تقدم الدقائق وحصلت على فرص لتعزيز تقدمها لكن دون الوصول الى الشباك حتى الدقيقة 90 حين سجل كافاني بعد محاولات فاشلة، وذلك اثر كرة ركنية وصلت الى القائد غودين فحولها برأسه لكن الحارس الروسي صدها ثم سقطت أمام مهاجم باريس سان جرمان، فتابعها في الشباك.
وأصبح كافاني ثاني لاعب يسجل للأوروغواي في ثلاث نهائيات (2010 و2014 و2018) إلى جانب سواريز. -(أ ف ب)

التعليق