تيسير محمود العميري

أين مصلحة الكرة الأردنية؟

تم نشره في الأربعاء 25 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

انتهت أول من أمس الخلوة التي أقامها اتحاد كرة القدم في البحر الميت لأندية المحترفين، بحضور مختلف أطراف المعادلة الكروية، وشكلت قرعة الدوري "مسك الختام" إن جاز الوصف كذلك.

ومن البديهي أن التوصيات التي صدرت عن المجتمعين ستتم مناقشتها من قبل الاتحاد قبل أن تتحول إلى قرارات، سواء ما يتعلق بالتعليمات أو نظام البطولات.

لكن شيئا من تلك التوصيات كان ملفتا للنظر، وإن كانت "المصلحة الخاصة" سيطرت على بعض التوجهات، وأظهرت الأندية الجماهيرية في "قارب" واحد، إذا ما كانت "الرياح" تسير كيفما يريد، لاسيما ما يتعلق بالعقوبات وجوائز البطولات وغيرها.

بيد أن ثمة مطالب ما كان يجب أن تخرج بها الاندية والاتحاد معا، لكن غياب الافق والتخطيط السليم جعل بعض تلك المطالب مثيرة للجدل قبل أن تكون مضّرة للكرة الأردنية، التي يراد لها أن تخرج من غفوتها وغفلتها و"القمقم" التي حشرت نفسها به "أندية ومنتخبات".

ولعل من "أخطر" التوصيات تلك التي تطالب بزيادة عدد المحترفين من الخارج الى 5 لاعبين بدلا من 3، و"شر البلية ما يضحك" أن رئيسا لأحد الأندية انتقد زملاءه لأنهم خرجوا عن الاتفاق فيما بينهم، وطالبوا بـ 5 لاعبين بدلا من 7 محترفين من الخارج!.

ولعل السؤال بل الاسئلة الموجهة لمن يطالب بتلك الزيادة.. من هو المستفيد من زيادة عدد المحترفين من الخارج في الأندية الأردنية؟.. أين هي مصلحة المنتخبات الوطنية؟.. أين هي مصلحة اللاعب الأردني؟.. هل تستطيع الأندية الأردنية دفع مستحقات اللاعبين المحترفين من الداخل والخارج على حد سواء؟.. ألم يتدخل "الفيفا" عبر غرفة فض النزاعات لاجبار بعض الاندية على دفع حقوق بعض اللاعبين غير الأردنيين؟.. الا يوجد للاعبين الأردنيين وغير الأردنيين مئات آلاف من الدنانير في "ذمة" الأندية نتاجا لقرارات لجنة أوضاع اللاعبين؟... وهناك الكثير من الاسئلة التي تفرض نفسها في هذه الحالة.

من الاجدى للأندية أن تهتم بالفئات العمرية وتحسن رعاية الناشئين والشباب والكبار، وتمنح اللاعب الأردني حقوقه وفرصته كاملة، بدلا من البحث عن محترفين من الخارج يقلون مستوى عن اللاعب الأردني ولا يشابهونه في المستوى حتى، ومع الاحترام والتقدير لكل جهود اللاعبين المحترفين من الخارج، فإن الكرة الأردنية لم تشهد لاعبا من الخارج يشكل فارقا مع ناديه الا في حدود ضيقة جدا، والسبب في ذلك أن امكانيات الأندية الأردنية لا تسمح لها باستقطاب لاعبين محترفين على سوية عالية.

ومقابل ذلك و"المقصود المطالبة برفع عدد المحترفين من الخارج"، طالبت بعض الأندية بالغاء بطولة تحت 21 عاما واستبدالها ببطولة 12 عاما، فأين المصلحة في ذلك؟.. الا يعني ذلك "تدمير" جيل من اللاعبين الشباب الذين يحتاجون الى مزيد من المباريات قبل الذهاب الى المنتخب الأولمبي ليشكلوا رافدا للمنتخب الأول فيما بعد؟.. أين سيذهب اللاعبون تحت 21 عاما ان لم يحصل كثير منهم على فرصة اللعب مع الفريق الاول في حال الغيت بطولة تحت 21 عاما؟.

كان من الضروري مناقشة محور هجرة اللاعبين الأردنيين الى الخارج بشكل ملفت للنظر.. معظمهم ذهب ليلعب مع أندية متواضعة المستوى وليست ضمن تصنيف المحترفين، بحثا عن عرض مالي أفضل وموسم قصير، فما من اتحاد كرة قدم في العالم نظم أو ينظم موسما كرويا يمتد إلى عام ونصف العام، بداعي وجود مشاركة للمنتخب الوطني في نهائيات قارية تمتد لنحو اسبوعين او ثلاثة على ابعد تقدير.

وبعد.. هل فعلا هناك من يخطط في اتحاد كرة القدم؟.. أين هو الخبير د.بلحسن مالوش من كل تلك التوصيات وما هو دوره في الاتحاد؟.

التعليق