"العليا الإسرائيلية" توقف مؤقتا هدم "خان الأحمر" وقلق أهلها مستمر

تم نشره في الجمعة 6 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

القدس المحتلة- قررت المحكمة الإسرائيلية العليا أن توقف مؤقتا هدم السلطات لقرية خان الأحمر البدوية في الضفة الغربية المحتلة.

ويمنع القرار الذي صدر ليل أول من أمس سلطات الاحتلال الإسرائيلية من هدم قرية خان الأحمر "حتى تعلن الدولة ردها بحلول 11 تموز(يوليو) الحالي"،  بحسب بيان صدر أمس عن المحكمة.

وقالت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في بيانها، انه "صدر أمر قضائي مؤقت يمنع المدعى عليهم (الدولة) من تنفيذ أوامر الهدم الصادرة ضد المباني في قرية خان الأحمر حتى تعلن الدولة ردها بحلول 11 تموز(يوليو) الماضي".

ويأتي هذا القرار بعدما لجأ سكان القرية إلى القضاء وقدموا طلبا لاعادة بناء القرية في مكانها الحالي.

وتقع قرية خان الأحمر البدوية شرق القدس على الطريق المؤدية إلى مدينة أريحا والبحر الميت قرب العديد من المستوطنات.

وتتكون القرية من مبان هشة من الخشب والواح الالمنيوم، كما هي الحال عموما مع القرى البدوية، ويعيش سكانها هناك منذ خمسينيات القرن الفائت.

وكانت المحكمة العليا رفضت في أيار(مايو) الماضي طعنا للسكان ضد هدم القرية التي تعتبر السلطات الإسرائيلية انها بنيت في شكل غير قانوني.

ويؤكد السكان ومنظمات حقوقية أن حصول الفلسطينيين من إسرائيل على اذن بناء هو عمليا مستحيل في هذه المنطقة من الضفة المحتلة.

وقالت انجيلا غودفري-غولدشتاين الناشطة الحقوقية الإسرائيلية لفرانس برس، أن الضغط الدبلوماسي قد يكون أدى دورا في القرار القضائي.

وتوجه دبلوماسيون أوروبيون أول من أمس إلى قرية خان الأحمر تضامنا معها بعدما قررت إسرائيل هدمها، لكن الجيش الإسرائيلي منع وصولهم الى القرية بحجة انها منطقة عسكرية مغلقة.

وقال بيار كوشار القنصل العام الفرنسي في القدس "اردنا ان نظهر تضامننا مع هذه القرية المهددة بالدمار لأسباب إنسانية (...) ولأنها قضية رئيسية في القانون الدولي".

وأضاف "هذا انتهاك واضح جدا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحدد التزامات قوات الاحتلال في الاراضي المحتلة".

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية جيمي ماكغولدريك "إن عمليات الهدم هذه فاضحة جدا لأنها تؤثر على مجتمع يعيش أصلا في ظروف بالغة الصعوبة". واضاف في بيان "ادعو السلطات الإسرائيلية مجددا إلى وقف عمليات الهدم وغيرها من الإجراءات التي قد تؤدي إلى نقل قسري للفلسطينيين".

إلى ذلك، ما تزال مخاوف أهالي الخان الأحمر بتهجيرهم حاضرة، رغم الحصول على أمر احترازي من المحكمة العليا الإسرائيلية بوقف هدم التجمع حتى الـ11 من الشهرالحالي، ويعولون على مزيد من التضامن والصمود لوقف قرار الهدم والتهجير بشكل نهائي.

وعند النظر إلى التجمع البدوي الواقع على يسار الطريق الرئيس المؤدي إلى أريحا، يخيل لك أنه يقع بين فكي وحش اسمه الاستيطان، فعلى بعد كيلو مترات من الشمال الغربي تعتليه مستوطنة "كفار أدوميم"، ومن الجنوب الغربي مستوطنة حديثة انشأت العام 2015 أطلق عليها اسم "تل"، بينما تقع مستوطنة ميشور ادوميم على الجهة الجنوبية الشرقية.

وقال المواطن محمد الجهالين إن إسرائيل وعلى مدار السنوات الأخيرة، بدأت تضيق على المواطنين بالمنطقة، و"باستمرار تحضر إلى منطقتنا والجوار طواقم مساحة تابعة لـ" الإدارة المدنية"، وهناك قرار بإخلاء المنطقة من البدو، لأنهم هم الفلسطينيون الوحيدون فيها، وهم يريدون تهجيرنا لتكتمل علمية تهويد المنطقة، ونحن لا نثق بقضاء ومؤسسات دولة الاحتلال التي تمنح التراخيص والتسهيلات للمستوطنين وتمنعنا من بناء خيم أو غرف من الصفيح".

أما المواطن علي الجهالين فقال إن "إسرائيل لن تتوقف عن مخططها بترحيل البدو من منطقة شرق القدس بكاملها إلا إذا وجدت مقاومة وتصدي لمخططاتها من المواطنين، وتوفير الدعم من المنظمات الدولية والدول نفسها، لأن تهجير قرية الخان الأحمر هو جس نبض ومعرفة مدى ردة الفعل على هذا العمل".-(وكالات)

التعليق