الصفدي ونظيره الإسباني يشددان على حل الدولتين للقضية الفلسطينية

30 مليون يورو قرض إسباني ميسر لتمويل "ناقل البحرين"

تم نشره في الاثنين 30 تموز / يوليو 2018. 01:10 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 30 تموز / يوليو 2018. 10:17 مـساءً

مدريد- أعلن وزير الخارجية الإسباني جوزيف بوريل، خلال لقائه الاثنين بمدريد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، عن بدء الحكومة الإسبانية بإجراءات المصادقة على قرض ميسر للأردن لتمويل مشروع قناة البحر الأحمر- البحر الميت بقيمة 30 مليون يورو.
ووقع الوزيران خلال المباحثات على مذكرة تفاهم لتأطير عملية التشاور السياسي ومأسستها.
وبحث الصفدي وبوريل زيادة التعاون في جميع المجالات بين البلدين اللذين تربط العائلتين المالكتين فيهما علاقات صداقة تاريخية، وحققا تقدماً لافتاً بزيادة التعاون والتنسيق بجميع المجالات.
واستعرضا الخطوات التي يتخذها البلدان لتعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي، واستعرض الصفدي الإجراءات التي تتخذها المملكة لتطوير بيئتها الاستثمارية وتعزيز قدراتها التنافسية لجذب الاستثمارات التي تستطيع الإفادة من موقع الأردن وعلاقاته لدخول أسواق المنطقة والتصدير لأسواق عالمية كبيرة يملك الاردن معها اتفاقيات تجارة حرة.
وأكد الوزيران أيضا الحرص على تطوير العلاقات الدفاعية وزيادة التنسيق في جهود حل الأزمات الإقليمية، وفي مقدمها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأكد الصفدي أن حل الصراع وفق حل الدولتين الذي يضمن حق الفلسطينيين في الحرية والدولة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) وعاصمتها القدس الشرقية يمثل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الشامل في المنطقة، مشيرا الى ان سبب الصراع سببه هو الاحتلال وأن حله يكون بإنهاء الاحتلال.
وفيما أكد الوزيران أهمية استمرار الجهود لهزيمة الاٍرهاب وظلاميته، أشار الصفدي إلى أن هزيمة الارهاب تتطلب بالإضافة إلى دحره عسكرياً حل الصراعات الإقليمية وإنهاء بيئات اليأس التي يعتاش عليها وفق المنهجية الشمولية التي طالما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني على ضرورة اعتمادها لضمان تدمير الارهاب وظلاميته عسكرياً وأمنياً وفكرياً.
وفي مؤتمر صحفي مشترك أكد الصفدي أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية التي لن تنعم المنطقة بالسلام الشامل من دون حلها بما يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها حقه بالحرية والدولة المستقلة على ترابه الوطني وفق قرارات الشرعية الدولية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب اسرائيل.
وقال، إن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر، محذرا من تبعات استمرار غياب آفاق انتهاء الاحتلال. كما شدد الصفدي على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة وإنهاء الوضع اللاإنساني الذي يعاني منه القطاع، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك بفاعلية لإيجاد أفق سياسي ينهي معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وثمن وزير الخارجية موقف اسبانيا الداعم لحل الدولتين والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وأكد أهمية الدور الأوروبي ومواقفه المبدئية في جهود حل الصراع وتحقيق الاستقرار والسلام الإقليميين.
وقال الصفدي في رد على سؤال، إن الأردن يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية في موقف يمثل الإجماع العربي، ويثمن مواقف أوروبا التي، وإن لم تعترف جميعها بالدولة الفلسطينية بعد، فإنها تؤيد قيام الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين، ورفضت قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لافتا إلى أهمية إعلان الممثل الأعلى للسياسية الخارجية الأوروبية فيديريكا موغاريني أَن أيا من دول الاتحاد لن تنقل سفارتها إلى القدس.
كما أكد الصفدي أن لا حلاً عسكرياً للأزمة في سورية ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في إطار تحرك تكون مصالح الشعب السوري وإنهاء معاناته ووقف الدمار والخراب في سورية أولويته وهدفه.
وأكد ضرورة إنهاء هذه المعاناة وما أنتجته من قتل ودمار عبر حل سياسي يحفظ وحدة سورية وتماسكها ويقبله السوريون، مضيفا أن الأردن مستمر في العمل مع المجتمع الدولي للتوصل لهذا الحل.  ولفت إلى أهمية التعاون والتنسيق الأردني - الروسي في هذا السياق للتوصل لاتفاقيات تسوية بين النظام السوري والمعارضة في الجنوب السوري، مشددا على أن الأردن الذي لم ولن يتخلى عن دوره الإنساني إزاء الأشقاء السوريين يشجع العودة الطوعية لمليون وثلاثمائة ألف مواطن سوري في الأردن ويعمل مع شركائه في المجتمع الدولي لإعادة الأمن والاستقرار إلى سورية وبالتالي تهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين.
وثمن وزير خارجية إسبانيا المواقف الأردنية ودور المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز الأمن والاستقرار، مشيدا بالموقف الأردني إزاء اللاجئين كمثال يحتذى. وأكد على أن إسبانيا ماضية بالعمل على تعزيز الشراكة مع المملكة.
كما أكد بوريل تلاقي بلاده مع الموقف الأردني حول حتمية التوصل لحل الدولتين سبيلاً لحل الصراع ومشاركتها القلق الأردني من تبعات الانسداد السياسي في الجهود السلمية.
إلى ذلك شارك الصفدي في جلسة حوارية نظمها "البيت العربي" (مؤسسة تابعة لوزارة الخارجية والتعاون الإسبانية) حضرها شخصيات سياسية وإعلامية وفكرية واقتصادية إسبانية بحثت العلاقات الأردنية - الإسبانية والمستجدات في المنطقة.-(بترا)

التعليق