الزرقاء: عشرات المنازل في "الكمشة" بلا كهرباء ومياه

تم نشره في السبت 4 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • تعبيرية عن انقطاع مياه

حسين الزيود

الزرقاء- يعاني سكان لعشرات المنازل في منطقة الكمشة التابعة لبلدية بيرين من عدم ايصال المياه إلى منازلهم لوقوعها خارج التنظيم، بالرغم من مرور أكثر من 10 أعوام على إنشاء منازلهم، ما يكبدهم نفقات مالية شهرية لقاء شراء المياه بواسطة الصهاريج.
وقال محمود الجادالله، الذي يقطن منطقة الكمشة أنه يكابد معاناة شاقة جراء افتقار منزله هو وأشقاؤه، لوصول المياه إليها وعدم منحهم الأذن اللازم بذلك، بالرغم من أنهم أنشأوا مساكنهم منذ عدة أعوام ، منوها أن مراجعاتهم للجهات ذات العلاقة لم تفلح بايجاد حل يكفل إنهاء معاناتهم مع المياه.
ولفت الجادالله إلى أنه كثيرا ما يتعرض لانقطاع المياه الناجم عن نفادها من الخزانات، التي أعدها لهذه الغاية لحين تأمين صهريج ينقل لهم المياه، مبينا أنه ينفق قرابة 40 دينارا شهريا للصهاريج التي تعمل على تزويد منزله بالمياه.
وقال أنه لا يكتفي بتأمين المياه بواسطة الصهاريج فقط، حيث وفر عددا كبيرا من جالونات المياه بهدف نقل المياه فيها، من خلال مركبته الخاصة لتأمين المياه الكافية لسقي عدد قليل من الماعز، ما يزيد النفقات المالية التي يتحملها، وما يتبع ذلك من توفير المياه الإضافية بحال نقص المياه في الخزان المنزلي.
ويلفت إلى أنه كثيرا ما كان يفكر بهجر منزله والرحيل إلى مكان آخر لغايات التخلص من معاناة نقل المياه، ودفع مبالغ كبيرة شهريا لتأمين المياه لاحتياجات المنزل اليومية، ويزيد الأمر صعوبة الطريق الوعر الذي يصل منزله باعتبارها منطقة مرتفعة ولا تتوفر الطرق هناك لنفس الحجة بوقوع المنازل خارج التنظيم.
وأشار سكان إلى أنهم اضطروا إلى حفر آبار لتجميع مياه الأمطار وبما يساعد على زيادة كميات المياه المتوفرة لديهم، غير أن ذلك لم يكن مجديا.
ويكابد خالد محمد حمد من سكان الكمشة حي المقثاة من نفس المشكلة، التي يعاني منها جيرانه هناك من حيث نقص الخدمات وعلى رأسها عدم وصول المياه، مشيرا إلى أن عدم دخولهم للتنظيم يحرمهم من المياه وغير ذلك من الخدمات الأساسية.
ولفت حمد إلى أن نقص المياه من دون سابق إنذار يدخلهم في حالة من الحرج والضيق، بسبب عدم توفر صهاريج المياه بشكل دائم، فضلا عن تعذر بعض أصحاب الصهاريج من نقل المياه إليهم بحجة وعورة الطريق.
وبين أنه يلتزم شهريا بدفع قرابة 40 دينارا ويزيد لقاء تأمين المياه، معتبرا أن ذلك يضيف أعباء مالية جديدة عليه تضعه في ضيق شديد أمام متطلبات الحياة اليومية الأخرى.
من جهته قال رئيس بلدية بيرين وهبي الزواهرة أن منطقة الكمشة يقطنها قرابة 5 آلاف نسمة، فيما يقع قرابة 80 % منها خارج حدود التنظيم، ما يسبب معاناة ساكنيها جراء نقص الخدمات في شتى المجالات.
وبين الزواهرة أن البلدية وبمقتضى القانون لا تتمكن من تقديم الخدمات للمناطق التي تقع خارج حدود التنظيم، منوها أن هذه المنطقة تتشابه كثيرا مع غيرها من المناطق في قضاء بيرين، باعتبار اتساع الرقعة الجغرافية التي تقع خارج حدود التنظيم، ما يدخل سكانها في معاناة ومكابدة تسيير حياتهم اليومية بسبب نقص الخدمات.
ولفت إلى أن البلدية على إطلاع تام بتكبد سكان المناطق التي تقع خارج التنظيم دفع نفقات مالية زائدة بشكل شهري بهدف تأمين المياه لمنازلهم، نظرا لعدم شمولهم باشتراكات المياه بحجة وقوع منازلهم خارج التنظيم.
وأكد الزواهرة أن البلدية طالبت بإدخال مناطق تابعة للبلدية للتنظيم وتوسعة حدود التنظيم، غير أن وزارة البلديات ترفض في بعض الأحيان ذلك باعتبار أن البلدية لن تتمكن من تقديم الخدمات للمناطق التي ستدخل التنظيم وضمن مساحات مترامية، خصوصا وأن هناك مساحة واسعة من قضاء بيرين تقع خارج حدود التنظيم، ما يضع البلدية في حرج أمام مطالبات السكان التي لا تنتهي وفي عدة مجالات بتوفير الخدمات اللازمة لهم ، فيما تقف البلدية عاجزة أمام تلك المطالب بحكم القانون.
من جهته قال مساعد الرئيس التنفيذي لشركة مياهنا/ عقد الزرقاء المهندس جريس دبابنة أن المنازل التي تقع خارج حدود التنظيم يتم إيصال خدمات المياه إليها وعلى نفقة طالب الخدمة، وفقا للنظام المعمول به.
وبين دبابنة أنه وبخصوص منطقة الكمشة التابعة لبلدية بيرين، والتي يقع فيها منازل خارج التنظيم وتحتاج لتلك الخدمات أنه تم مخاطبة وزارة المياه بذلك بهدف البحث عن حلول لمساعدتهم.  

التعليق