"فيسبوك" تحقق بـ"انتهاك" شركة تتعامل معها لخصوصية المستخدمين

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

واشنطن- أوقفت مجموعة "فيسبوك" شركة تحليل بيانات مقرها بوسطن من الدخول على موقعها، وفتحت تحقيقا للنظر في ما إذا كانت العقود التي وقعتها الشركة مع الحكومة الأميركية وشركة روسية غير ربحية تنتهك خصوصية المستخدمين، بحسب ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وقالت شركة "كريمزون هيكساغون" إن منصتها تسمح للزبائن وبعضهم شركات أميركية كبرى، بتحليل بيانات الجمهور ورصد صورة العلامة التجارية وأداء الحملات.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن اشخاص مطّلعين على عمل الشركة ان العقود التي وقعتها "كريمزون هيكساغون" مع الحكومة، والتي تسحب بموجبها الشركة بيانات شخصية لمستخدمي "فيسبوك"، لم تحصل على موافقة مسبقة من عملاق التواصل الاجتماعي.

ومنذ 2014 دفعت وكالات حكومية اميركية لـ"كريمزون هيكساغون" اكثر من 800 الف دولار قيمة 22 عقدا، بحسب ما نقلت "وول ستريت جورنال" عن بيانات المشتريات الحكومية.

وباعت " كريمزون هيكساغون" منصة التحليلات التي تملكها الى دول خارجية منها تركيا وروسيا، وعملت في 2014 مع شركة روسية غير ربحية مرتبطة بالحكومة، بحسب ما افادت الصحيفة الاميركية.

ويبدو ان الشركة الاميركية حصلت مرة واحدة على الاقل عن طريق الخطأ على بيانات شخصية من خدمة "انستغرام"، التي تملكها "فيسبوك" منذ 2012.

وطالبت "فيسبوك" من "كريمزون هيكساغون" بأدلة اضافية، لكن الصحيفة نقلت عن متحدث باسم شبكة التواصل الاجتماعي قوله "بناء على تحقيقاتنا حتى الآن لم تحصل +كريمزون هيكساغون+ على اي معلومات بشكل غير مناسب من +فيسبوك+ او +انستغرام+".

والجمعة كتب كريس بينغام وهو احد مدراء "كريمزون هيكساغون" على مدونة ان شركته لا تجمع عن وسائل التواصل الاجتماعي الا بيانات متاحة للعموم، وهو امر "مشروع بالكامل".

وقال بينغام إن شركته تجري فحوصا دورية لعملاء محتملين للحكومة من اجل التأكد من تقيدهم بسياسات "شركائها في البيانات" مثل "فيسبوك".

وكتب بينغام "على سبيل المثال، هناك حساسيات تجاه كيفية استخدام الوكالات الحكومية للبيانات العامة المتوفرة على الانترنت، على الرغم من ان البيانات نفسها متاحة لآخرين".

واقرت فيسبوك في تموز(يوليو) الحالي انها تخضع لتحقيقات اميركية وبريطانية على خلفية فضيحة استغلال الشركة البريطانية "كامبريدج اناليتيكا" لبيانات مستخدميها.

وكانت"كامبريدج اناليتيكا" التي عملت للحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2016، تورطت في جمع معلومات عن 87 مليون مستخدم لفيسبوك، لكنها نفت أن تكون استغلت هذه البيانات لصالح حملة ترامب.

وفي ايار(مايو) الماضي اعلن الرئيس التنفيذي لـ"فيسبوك" مارك زاكربرغ انه يعمل على منح مستخدمي الموقع المزيد من التحكم بكيفية تقاسم بياناتهم والحفاظ على خصوصيتهم بناء على طلب الهيئات التنظيمية الاوروبية لان "الخصوصية مهمة للجميع".-  (أ ف ب) 

التعليق