بركة: نحن أصحاب البلاد ولن ننتظر شرعيتنا من ‘‘قانون القومية‘‘

تم نشره في الثلاثاء 10 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو

برهوم جرايسي

الناصرة - قال رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 (هيئة وطنية عليا) محمد بركة، ردا على قرار بنيامين نتنياهو تسريع سن ما يسمى "قانون القومية" العنصري، "إننا نحن الشعب الفلسطيني أصحاب الوطن، ولن ننتظر شرعيتنا، وأن نتراجع عن حقوقنا بموجب قانون صهيوني عنصري اقتلاعي أسموه "قانون القومية". في حين انتقد الرئيس الإسرائيلي أحد بنود القانون العنصرية، وطالب بشطبه. 

وقال بركة في بيان لوسائل الإعلام، إن مشروع القانون هذا، "يحاول إضفاء شرعية لعقلية الاقتلاع والتهجير، بحيث يلغي كليا حق الشعب الفلسطيني في وطنه وعلى وطنه، في تقرير المصير، والعيش بحرية وكرامة في وطنه". وأضاف، أن "العنوان الأول في هذا القانون، يعتبر فلسطين التاريخية كلها، "أرض إسرائيل"، وأن حق تقرير المصير فيها يقتصر على ما اسموه "الشعب اليهودي" وحده. وهذا بند يحظى بشبه اجماع صهيوني، وهو البند الأخطر الأساس بالنسبة لنا، لأن كل البنود العنصرية الأخرى مشتقة من هذا الأساس".

وقال بركة، إن القانون يعج ببنود عنصرية، رغم إزالة بعض منها، إلا أنه يبقى قانونا عنصريا اقتلاعيا، يؤكد على حقيقة الحركة الصهيونية منذ تأسيسها بكونها حركة عنصرية استعمارية اقتلاعية. وشدد على أن اللغة العربية التي يريد القانون الغاء كونها لغة رسمية، هي لغة الوطن، وهي مسميات تضاريس فلسطين كلها، وأسماء البلدات والشجر وجداول المياه، من أكبرها وحتى أصغرها، بما فيها التي جففتها الحركة الصهيونية.

وشدد بركة، على أن حقوقنا المدنية، التي نطالب بها، قائمة على المبدأ الأساس: أننا أصحاب الوطن، ولسنا مهاجرين من أي مكان الى المكان، مكاننا ووطننا ومثوى اجدادنا ومثوانا. وختم بركة قائلا، إننا "نقول لإسرائيل نحن مليون ونصف المليون فلسطيني مجتمع متكامل، وجزء من شعب مناضل، نحن اصحاب البلاد، والصهيونية ليست بموقع اخلاقي أو سياسي أو تاريخي، لتكون صاحبة رأي اصلا في مكانتنا في وطننا، الذي لا وطن لنا سواه". 

من ناحية أخرى، فقد أقدم الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين، على خطوة غير تقليدية، بموجب الأنظمة الإسرائيلية، وبعث برسالة الى اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، طالبها بإجراء تعديل على البند الذي يتيح إقامة تجمعات سكانية لليهود فقط، وهو البند الذي يعترض عليه المستوى المهني في وزارة القضاء، إلا أن بنيامين نتنياهو يصر على إبقاء هذا البند.

ورفلين كان عضوا في حزب الليكود، حتى توليه رئاسة الدولة في العام 2014، وهو من التيار اليميني العقائدي المتشدد، الذي يتمسك بما يسمى "أرض إسرائيل الكاملة"، ولكنه في ذات الوقت لديه اعتراض على سن هذا القانون، لكون إسرائيل ليست بحاجة له، وسيخلق لها تعقيدات مع يهود العالم، ويكشف أكثر العنصرية الإسرائيلية. ومثله من ذات التيار في الليكود، عضو الكنيست بنيامين بيغين، نجل مناحيم بيغين، الذي صوت ضد القانون لدى طرحه للتصويت بالقراءة الأولى في اليوم الأخير من شهر نيسان (أبريل) الماضي.

وقال رفلين في رسالته، إنه يخشى من أن يتم توظيف القانون واستعماله ضد ما أسماه "الشعب اليهودي" في العالم. كما حذر من أن البند الذي يعترض عليه، من شأنه أن يستخدم ضد يهود شرقيين او متدينين متزمتين، كما حصل في الماضي، وليس فقط ضد العرب.

التعليق