تقرير اخباري

عمران خان من الكريكيت إلى سدة الحكم في باكستان

تم نشره في الجمعة 27 تموز / يوليو 2018. 10:55 مـساءً
  • عمران خان -( ا ف ب )

اسلام اباد- فاز بطل الكريكت السابق عمران خان في الانتخابات التشريعية التي جرت الاربعاء الماضي في باكستان، حسب نتائج جزئية نُشرت أمس، لكنه لم يحصل على الغالبية المطلقة في مجلس النواب ما سيحتم عليه تشكيل تحالف لتولي السلطة.
وحصل حزب حركة الانصاف على 114 مقعدا على الاقل متقدما على منافسيه بفارق لم يعد من الممكن تقليصه، حسب نتائج جزئية نشرتها اللجنة الانتخابية الباكستانية، في حين انه لم يعد هناك سوى عدد بسيط من المقاعد لم تصدر نتائجها بعد.
ويأتي الجدل على فرز الاصوات بعد حملة يعتبر عدد من المراقبين انها كانت واحدة من "الاقذر" في تاريخ البلاد بسبب عمليات التلاعب المفترضة الكثيرة لمصلحة خان.
وبالنظر الى النتائج المعلنة حتى الآن لم يعد بوسع حزب خان كسب الغالبية المطلقة (137 مقعدا) الضرورية لتشكيل حكومة بمفرده، مع انه حقق نتيجة أفضل من المتوقع. وسيتعين عليه البحث عن حلفاء بين النواب المستقلين أو تشكيل تحالف مع أحزاب أخرى.
ويقول المحلل طلعت مسعود "لا اتوقع عقبات في هذا الاطار لان المستقلين يعرفون ان المؤسسة (العسكرية) لها موقف ايجابي ازاء عمران خان".
وكان خان أعلن فوزه منذ مساء الخميس في هذه الانتخابات التي شهدت تبادل اتهامات عدة بالتزوير، وانتقادات للجنة الانتخابية بسبب بطئها في عملية الفرز.
وقالت الخبيرة عائشة صدّيقة انه أسيء تقدير شعبية خان في صفوف الطبقة الوسطى المتنامية.
وأعلنت اللجنة لانتخابية ان الخصم الرئيسي لخان الحزب الإسلامي الباكستاني-نواز بقيادة شهباز شريف حصل على 63 مقعدا بينما حصل حزب الشعب الباكستاني بقيادة بيلاوال بوتو زرداري على 43 مقعدا. وندد الحزبان وغيرهما بحصول تزوير إلا أن اللجنة رفضت الاتهامات.
وأعطت منظمة "الشبكة لانتخابات حرة وعادلة" غير الحكومية الباكستانية تقييما ايجابيا للاقتراع استنادا الى 20 ألف مراقب لها.
وكان عمران خان الذي بدا واثقا من نفسه، أعلن مساء الخميس فوزه في خطاب طويل اتسم بلهجة تصالحية وتخللته اشارات دينية القاه مباشرة من مقر قيادة حزبه في باني غالا بالقرب من اسلام اباد.
وقال "نجحنا ومنحونا تفويضا"، مذكرا بانه بدأ العمل السياسي في 1996.
ويشتبه منذ فترة طويلة بان خان الذي يعد بـ"باكستان جديدة" و"بدولة رفاه إسلامية"، استفاد من دعم خفي للجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير، في مسيرته إلى السلطة. لكن العسكريين ينفون قيامهم باي دور في هذا الاتجاه.
ويرى المحللون أن الظروف التي جرت فيها الحملة الانتخابية والاقتراع نفسه يحملان بذور اضطرابات بسبب التشكيك في شرعية الانتخابات.
وقال الدبلوماسي السابق حسين حقاني "لا أحد يستطيع ان يحكم عندما يعتقد نصف البلاد انه تم تنصيبه بتلاعب من الجيش والقضاء بدلا من تصويت الشعب".
وصرحت المحللة عظيمة شيما، أن "المشكلة هي أن الجيش قام بدور اساسي في يوم التصويت وان اتهامات الاحزاب تشمل طرد ممثلين انتخابيين من مراكز الاقتراع". واضافت "انها اسئلة يصعب على الجيش الرد عليها ولن يكون هناك اجوبة على كل ذلك".
وقاد الجيش باكستان الدولة النووية حوالي نصف سنوات تاريخها ال71.
وتشكل انتخابات باكستان الاربعاء حالة نادرة من انتقال ديمقراطي للسلطة من حكومة مدينة إلى اخرى في هذا البلد الفتي الذي شهد انقلابات عديدة ويمتلك مؤسسات هشة.
لم يصدر حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-نواز الذي يبدو الخاسر الأكبر في الاقتراع أي رد فعل على خطاب عمران خان. وكان زعيمه شهباز شريف شقيق رئيس الوزراء السابق نواز شريف والذي يطمح إلى منصب رئيس الحكومة، دان منذ مساء الاربعاء عمليات "تزوير فاضحة اعادت باكستان ثلاثين عاما الى الوراء"، و"رفض" نتائج الاقتراع مسبقا.
اما القائد الأعلى للحزب نواز شريف المسجون بتهمة الفساد حاليا فقد التزم الصمت.-( ا ف ب )

التعليق