مباراتان في موسكو

تم نشره في الخميس 12 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

يديعوت أحرنوت

ناحوم بارنيع

12/7/2018

جرت مباراتان في موسكو مساء الاربعاء. احداهما، المباراة التي لعب فيها الحمر السود الكرواتيون ضد الحمر البيض الانجليز، كانت رائعة. من اجل مثل هذه المباريات يستحق السفر إلى روسيا.
المباراة الثانية، في الغرف المذهبة للكرملين، قد لا تدخل صفحات التاريخ، ولكن يمكن القول ان اللاعبين خرجا راضيين.
تعادل صفر، ولكن ليس في كل مباراة يجب تسجيل أهداف.
في قمة ترامب بوتين التي ستعقد في هلسنكي يوم الاثنين، سورية ستكون أحد المواضيع على رأس جدول الأعمال. ولهذا فقد كان مبرر لقرار نتنياهو عقد زيارة بيتية لبوتين.
لقد كان نتنياهو يرغب في عقد صفقة مع الرئيس الروسي: قبول إسرائيلي لسيطرة الأسد على سورية مقابل تعهد روسي لابعاد إيران عن سورية. هذا لن يحصل، والاسباب واضحة. أولا، إسرائيل سلمت منذ الآن عمليا بسيطرة الأسد. ثانيا، روسيا لا يمكنها وربما لا تريد أيضا، ابعاد إيران.
وبالتالي، فقد توصلا إلى صفقة صغرى: إسرائيل لا تعرقل تقدم الأسد؛ وروسيا لا تعرقل نشاطات إسرائيل العسكرية ضد إيران.
في بداية اللقاء بينهما، مجد بوتين ونتنياهو التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والضباط الروس المرابطين في سورية. نتنياهو جاء لتعزيز التنسيق: وقد تعزز التنسيق.
عودة إلى ستاد لوجنيكي. ممتع مشاهدة اللاعبين المترسين الذين يخرجون افضل ما عندهم من أعالي مدرج الصحفيين. فالنصف الأول كان متوازنا؛ في النصف الثاني وفي التمديد كشفت كرواتيا عن تفوقها النوعي على الانجليز. في المباراة كانت احداث كثيرة قرب المرميين، ومحب كرة القدم لا يحتاج إلى أكثر من هذا. ولكنكم لا تريدون ان تقرأوا لي تحليلات لكرة القدم.
كان لـ "يديعوت احرونوت" ممثلون أفضل مني في الاستاد.
فضلا عمال حصل على الملعب، كان شيء مذهل في مدخل الاستاد الذي يحتوي على 80 ألف مقعد – كلها مكتظة، ممتلئة بالجمهور الفرح، اليقظ، المنشد، الصارخ، المصفر.
احتفل الكرواتيون كل اليوم في الساحة الحمراء. وسيواصل الكرواتيون الاحتفال كل الطريق إلى مباراة النهائي أمام فرنسا يوم الاحد، والانجليز واسوا انفسهم بالبيرة كل الطريق إلى الديار.
كان في الاستاد رئيسا وزراء إسرائيليان: بيبي نتنياهو وايهود اولمرت. وبالاجمال كان هذا تمثيلا مفتخرا لدولة ليست على الملعب ولكنها تبدي تواجدا دائما في المدرج.
في الهوامش، ملاحظة عن حاشية رئيس الوزراء. حتى أمس اعتقدت ان لائحة الاتهام ضد سارة نتنياهو لا داعي لها، تعنى بالصغائر، تكلف الدولة مالا أكثر من المبالغ التي تشتبه بسرقتها. اما أمس فقد غيرت رأيي. فاذا كان بفضل لائحة الاتهام والحملة ضد عائلة نتنياهو نال طفلان مريضان بالسرطان ان يشاهدا مباراة كرة قدم رائعة، فلتحيا لائحة الاتهام.

التعليق