جرش: "البياض" يتسبب بخسائر كبيرة لمزارعي العنب

تم نشره في الأربعاء 11 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

صابرين الطعيمات

جرش – شكا مزارعو العنب في قرى غرب جرش من خسائر كبيرة نتيجة تضرر مزارعهم جراء اصابتها بمرض البياض الذهبي، سيما مع اقتراب موعد نضجها، مطالبين مديرية زراعة جرش بتوفير مبيد خاص لمكافحة المرض الذي تسبب في تلف الثمار، منعا لةنتشار العدوى التي ظهرت بداية في لواء الأغوار الشمالية، ومن ثم انتقلت إلى مزارع محافظتي عجلون وجرش.
وقال المزارعون إن هذا المرض يتسبب في تلف الثمار وعدم صلاحيتها للاستهلاك، مع قرب موعدها نضجها واعتماد المزارعين على بيع هذه المحاصيل في تغطية نفقات أسرهم، سيما مع إصابة الورق وعدم التمكن من بيعه.
وأكد المزارع بلال البوريني أن المرض بدأ بالظهور بشكل كبير في مزارع بلدة سوف منذ 14 يوما، حيث يحدث بقعا صفراء وكبيرة على الأوراق تنتقل إلى جذوع العنب ومن ثم إلى الثمار.
وأوضح أنه يقوم سنويا بضمان حقول لا تقل تكلفتها عن 30 الف دينار في بلدة سوف، الا انه وبسبب ظهور هذا المرض سيتعرض موسمه لخسارة لا تقل عن 7 آلاف دينار، مما اضطره لتنفيذ حملات رش إضافية قيمة كل حملة 600 دينار، عدا عن حملات الرش الأساسية التي تنفذ، لمنع انتشار المرض وحماية ما تبقى من محصول العنب.
ويعتقد البوريني أن مئات المزارع تعرضت للضرر في بلدة سوف من هذا المرض، مؤكدا أن كل مزرعة ستلحق بها خسائر،  رغم أن العديد من المزارعين يقومون حاليا بتنفيذ حملات ومكافحة على نفقتهم الخاصة.
وقال المزارع خالد عضيبات أن بلدة سوف ومناطق واسعة في محافظة جرش تشتهر بزراعة العنب، وتعتمد على ورقها وثمارها في تغطية جزء من نفقاتها، مؤكدا أن  وصول مرض البياض الذهبي لمزارع في بلدة  سوف سبب في تدمير موسم العنب في المنطقة بشكل كامل، بعد أن اصبح المنتج غير صالح للبيع على الرغم من جودة ونوعية العنب الذي ينتج في مزارع بلدة سوف وساكب بشكل خاص.
وأضاف المزارع أحمد العتوم من بلدة سوف أن وزارة الزراعة من مسؤوليتها كذلك مكافحة المرض بجانب المزارعين من خلال فرق المهندسيين، الذين يعملون معهم والمختبرات الحديثة التي تفحص الثمار، وتحدد نوع الإصابة وطريقة مكافحتها بالطرق الصحيحة للحفاظ على ما تبقى من المحاصيل الزراعية في البلدة.
وبين العتوم أن العديد من المزارع ومن خلال المشاهدة العينية إصيبت بشكل كامل، وتضررت وخسر مزارعوها المحصول بالكامل، وبعضها ما زالت الاصابة في بدايتها ويمكن معالجتها والحفاظ على جزء من المحصول حتى لو تم بيعه بأسعار زهيدة.
إلى ذلك قال مزارع العنب أبو سراج العياصرة، أن تأثير بعض الأمراض التي تظهر على اشجار العنب يكون على الورق، مما يحرم المزارعين من بيع الورق الذي يشهد سوقه رواجا كبيرا في مختلف قرى وبلدات محافظة جرش، بحيث تظهر بقع بيضاء على الورق وتؤثر على الورقة بشكل مباشر.
وأوضح أبو سراج أن التأثير الأكبر على ثمار العنب هو درجات الحرارة المرتفعة جدا في مثل هذا الوقت، والتي تتسبب في تلف الثمار بشكل مباشر وتعفنها، لعدم تحمل الثمار الناضجة لهذه الحرارة المرتفعة ونضوجها بشكل سريع وإحتراقها. من جانبه قلل مدير زراعة جرش المهندس خالد الشوبكي من حجم المشكلة مشيرا إلى أن حجم الإصابات في محافظة جرش بسيط ومتكرر في كل سنة نتيجة التغيير المناخي وارتفاع درجات الحرارة والعدوى، التي تنتقل من مكان لأخر. وأوضح أن المبيد سيكون متوفرا في مديرية زراعة جرش خلال يومين، وسيتم رش  محاصيل العنب في بلدة سوف وساكب لضمان سلامة وجودة المنتج والمحافظة عليه.

التعليق