نيويورك تايمز: قانون "يهودية الدولة" يضع إسرائيل على صفيح ساخن

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

القاهرة- قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن القانون الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي، وينص على أن “إسرائيل دولة للشعب اليهودي”،  رحب بها ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنه رفض من اليساريين، ووصفوه بأنه عنصري ومناهض للديمقراطية، ويضعها على صفيح ساخن.
وأضافت الصحيفة، أن القانون المسمى “أساس القومية” يغفل أي ذكر للديمقراطية أو مبدأ المساواة، وهو ما وصفه النقاد بأنه خيانة لإعلان استقلال إسرائيل عام 1948، الذي كفل “المساواة الكاملة بين الجميع لكل سكانها بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو جنسهم”.
ويشجع القانون الجديد على تنمية المجتمعات اليهودية، وربما يساعد أولئك الذين يسعون إلى تعزيز سياسات توزيع الأراضي التمييزية، ويقلل من شأن اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة ذات “وضع خاص”.
ومنذ تأسيس إسرائيل، كان هناك صراع بين طموحها المزدوج بأن تكون دولة يهودية وديمقراطية، ولكن القانون الجديد، الذي صوره المؤيدون على أنه يستعيد هذا التوازن في أعقاب الأحكام القضائية، التي فضلت الديمقراطية، يعتبره المنتقدون محاولة لتقليص الموازين نحو اليهودية.
وأوضحت الصحيفة، أن القانون الجديد نجاح للقوميين المتطرفين في حكومة إسرائيل، الذين شجعتهم مكاسب الحركات القومية والشعبية المماثلة في أوروبا وأماكن أخرى، حيث اعتنق نتنياهو بشكل متزايد ديمقراطيات غير ليبرالية مثل تلك الموجودة في المجر.
ويقول المعارضون، إن القانون سيؤثر حتما على التوازن الهش بين الأغلبية اليهودية والأقلية العربية، التي تشكل نحو 21 % من عدد السكان، البالغ نحو تسعة ملايين نسمة.
وإذا كان القصد من القانون الجديد التعبير عن الهوية الوطنية لإسرائيل، فقد عرّض المجتمع المنقسم أصلا إلى مزيد من الانقسام، ويضع المجتمع على صفيح ساخن.
وبعد لحظات من التصويت على القانون، قام النواب العرب بتقطيع مشروع القانون والصراخ بأن هذا القانون هو “فصل عنصري”، ووصف أحمد الطيبي النائب العربي القانون بأنه “نهاية الديمقراطية”، اتهم الحكومة بالديماغوجية.
وحذر مركز عدالة من أن القانون “يرسخ الامتيازات التي يتمتع بها اليهود، في الوقت الذي يرسخ فيه التمييز ضد المواطنين الفلسطينيين ويضفي الشرعية على الإقصاء والعنصرية وعدم المساواة”.
وقال الحاخام ريك جاكوبس، رئيس اتحاد اليهودية الإصلاحية، “سنستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة للطعن في هذا القانون الجديد وتشجيع الإصلاح واليهودية التقدمية في إسرائيل”. العديد من يهود أميركا الشمالية أصبحوا معزولين بشكل متزايد عن إسرائيل بسبب تشدد حكومة نتنياهو، ولا يزالون غاضبين من خرق نتنياهو لاتفاق تحسين ترتيبات الصلاة التعددية عند حائط البراق (المبكى) في القدس، التي كانت في يوم من الأيام رمزا للوحدة.-( وكالات)

التعليق