تيسير محمود العميري

الخلوة.. ماذا بعد؟

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

"الخلوة" التي بدأها اتحاد كرة القدم أمس في البحر الميت وتستمر حتى يوم غد مع إجراء قرعة دوري المحترفين للموسم الجديد، تشكل حدثا مهما تستحق تناول أبرز ما فيها، لاسيما وأنها تجمع بين جميع أطراف معادلة كرة القدم الأردنية، وإن كان البعض يحمل على الاتحاد أنه يقيم الخلوة خارج عمان ولمدة طويلة، رغم أنه يردد دائما مقولة "العين بصيرة واليد قصيرة"، وفي وقت تطالب فيه الأندية بجوائزها والحكام بمستحقاتهم واللاعبون بحقوقهم استنادا لقرارات "أوضاع اللاعبين".
الخلوة في حد ذاتها أمر مهم للغاية.. تلتقي فيها مختلف الأطراف من أجل النقاش وتبادل الآراء، والخروج بقرارات يتفق عليها الجميع، وإن كانت الخلوة الماضية لم تجن ثمار سوى ما يتعلق ببيع بطاقات الحضور، ما زاد من دخل الأندية بشكل ملموس، وغير ذلك "حدث ولا حرج"، فلا تعليمات بقيت كما هي، ولا بطولات انتهت في موعدها.
الخلوة الجديدة تتضمن أفكارا عديدة تسبق موسما "ماراثونيا" طويلا وشاقا.. المشاركة بكأس آسيا - الإمارات 2019 فرضت واقعا جديدا جعل الاتحاد في حالة "طوارئ"، مع أن الأصل وفي زمن الاحتراف أن يتم التعامل مع مثل هذه الأمور بشكل طبيعي وليس استثنائيا.
أمس لفت انتباهي مسألتان مهمتان: الأولى ما يتعلق بموعد بدء الدوري وهذا يفترض أن له علاقة بالتخطيط، ويبدو أن الأرض ضاقت بما رحبت على المعنيين بالمسابقات، لكي يتم إطلاق الموسم ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، حيث يتوقع أن يكون يوم 22 آب (أغسطس) المقبل أول أيام عيد الأضحى المبارك، وبالتالي فإن تحديد يوم 23 آب كموعد لانطلاق الدوري، فيه ضغط على مختلف الأطراف المعنية، وأعتقد أن الاتحاد لن يتضرر ولن يصيب برامجه بـ"الدمار" إذا ما وضع موعدا مناسبا مع نهاية عطلة العيد.
المسألة الثانية ما يتعلق بالسماح للأندية بطلب استقدام حكام من الخارج لثلاث مرات فقط خلال الموسم، وكأن الأمر قد تحدد في مباريات بحد ذاتها، وبشكل أكثر وضوحا وبعيدا عن "اللف والدوران" المباريات التي تكون بين فرق الفيصلي والوحدات والجزيرة والرمثا أو لفرق أخرى تكون طرفا في مباريات مع الفرق آنفة الذكر.
"حكام من الخارج".. خيار مرّ ومكلف تلجأ إليه بعض الأندية، بعد أن وصلت إلى قناعة بأنها لا يمكن أن تفوز في المباريات والبطولات إلا بصافرة من الخارج وبعيدا عن صافرات الحكام المحليين، الذين يعانون من زعزعة الثقة بهم من جهة وعدم دفع مستحقاتهم المالية من جهة أخرى.

التعليق