علاء الدين أبو زينة

عن الفساد.. (3) أساليبه..!

تم نشره في السبت 28 تموز / يوليو 2018. 11:08 مـساءً

في "الفساد المنهجي" أو "الفساد الكبير"، تتحدث موسوعة "ويكيبيديا" عن شيوع أساليب متعددة للفساد في الوقت نفسه ولتحقيق غايات متماثلة. ومن هذه الأساليب:
الرشوة: وهي فعل يتضمن الاستخدام غير المناسب للهدايا وإسداء المعروف مقابل المكسب الشخصي. ويُعرف هذا السلوك أيضاً باسم "العمولات" kickbacks، ويعرف في الشرق الأوسط أحياناً باسم "البقشيش". والرشوة هي الشكل الأكثر شيوعاً للفساد. وفيها تتنوع أنواع الخدمات المقدمة، والتي يمكن أن تشمل تقديم النقود، والهدايا، والخدمات الجنسية، وأسهما في شركة، والترفيه، ومنح فرص العمل والمنافع السياسية. ويمكن أن تكون المكاسب الشخصية التي تعطى في مقابلها أي شيء، من التخصيص بمعاملة تفضيلية أو التغاضي عن طيش أو جريمة.
ويمكن أن تشكل الرشوة أحياناً جزءاً من الاستخدام المنهجي للفساد لتحقيق أهداف أخرى، مثل ارتكاب المزيد من الفساد. ويمكن أن تجعل الرشوة المسؤولين أكثر عرضة للابتزاز أو الخضوع للتهديد.
الاختلاس والسرقة والاحتيال: تتضمن أفعال الاختلاس والسرقة قيام شخص لديه وصول إلى أموال أو أصول بالاستيلاء عليها بطريقة غير مشروعة. وينطوي الاحتيال على استخدام الخداع لإقناع مالك الأموال أو الأصول بإعطائها لطرف غير مخوَّل. ومن الأمثلة على هذه الأشكال من الفساد، إساءة توجيه أموال الشركات إلى "شركات ظل" (ومنها إلى جيوب الموظفين الفاسدين)، واختلاس أموال المساعدات، واستخدام الحيل وغيرها من الأنشطة الفاسدة.
استغلال سلطة السياسي: وهو شكل من أشكال الفساد السياسي المعروفة عالمياً؛ حيث يستخدم الشخص المعني سلطة بشكل غير قانوني ومجرد من المبادئ لتحقيق مكاسب شخصية، عندما يقوم بتوجيه الأموال المخصصة للمشاريع العامة بشكل مقصود لغاية زيادة الفوائد للمصالح الخاصة للشخص و/أو الأشخاص الفاسدين وجماعتهم.
الابتزاز والتخويف: في حين أن الرشوة تتعلق باستخدام حوافز إيجابية لتحقيق أهداف فاسدة، فإن الابتزاز والتخويف يقومان على استخدام التهديدات. ويمكن أن يكون ذلك تهديداً بالعنف أو السجن لأسباب مختلقة، وكذلك فضح أسرار الشخص المستهدف بالابتزاز أو جرائم سابقة كان قد ارتكبها. ومن ذلك تهديد مسؤول عام بفضح أسراره إذا لم يساعد في شأن معين، أو مطالبته بدفع المال مقابل استمرار المحافظة على السرية.
استغلال النفوذ: هو الممارسة غير القانونية المتمثلة في استخدام الشخص الفاسد نفوذه في الحكومة أو صلاته مع أشخاص في السلطة للحصول على خدمات أو معاملة تفضيلية لآخر، وعادة في مقابل أموال.
شبكات التودد: يمكن أن يكون استخدام شبكات التواصل وسيلة فعالة للباحثين عن عمل للحصول على ميزة تنافسية على الآخرين في سوق العمل. وتقوم الفكرة على تنمية العلاقات الشخصية مع أرباب العمل المحتملين وعملاء الاختيار وآخرين، على أمل أن تؤثر هذه العواطف الشخصية على قرارات التوظيف المستقبلية. ويوصف هذا الشكل من الشبكات بأنه محاولة لإفساد عمليات التوظيف الرسمية؛ حيث يُمنح جميع المرشحين فرصة متكافئة لإثبات مزاياهم للهيئة المعنية بالاختيار. ويُتهم الذي يستغل شبكات التودد على هذا النحو بالسعي إلى الحصول على ميزة لا علاقة بها بالجدارة على حساب المرشحين الآخرين؛ ميزة تكون مستندة إلى الميل الشخصي وليس إلى أي تقييم موضوعي لأي المرشحين هو الأكثر تأهيلاً لشغل المنصب المعني.
إساءة استخدام السلطة التقديرية: وهو مفهوم يشير إلى إساءة أحد الأشخاص استخدام سلطاته والتسهيلات الممنوحة له في صنع القرار. ومن الأمثلة على ذلك قيام قاضٍ، على سبيل المثال، برفض النظر في قضية جنائية وإسقاطها على أسس غير صحيحة، أو استخدام مسؤول في الجمارك سلطاته التقديرية للسماح بدخول مادة محظورة عبر الميناء.
المحسوبية، والمحاباة، والرعائية: هي مفاهيم تشير لا إلى تفضيل مرتكب الفساد نفسه، وإنما تفضيله شخصاً يرتبط به، مثل صديق أو أحد أفراد الأسرة أو عضو في الجمعية نفسها. ومن الأمثلة على ذلك توظيف أو ترقية أحد أفراد العائلة أو أحد الموظفين لدور غير مؤهل لأدائه، إذا كان ينتمي إلى الحزب السياسي نفسه الذي ينتمي إليه المسؤول مثلاً، بغض النظر عن الجدارة. ومن الجدير ملاحظة أن بعض الدول لا تحظر هذه الأشكال من الفساد ولا تعاملها على أنها كذلك.

التعليق