"الأعيان" يبدأ حوارات لمناقشة تحديات المملكة محليا وخارجيا

الفايز يدعو القطاعات الاقتصادية للتركيز على تشغيل الشباب

تم نشره في الأحد 8 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

عمان– دعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، القطاعات الصناعية والتجارية والانتاجية على المستوى المحلي، إلى التركيز في المرحلة الحالية على تشغيل الشباب الأردني، وفتح آفاق تجارية جديدة تصل إلى مختلف قرى وأرياف وبوادي المملكة، ومراعاة الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.

جاء ذلك، خلال لقائه، أمس، بممثلي القطاع التجاري والصناعي ضمن سلسلة من الحوارات الوطنية الشاملة مع مختلف مكونات المجتمع، السياسية والنقابية والحزبية والأكاديمية والاقتصادية والنسائية والشبابية، حول أبرز التحديات والصعوبات التي تعيشها المملكة على مختلف الأبعاد المحلية والتأثيرات الخارجية.

وأضاف، خلال اللقاء، أن الهدف من الحوارات هو إيجاد تصورات واضحة حول مختلف القضايا، مبينا ان الحوارات تبحث مع ذوي الاختصاص، الحلول المناسبة، كما تتضمن تحديدا للأدوار والمسؤوليات التي تقع على عاتق كل جهة على المستوى الوطني، فضلًا عن الخروج بمبادرات تدعم عمليات الإصلاح وتسهم في تعزيز فرص النهوض بالمملكة.

وبين الفايز، أن انطلاق الحوارات جاء من البعد الاقتصادي، لما له من ارتباط وثيق ومباشر مع البعدين السياسي والاجتماعي، ويعد محوراً للتوازن في معادلة الإصلاح الشامل الذي تسير عليه المملكة، إلى جانب حجم الصعوبات والتحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة محليا وإقليميا.

وأشار رئيس "الأعيان"، إلى ضرورة الاستفادة من التسهيلات التي تتمتع بها المملكة، من خلال الاتفاقيات التجارية التي تجمعها مع دول عدة وعلى رأسها أميركا، إلى جانب النظر بعين الاعتبار للأسواق الواعدة كالأسواق الإفريقية.

وبين الفايز أن حجم التحديات التي تواجه القطاعات الصناعية والتجارية في المملكة "كبيرة"، كما هو الحال على المستوى العالمي، إلا أن حالة الصراعات التي تعيشها المنطقة زادت من حجم تلك التحديات، الأمر الذي يدعو إلى وضع التسهيلات لخلق بيئة استثمارية جاذبة، دون المساس بالاستثمار الوطني.

وقال إن الأردن يواجه تحديات اقتصادية كبيرة، سببها الأوضاع المحيطة به، وانخفاض صادراته للخارج بسبب اغلاق الحدود مع سوريا والعراق، واستضافة عدد كبير من اللاجئين السوريين، وانقطاع الغاز العراقي والمصري، إلى جانب شح المساعدات العربية والدولية.

وطالب باتباع نهج اقتصادي جديد يسارع في عملية النمو الاقتصادي ويعظم الانتاج الوطني، ويحفز التنافسية، ويعزز موارد الدولة، من خلال منظومة ضريبة عادلة لشرائح المجتمع كافة.

ودعا رئيس مجلس الاعيان، بحضور رئيس اللجنة المالية والاقتصادية الدكتور امية طوقان، ومقرر اللجنة المهندس عمر المعاني، ورؤساء غرف تجارة الاردن العين نائل الكباريتي، وتجارة عمان عيسى مراد، وصناعة الاردن عدنان ابو الراغب، وصناعة عمان العين زياد الحمصي، وممثلو غرف الصناعة والتجارة بالمملكة، إلى دعم بيئة الأعمال والمساعدة في خلق أعمال ريادية تعتمد على الابتكار والإبداع، من خلال تمكين الشباب والمرأة والعمل على حل مشكلتي الفقر والبطالة.

وأوضح أن المملكة، التي تسير حاليا ضمن برنامج إصلاح اقتصادي شامل، مرت عبر مراحلها كافة بتحديات سياسية وأمنية كبيرة، إلا أنها تجاوزتها وحافظت على الأمن والاستقرار بفضل حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني ووعي المواطن، ومنعة الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وشدد على أن الأردن، دولة إصلاحية، يمتلك دستورًا متقدمًا يصون الحريات العامة ويحميها، ويضمن التعددية السياسية والفكرية وقبول الآخر، مشيرا في ذات الوقت، إلى أن الحياة الحزبية والسياسية مازالت بحاجة إلى آليات تطوير وصولًا إلى حكومات برلمانية.

ولفت إلى أن الحياة الحزبية "ضعيفة" رغم كثرة الأحزاب، وما زال الانتماء للعشيرة أقوى من الانتماء للأحزاب.

وبين أن الوصول إلى حكومات برلمانية، يكمن في إعادة بناء ثقافة الديمقراطية من جديد، والإيمان بالدولة المدنية وسيادة القانون.

واشار الفايز، الى أن المجتمع يواجه مشكلات اجتماعية "كبيرة"، تتمحور أبرزها في التجاوزات على هيبة الدولة ورموزها، والتجاوز على القوانين والاستهتار بها خصوصًا قانوني "السير والبيئة"، إلى جانب العنف المجتمعي والجامعي.

كما تتطرق إلى ممارسات خاطئة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، تسببت بانتشار خطاب الكراهية، والخطاب الجهوي والاقليمي، والتحريض والفتنة، واغتيال الشخصيات الوطنية، وانتهاك الخصوصيات، واتهام الجميع بطريقة لا تمت بصلة إلى حرية الرأي والتعبير، داعيا لإعادة النظر في القوانين بهدف تغليظ العقوبات لأن، "من لا ترده الأخلاق يردعه القانون".

بدوره، شدد طوقان، على ضرورة توحيد الجهود كافة لبلورة توجه وطني في المرحلة المقبلة حيال مختلف القضايا، مؤكدا اهمية الحوار الجدي والمثمر بين كافة القطاعات لما فيه المصلحة الوطنية العليا.

بدورهم، تناول ممثلو غرف الصناعة والتجارة أبرز التحديات التي تواجه القطاع الاقتصادي من حيث عدم استقرار التشريعات الناظمة للقطاع، وتعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار من خلال خفض كلف الانتاج، وربط الضريبة بالتشغيل في المنشآت الاقتصادية، والغاء التمايز الضريبي في القطاعين الصناعي والتجاري، داعين الى شراكة حقيقية مع القطاع الخاص وتعزيز الثقة بالحوار وتطبيق القانون.

وشددوا على ضرورة النظر للبيئة الاقتصادية والاستثمارية عند دراسة قانون ضريبة الدخل وبشكل لا يضر بالاستثمار والتنافسية.-(بترا)

التعليق