تيسير محمود العميري

فرنسا أم كرواتيا؟

تم نشره في السبت 14 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

حانت لحظة الحسم.. حان موعد إعلان بطل مونديال روسيا 2018.. هل يكون المنتخب الفرنسي للمرة الثانية في تاريخه؟، أم يظفر المنتخب الكراوتي باللقب ويفتح باب المونديال على بطل جديد؟.

20 عاما مرت على قمة جمعت بين الفرنسيين والكروات، ذهبت بطاقة المرور آنذاك لصالح "الديوك"، في حين ازداد احترام الوافد الجديد على حلبة المنافسة.

فرنسا تواجه كرواتيا في نهائي النسخة 21 اليوم... "سيناريو" لم يكن في حسبان المشجعين والمراهنين والمحللين.. كانت التوقعات تصب في صالح منتخبات كبيرة سرعان ما اتضح أنها لم تعد كذلك أو قادرة على المنافسة، وتواصلت المفاجآت بسقوط المنافسين.. وحده المنتخب الفرنسي بقي في حلبة المنافسة من بين المرشحين لنيل اللقب.

ثمة مقولة تأخذ شكل الحكمة في كرة القدم.. "الهجوم خير وسيلة للدفاع"، لكن الواقع تغير وكان لزاما أن يتغير النهج طبقا للمتغيرات، فأصبحت القاعدة "دافع ثم شن هجمات مرتدة سريعة"، فالواقع يشير إلى أن المنتخبين يملكان قدرات هجومية، لكنهما يعولان على الدفاع بدرجة أساسية.

المنتخب الفرنسي يمتاز بالمزج بين خبرة الكبار وحيوية الشباب التي تكاد تطغى على التشكيلة الاساسية، ويضم نجوما لديها الحلول الهجومية والصلابة الدفاعية والتعامل الذكي مع الكرات الثابتة والروح المعنوية العالية والرغبة في اثبات الذات، وفي المقابل يعول المنتخب الكرواتي على نجوم يتسلحون بالخبرة والحيوية والموهبة والارادة الصلبة واللياقة البدنية العالية، التي مكنتهم من الاستمرار في الجري خلف اللقب بعد 3 مباريات "ماراثونية" في الادوار الاقصائية. 

ربما يكون السؤال الأبرز.. من هو المنتخب المرشح والاوفر حظا للفوز باللقب؟.. لا اجابة على مثل هذا السؤال الكبير، نظرا لتكافؤ الفرص وصعوبة الاختبار.

لكن للارقام دلالات يمكن أن تمنح "نظريا" بعض الأفضلية لهذا المنتخب أو ذاك.

المنتخب الكرواتي لعب 6 مباريات، فاز في 4 وتعادل في اثنتين حسمهما بركلات الترجيح، وسجل 12 هدفا ودخل مرماه 5 أهداف، وخلال تلك المباريات سدد 100 مرة منها 26 على المرمى و50 بعيدا عنه و30 اخرى تم ابعادها، واحتسب على الفريق 101 خطأ و93 ركلة مرمى و14 بطاقة صفراء و8 حالات تسلل وركلة جزاء، ويعد أكثر منتخب جريا في الملعب ونجمه مودريتش أكثر اللاعبين لعبا "604 دقائق".

وفي المقابل لعب المنتخب الفرنسي 6 مباريات، فاز في 5 وتعادل في واحدة، وسجل 10 أهداف ودخل مرماه 4 أهداف، وخلال تلك المباريات سدد لاعبوه 75 تسديدة منها 24 على المرمى و35 خارجه و16 تم ابعادها، واحتسب عليه 79 خطأ و91 ركلة مرمى وكذلك ركلة جزاء واحدة و10 بطاقات صفراء وحالتي تسلل، ويعد الثنائي كانتي وفاران الأكثر لعبا "540 دقيقة".

رائحة الثأر تفوح من المواجهة الفرنسية - الكرواتية، فهل يجدد "الديوك" فوزهم ويحرمون الكروات من تحقيق حلمهم، أم يعود مودريتش ورفاقه بكأس العالم إلى العاصمة زغرب معلنين عن بطل تاسع في تاريخ المونديال؟.

التعليق