تواصل الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة في جنوب العراق

تم نشره في الأحد 15 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

بغداد- تواصلت الاحتجاجات الشعبية في مدن جنوب العراق امس مع محاولات لاقتحام مقرات ادارية وحقل للنفط رغم اعلان الحكومة يوم امس الاول اتخاذ اجراءات تنموية لاحتواء الاضطرابات، وفقا لمراسلي فرانس برس ومصادر طبية وامنية.
في البصرة، حاول متظاهرون اقتحام مبنى المحافظة في وسط المدينة لكن الشرطة قامت بتفريقهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع.
كما حاول متظاهرون اقتحام حقل الزبير النفطي جنوب غرب البصرة لكن قوات الامن تصدت لهم ما أسفر عن سقوط جرحى بينهم كما أصيب عدد من الصحفيين بحالات اختناق، بحسب المصدر الذي أكد انتهاء التظاهرة.
وانطلقت تظاهرات في البصرة لليوم الثامن على التوالي احتجاجا على البطالة ونقص الخدمات.
يشار الى ان شبكة الانترنت لا تزال مقطوعة لليوم الثاني في جميع المحافظات.
وفي محافظة ذي قار، كبرى مدنها الناصرية، قال معاون مدير صحة المحافظة عبد الحسن الجابري ان مواجهات اندلعت  امس بين متظاهرين وقوات الشرطة امام مقر المحافظة ما اسفر عن سقوط 15 جريحا من المتظاهرين و25 في صفوف الشرطة.
وفي محافظة المثنى، كبرى مدنها السماوة، اعلن مصدر في الشرطة ان مئات من المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى المحافظة وأقدم بعضهم على إحراق وتدمير أجزاء من المقر.
واضاف ان متظاهرين آخرين اقدموا على احراق مقر لمنظمة بدر.
وفي النجف، سارت تظاهرة صباحا لكن قوات الامن عملت على تفريقها في حين لوحظ انتشار كثيف لسرايا السلام في شوارع المدينة .
وفي كربلاء، تجمع متظاهرون ليلا امام مجلس المحافظة حيث اندلعت مواجهات مع قوات الامن أسفرت عن سقوط 30 جريحا .
وعقد رئيس الوزراء حيدر العبادي  امس اجتماعا مع الوزراء والمسؤولين الامنيين واكد خلاله ان "العراقيين لا يقبلون بالفوضى وبالاعتداء على القوات الامنية وممتلكات الدولة والممتلكات الخاصة ومن يقوم بهذا الامر اشخاص مخربون يستغلون مطالب المواطنين لاحداث ضرر".
واضاف ان "التظاهر السلمي حق للمواطن ونحن نستجيب له ولكن اخراج التظاهرات عن سياقاتها بحرق بنايات مؤسسات الدولة وقطع الشوارع وحرق الاطارات والاعتداء على القوات الامنية يمثل محاولة لارجاع البلد الى الوراء، فهناك جهات من الجريمة المنظمة تهيئى لاحداث حالة فوضى".
ودعا "كل الاجهزة الامنية الى ان تكون على اهبة الاستعداد لان الارهاب يريد ان يستغل اي حدث او خلاف" مؤكدا "اهمية العمل الامني والاستخباري".
وامر العبادي باعادة فتح مطار مدينة النجف.
وكان العبادي اصدر بيانا السبت طالبا "توسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء في قطاعات السكن والمدارس والخدمات واطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل واطلاق تخصيصات مالية لمحافظة البصرة بقيمة 3,5 تريليون دينار فورا (حوالى ثلاثة مليارات دولار)".
كما وجّه العبادي "باطلاق تخصيصات للبصرة لتحلية المياه وفك الاختناقات في شبكات الكهرباء وتوفير الخدمات الصحية اللازمة".
وكانت وزارة الكهرباء العراقية، قد خفضت حصة الموصل الطاقية من 750 إلى 400 ميغاواط، لتعويض المحافظات العراقية وسط وجنوبي البلاد، التي تشهد احتجاجات منذ أيام.
وقال مدير إعلام كهرباء نينوى محمد حميد، إن نقصا طرأ في قدرة الكهرباء لمدينة الموصل في محافظة نينوى (شمال)، بسبب تعويض المحافظات الوسطى والجنوبية التي تشهد تظاهرات واحتجاجات بسبب سوء الخدمات، ومنها الكهرباء.
وأوضح أن الوزارة خفضت من حصة محافظة نينوى من أجل الدفع بها إلى المحافظات العراقية الأخرى، لتعويض النقص.
وتتركز مطالب المحتجين على تحسين الواقع المعيشي وتوفير الخدمات الأساسية من قبيل الماء والكهرباء ومحاربة الفساد المالي والإداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها، وتوفير فرص عمل للعاطلين.-( وكالات)

التعليق