لنستخلص الدروس

تم نشره في الخميس 26 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

يديعوت أحرنوت

يوسي يهوشع

26/7/2018

تفيد جملة الاحداث في الأسبوع الأخير، إلى مستوى تفجر عال في الجبهتين، الشمالية والجنوبية.
ظاهرا، في الحدثين أمس لم تقم باطلاق النار القوة التي تعرف كصاحبة السيادة في المنطقة: في غزة، كما يدعون في الجيش الإسرائيلي، قام باطلاق نار القناصة نحو قوة جفعاتي تنظيم عاق، وليس حماس؛ وفي الشمال كانت هذه قوة من داعش هي التي أطلقت الصواريخ التي سقطت في بحيرة طبرية، وليس الجيش السوري. وما يزال، في الحالتين تجد إسرائيل نفسها ملزمة في أن تطلب من صاحب السيادة المسؤولية، بل وجباية ثمن باهظ من التنظيمين اللذين نفذا اطلاق النار – كي يفهما بان احداثا كهذه لا يمكن المرور عنها مرور الكرام. وبناء على ذلك، فقط هوجمت أمس في غزة بشكل فوري أهداف لحماس في خط الاشتباك، وفي سورية هوجمت وسيلة الاطلاق التي نفذت اطلاق الصواريخ، وكذا أهداف اخرى لداعش، ولكن ليس أهداف النظام.
من ناحية عملياتية توجد دروس يمكن استخلاصها في الجبهتين. فالعملية على حدود القطاع، يكاد يكون في المكان نفسه الذي نفذ فيه قبل أسبوع عملية مشابهة لقناص من حماس، تفيد اغلب الظن بان هذه عملية الهام ومحاولة من تنظيم عاق محاكاة عمل حماس.
وسيتعين على الجيش الإسرائيلي ان يفهم كيف الرد على نار القناصة هؤلاء، وكيف الامتناع عن الغرق في ما بدا أمس كـ "عملية تواصل"، وصلت فيه القوة من جفعاتي إلى الجدار كي تعالج أعمال اخلال بالنظام قام بها أطفال. والرد الواسع ضد أهداف لحماس في القطاع يظهر أن الجيش الإسرائيلي يوضح للمنظمة ان برأيه سيطرتها في غزة هي سيطرة كاملة، ولن تقبل معاذير عدم قدرتها على فرض منع اطلاق النار. وما يزال، فإن التقدير السائد في المشاورات التي اجراها أمس وزير الأمن افيغدور ليبرمان هو ان غياب الرد من جانب حماس على هجوم أمس يدل على أن المنظمة غير معنية بالتصعيد.
في الشمال، تتعلق الدروس بمنظومات الدفاع الجوي، التي لم تنجح في مهامها للمرة الثانية هذا الأسبوع. فيوم الاثنين كانت هذه منظومة "مقلاع داود" التي استخدمت لاول مرة أمام صواريخ تطلق من سورية ولم تنجح في اصابتها، رغم أنها لم تدخل في النهاية إلى إسرائيل وسقطت في الاراضي السورية. اما أمس فكانت هذه منظومات اخرى لم تنجح في الرد على نار الصواريخ من جنوب سورية.
هذا ومن المتوقع للجيش الإسرائيلي ان يحقق بالحدث، ولكن يمكن التقدير بان سبب عدم الاعتراض ليس فنيا. ففي الجيش يجملون سبعة ايام قتال، بدأت بالحادثة التي قتل فيها يوم الجمعة مقاتل جفعاتي أفيف ليفي بنار قناص من حماس، ومرت عبر تهديدات جوية في شمالي البلاد لا يذكر مثيلها منذ حرب يوم الغفران، تسلل طائرة قتالية سورية، وسقوط صاروخ في بحيرة طبرية – وانتهت صحيح حتى يوم أمس بحادثة اطلاق نار خطيرة اخرى على حدود غزة أدت إلى اصابة ضابط بجراح متوسطة.
في جهاز الأمن ردوا على كل واحد من هذه الاحداث، والآن الكرة في ايدي حماس في الجنوب وفي ايدي سورية في الشمال: الاحتواء سيرد عليه بالهدوء، وأيام الصيف كفيلة بالتأكيد ان تعود لتكون هادئة. في الجبهة الشمالية وهي الاهم، ليس لسورية مصلحة في التصعيد، والتصرف السليم تجاه حماس سيعرف كيف يعطل التطلعات للمواجهة.

التعليق