المعشر: كتاب التكليف ركز على فتح حوار وطني حول قانون ‘‘ضريبة‘‘

تم نشره في السبت 28 تموز / يوليو 2018. 07:27 مـساءً
  • لافتة مدخل مبنى ضريبة الدخل في عمان.-(أرشيفية)

عمان - أكد نائب رئيس الوزراء وزير دولة الدكتور رجائي المعشر أن كتاب التكليف السامي ،الذي وجهه جلالة الملك الى الحكومة، ركز على محاور رئيسة مهمة وهي النهضة الوطنية الشاملة التي تخص المجتمع الأردني بكل مكوناته وبشكل خاص الشباب، المكون الرئيس للمجتمع.

واشار الى ان كتاب التكليف ركز على اهمية فتح حوار وطني حول قانون ضريبة الدخل بهدف التوصل الى نهج اقتصادي جديد يحقق العدالة والنمو والعقد الاجتماعي الجديد (علاقة الحكومة مع المواطنين) والتي سادها الكثير من الضبابية، بالاضافة الى محور الحوار السياسي من اجل الاستمرار في عملية الاصلاح السياسي.

واضاف المعشر، خلال جلسة نقاشية عقدتها وزارة الشباب ،اليوم السبت، بحضور وزير المالية الدكتور عز الدين كناكرية، ووزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، ووزير الشباب مكرم القيسي، وبمشاركة كبيرة من الفعاليات الشبابية في محافظات المملكة، الى ان الحكومة تحرص على لقاء الشباب لدورهم الحيوي في النهوض بالمجتمع، ولمعرفة ارائهم فيما يتعلق بضريبة الدخل والمشاركة في صنع القرار، ودراسة الموضوع من الرؤية الشبابية لعرض الاقتراحات والحوارات على اصحاب القرار من اجل دراستها واعداد مصفوفة تساعد الحكومة على اتخاذ قراراتها.

واشار الى ان الحكومة قررت دراسة العبء الضريبي (حجم الضرائب التي يدفعها المواطن) وهو الآن في مراحله الاخيرة وسيكون الشباب هم اول من سيطلع عليها، وكيف سيتم اعادة توزيع الضريبة ضمن العبء الضريبي الكلي، من خلال إعادة النظر بضريبة الدخل التي تميز بين الغني والفقير، كما لا بد من دراسة التهرب الضريبي والعمل على تغيير مفهوم الادارة والمواطن المكلف بالضريبة، مشددا على أن النهج الاقتصادي الجديد يجب ان يراعي العدالة والنمو.

وحول اذا ما كان قانون ضريبة الدخل جاهزا، أكد المعشر انه لا يوجد لدى الحكومة قانون ضريبة دخل جاهز، فالحكومة تقوم بالحوارات مع جميع القطاعات وجمع الاراء للاستفادة من مختلف شرائح المجتمع، كما ان الحوار يعني ان جهة واحدة لا يمكنها ان تحصل على ما تريد، بل الكل يحصل على شيء مما يريد.

واشار الى ان الاردن يرتبط باتفاقيات تجارة حرة مع امريكا ودول اوروبية، ولا يستطيع فرض ضريبة على هذه الدول التي تستورد من الاردن.

وقال ان الحكومة تدرس تطبيق اساليب بديلة فيما يتعلق بقانون الضريبة وذلك من اجل اعادة التوازن، كما ويجب تطبيق الضريبة التصاعدية على الرواتب وان اعفاءات الحد الادنى من الاجور غير كافية وسيكون هناك اعفاء اكبر.

واشار الى ان الحكومة ستقوم بإعداد استراتيجية لمعالجة المديونية واستبدال ضريبة المبيعات بالضريبة المضافة، وضبط التهرب الضريبي عن طريق اجراءات ادارية تتعلق بالمقدرين والاداريين العاملين في القطاع الضريبي.

من جانبه، استعرض وزير المالية حجم ايرادات ونفقات الحكومة متضمنة الرواتب التي تشكل 70 بالمئة، مشيرا الى ان الحكومة خفضت حوالي 150 مليون دينار من نفقاتها منذ بداية العام وستعمل على مكافحة التهرب الضريبي وتعزيز كوادر العاملين في الادارة الضريبية، ليتسنى للدولة اقامة المشاريع وتحسين الدخل للمواطنين ويصبح هناك استقرار مالي يؤدي الى تحسين معيشة المواطن.

وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، اكدت ان رسالة جلالة الملك ورسالة الشباب وصلت للحكومة، وأن جلالة الملك اكد اهمية تمكين الشباب والحكومة ربطت بين الشباب والمشروع النهضوي.

واضافت ان الحوار هو الاساس والشباب هم الركيزة الاساسية للمجتمع، وهم الاكثر تضررا من الاحوال الاقتصادية الصعبة ويجب مساعدتهم للحكومة في مكافحة الشائعات، مشيرة إلى أن المعلومات غير الدقيقة تشكل عامل هدم وتساهم في خلق اجواء غير صحية، والاعلام على استعداد لتوفير المعلومة الحقيقية لاجل الاردن من خلال منصة اعلامية جديدة. بدورهم، دعا الشباب، الحكومة الى محاسبة الفاسدين واسترجاع أموال الشعب الاردني وتقديم الدعم للمنتجات المحلية وزيادة الضريبة على المنتجات الاجنبية وتخفيضها على المحلية، وفرض ضريبة تصاعدية على الرواتب مع تقليل الفجوات وتحويل ضريبة المبيعات الى ضريبة مضافة، كما يجب الربط ما بين خط الفقر والدخل السنوي الخاضع للضريبة وايجاد بدائل اقتصادية غير فرض الضرائب، والاستفادة من تجارب الدول الناجحة في مجال التنظيم الضريبي وتطوير صندوق الاستثمار. واكدوا أهمية محاربة الفاسدين والمتهربين من الضريبة، سيما وان الحكومة حصلت على الضوء الاخضر لذلك، ودعوا إلى تركيز الحكومة على ايجاد مشاريع في المناطق المهمشة والغاء نظام المكافآت الخيالي، وعدم منح الوزراء رواتب تقاعدية. وقالوا ان العجز في الميزانية كان دائما موجودا وبازدياد، وليس السبب الرئيس الاحداث الجارية في المناطق المحيطة، فهناك دول خرجت من مشكلاتها الاقتصادية وأصبحت الآن تنعم باقتصاد آمن .-(بترا)

التعليق