إسرائيل تهدد بإجراءات عقابية قاسية ضد قطاع غزة

تم نشره في الثلاثاء 10 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً
  • مصابون ومرضى فلسطينيون أثناء محاولتهم الخروج في سفينة كسر الحصار من ميناء غزة أمس - (ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة -  قالت تقارير إسرائيلية، إن حكومة الاحتلال تهدد باجراءات أقسى ضد قطاع غزة، بعد ان أغلقت ممر البضائع عند "كرم أبو سالم"، وتقليص مساحة الصيد قبالة غزة، بزعم الرد على الطائرات الورقية، التي تطلق من غزة، حاملة مواد مشتعلة، وتشعل حقولا واراض عشبية خالية.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، إن "اعلان اسرائيل عن تقليص نقل البضائع من والى قطاع غزة، اضافة الى خطوات اخرى لم يتم تفصيلها، يعبّر عن الاحباط في المستوى السياسي والعسكري من الوضع الذي نشأ على حدود قطاع غزة. فالوسائل المختلفة التي جربها جهاز الامن ردا على الطائرات الورقية الحارقة، لم تؤد الى نتائج حقيقية. واستخدام العقوبات الاقتصادية يهدف الى أن تشكل بديلا عن المطالبة المتزايدة للحكومة الإسرائيلية باطلاق النار على مطلقي الطائرات الورقية، الذين الكثير منهم اطفال وفتيان".

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قد أعلن يوم الاثنين، اغلاق معبر كرم أبو سالم في جلسة حزب الليكود في الكنيست، وقال "سنشدد على حكومة حماس بشكل فوري". في حين قال ووزير الحرب لديه أفيغدور ليبرمان، إن "حماس أن تصحو وتوقف الاستفزاز والحرائق على الجدار"، واضاف أنهم "سيبدأون بالشعور أن هذا لن يجري بصورة احادية الجانب". وقالت هآرتس، إن "تشديد الحصار صحيح أنه سيحث حكم حماس في القطاع على تغيير سلوكه، لكن في هذه الاثناء لا يوجد أي ضمان بأن الامور ستتقدم بالاتجاه الذي تريده إسرائيل". 

وقال المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هارئيل، إنه من الصعب معرفة تأثير الإجراءات الإسرائيلية، لأنه "في الاشهر الاخيرة سهلت مصر خروج سكان القطاع الى سيناء من معبر رفح، وسمحت بدخول مئات الشاحنات المحملة بالبضائع من اراضيها الى القطاع. واذا شددت مصر الآن قبضتها فستضطر حماس الى الاختيار بين تصعيد متعمد وبين اجراء مفاوضات جدية"، حسب تعبير هارئيل، الذي قال نقلا عن مصادر عربية، إنه تجرلاي مفاوضات غير مباشرة، من خلال مصر وقطر ومبعوث السكرتير العام للامم المتحدة الى المنطقة، أنه "يمكن الافتراض أن خطوة اسرائيل المعلنة تتساوق مع التطورات في قنوات المفاوضات التي لا نعرف حتى الآن من هي".

ويقول المحلل تل ليف رام في صحيفة "معاريف"، "إن القرار بإغلاق جزئي لمعبر كرم سالم في وجه عبور البضائع من والى قطاع غزة، وتغيير السياسة الاسرائيلية، اتخذ بعد مداولات جرت في قيادة هيئة الاركان في الفترة الاخيرة. وذلك بعد أكثر من مئة يوم على استخدام الطائرات الورقية، التي هي عمليا استمرار مباشر لمسيرات العودة، وانطلاقا من قرار الجيش الاسرائيلي عدم تشديد الردود الاسرائيلية في هذه المرحلة". 

وتابع رام قائلا، "إن الفهم في جهاز الامن هو أنه في وتيرة الامور الحالية، فإن حلا أو وقف الطائرات الورقية لا يلوح في الافق، حين يكون ثمن الخسارة الكفيلة بأن تلحق بحماس في هذه المرحلة لا يدفعها لان تغير طريقة عملها. وذلك حين يكون بالتوازي – معبر رفح بين مصر وقطاع غزة مفتوحا، الجيش الاسرائيلي يمتنع ايضا عن مهاجمة اهداف لحماس في عمق القطاع ردا على استمرار الطائرات الورقية، واضافة الى ذلك، فان الحلول الدفاعية هي الاخرى تتأخر". 

ويقول رام، إن "الفهم الان في جهاز الامن هو اننا وصلنا الى نقطة طريق مسدود، ليس فيها عمليا أي ضغط حقيقي على حماس يضعها امام معضلة التوقف عن الطائرات الورقية (الذي حسب بعض قيادات حماس حقق هدفه). فقد قيد هذا الارهاب القيادة السياسية في اسرائيل ورفع مرة اخرى موضوع غزة الى جدول الاعمال العالمي. وحتى لو لم تقل القيادة السياسية او العسكرية ذلك بهذا الشكل، فان الوصول الى هذه النقطة يعبر بقدر كبير عن أن المبادرة كانت حتى الان في يد حماس، فيما كانت اسرائيل بالأساس ترد في ضوء الوضع الاخذ في التصعيد". 

التعليق