مونديال المفاجآت

تم نشره في السبت 30 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

مثل فرحة العيد يتابع عشاق كرة القدم في العالم مونديال روسيا 2018؛ حيث يتعايشون مع المباريات والأحداث والنشاطات المصاحبة لهذه البطولة الناجحة من وجوهها كافة، فقد أثبتت أن العالم كيان واحد جمعته الرياضة ووسائل الإعلام والاتصالات والتكنولوجيا المتطورة، التي قدمت البطولة على طبق من ذهب وكانت من أهم أسباب نجاحها.
البطولة حتى نهاية دوري المجموعات شهدت مفاجآت كثيرة ومثيرة على مستوى النتائج، أهمها خروج المنتخب الألماني "بطل مونديال 2014"، وكان أحد أهم المرشحين مع البرازيل والأرجنتين وإسبانيا وإنجلترا وفرنسا للفوز باللقب مرة أخرى.
سبق وأن قلنا إن روسيا هي الفائز الأول في هذه البطولة، لأنها تفوقت بالتنظيم وتوفير الراحة التامة لمن حضروا المباريات، حيث الدقة في كل شيء، ما جعل الأمور سهلة بعيدة عن التعقيدات.
ويكفي أن نقول إنه لم تحصل حتى الآن أي ثغرات أو مشاكل أمنية من أي نوع تعكر صفو البطولة وتركيزها على الجانب الرياضي البحت، بعيدا عن الشغب والعنف والإرهاب والتركيز على الجانب التنافسي والحماس الذي ارتفع وتيره ممزوجا بأصوات الجماهير التي مثلت كل الفرق المتنافسة من كل قارات الدنيا ومن كل الفئات العمرية، فظهر الجميع وكأنهم نسيج واحد من دون أن نلمس مظاهر التعصب الأعمى أو العنصرية أو نسمع هتافا يسيء لأي لاعب أو فريق أو مدرب أو دولة إلا فيما ندر.
أتيح المجال لكل الدول المشاركة لكي تقدم نفسها للعالم من خلال وسائل الإعلام أو النشاطات التي أعدتها لهذه المناسبة التي ينتظرها العالم مرة واحدة كل 4 سنوات، وهي من أهم المنابر المؤثرة في الرأي العام والعالمي.
الأمر الذي أحزننا هو الخروج المبكر من الدور الأول للمنتخبات العربية الأربعة كافة التي خيّبت آمال المواطن العربي، الذي تابعها بحماس واعتز بمشاركتها في المونديال لكنها عادت مبكرا إلى بلدانها، شأنها شأن كل المنتخبات الإفريقية التي قدم بعضها عروضا جيدة.
إن ما تبقى من مباريات للمونديال سيكون معظمها قويا نظرا لأن كل الفرق التي صعدت إلى الدور ثمن النهائي قد استفادت من دوري المجموعات، ما سيحفزها على تقديم عروض أفضل وفي ذلك متعة حقيقية لعشاق اللعبة في العالم.
ويبدو أن البطولة ستكون محصورة كالبطولات السابقة بين منتخبات أوروبا وأميركا الجنوبية، ولن تخلو المباريات المقبلة من المفاجآت وسط طموح غالبية المنتخبات للفوز بالبطولة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العرب ومونديال 2018 وجلد الذات (تيسير خرما)

    الأحد 1 تموز / يوليو 2018.
    بعضنا يتقن جلد الذات ويتجاهل أنه لم تصل لمونديال 2018 أكثر من مائة دولة بينها دول عريقة بكرة القدم بينما وصلت 4 منتخبات عربية لمونديال 2018 وهو بحد ذاته إنجاز كبير يستحق التشجيع للبناء عليه، وكما أن أي من تلك المنتخبات لم تنتقل لدور ال 16 فمن المعروف أن منتخبات 12 دولة أخرى عريقة بكرة القدم وصلت لمونديال 2018 ولكن لم تصل لدور أل 16 أيضاً، إذن يجدر بنا التشجيع بدلاً من جلد الذات خاصةً من قبل مواطني دول عربية لم تصل أصلاً لمونديال 2018 ولكنهم ملأوا وسائل التواصل الإجتماعي عويلاً أو شماتة بالعرب.