فصائل سورية توقع بالقاهرة اتفاق هدنة مع انطلاق مؤتمر‘‘سوتشي‘‘

تم نشره في الاثنين 30 تموز / يوليو 2018. 11:00 مـساءً

عواصم- أفادت وسائل الإعلام المصرية الرسمية بأن مجموعة من الفصائل السورية المسلحة الناشطة شمال وشرق البلاد وقعت امس في القاهرة اتفاقا لوقف إطلاق النار بوساطة كل من مصر وروسيا.

وجاء في نص بيان صادر عن الإعلام المصري بهذا الخصوص: "استكمالا للجهود المصرية في تهدئة الأوضاع في سورية، وقع عدد من فصائل المعارضة السورية المسلحة في شمال وشرق سورية اتفاقا لوقف إطلاق النار في القاهرة برعاية مصرية، وبضمانة روسيا الاتحادية، وبوساطة من جانب رئيس تيار الغد السوري، أحمد الجربا".

وأوضح البيان أن الاتفاق شمل "المشاركة في جهود مكافحة الإرهاب، والعمل على الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، وعودة اللاجئين والنازحين لمناطقهم والإفراج عن المعتقلين".

ونقل الإعلام المصري عن فصائل المعارضة السورية المشاركة في مفاوضات القاهرة حول وقف إطلاق النار قولها إن "مصر هي قلعة العروبة والمخولة بإنهاء الأزمة في سورية خاصة مع عدم تورطها في النزاع المسلح بها وعدم انحيازها لأي طرف من أطراف الصراع".

وقد وجه قادة فصائل المعارضة السورية في ختام مشاركتهم في اجتماعات القاهرة، حسب البيان، "شكرهم العميق للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، للجهود التي يبذلها لحل الأزمة السورية ورفع المعاناة عن أبناء الشعب السوري".

والأسبوع الماضي أعلنت وزارة الدفاع الروسية، التي تقود جهود الوساطة في سورية للمصالحة بين القوات الحكومية والمعارضة، أن مصر أبدت رغبة للانضمام إلى عملية إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، مشيدة بهذه الإرادة.

 الى ذلك، أفادت مصادر مقربة من مفاوضات سوتشي حول تسوية الأزمة في سورية بوصول وفد المعارضة السورية إلى المؤتمر الذي يعتبر الجولة الـ10من العملية التفاوضية الجارية في إطار منصة أستانا.

وأكدت المصادر أن وفد المعارضة، الذي يترأسه أحمد توما، سيجري اجتماعا مع الممثلين الأتراك.

وفي غضون ذلك، أجرى الوفد الروسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين إلى سورية، ألكسندر لافرينتييف، امس، مشاورات في سوتشي مع المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، وذلك بمشاركة نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين. 

ويأتي هذا الاجتماع  الذي انطلق بمدينة سوتشي الروسية ويستمر على مدى يومين، في إطار اللقاء الـ10 بصيغة أستانا بشأن التسوية السورية.

ويشارك في المحادثات ممثلو الدول الضامنة للهدنة في سورية (روسيا وإيران وتركيا)​​​. ويرأس الوفد الروسي المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، والجانب التركي نائب وزير الخارجية، سيدات أونال، ووفد إيران، مساعد وزير الخارجية، حسين جابري أنصاري.

ويمثل الأمم المتحدة المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، برفقة فريق من خبراء الأمم المتحدة لتقديم المساعدة التقنية للبلدان الضامنة، وخاصة بشأن المحتجزين والمختطفين والمفقودين.

وأكد دي ميستورا أنه سيناقش إنشاء اللجنة الدستورية السورية خلال لقاء سوتشي بصيغة أستانا.

وقال للصحفيين ردا على سؤال بخصوص موضوع اللجنة الدستورية: "طبعا لأنه أمر هام".

كما دعت وزارة الخارجية الروسية مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين إلى الاجتماع في سوتشي.

بدوره، صرح توما عشية المفاوضات بأنه ينوي مناقشة الوضع في محافظة إدلب ومسألة إطلاق سراح المعتقلين وإنشاء اللجنة الدستورية في هذه المفاوضات.

وجرت الجولة الـ9 من المفاوضات حول سورية في العاصمة الكازاخستانية أستانا خلال يومي 14 و15 مايو الماضي. وأسفرت تلك الجولة عن إصدار الدول الضامنة بيانا مشتركا، يشير، على وجه الخصوص، إلى أن اللقاء المقبل لمجموعة العمل لشؤون المحتجزين سيعقد في أنقرة، وأن الجولة المقبلة للمفاوضات حول سورية في إطار أستانا ستجري في يوليو، إلا أنها خلافا لسابقاتها ستعقد في سوتشي وليس في العاصمة الكازاخستانية. وعلاوة على ذلك، اتفقت الدول الضامنة على أن تجري مشاورات مع ممثلي الأمم المتحدة وأطراف النزاع فيما يخص بداية عمل اللجنة الخاصة بصياغة دستور جديد لسورية.-(وكالات)

التعليق