فهد الخيطان

تصعيد خطير في الشرق الأوسط

تم نشره في الثلاثاء 7 آب / أغسطس 2018. 11:08 مـساءً

التصعيد الأميركي ضد إيران يأخذ منطقة الشرق الأوسط إلى مرحلة متقدمة من عدم الاستقرار، ويعرضها لكل الاحتمالات بما فيها المواجهة العسكرية.

إدارة ترامب تمضي بسياسة عدائية ثابتة تجاه طهران، بدأتها بإعلان انسحابها من الاتفاق النووي، وواصلت بفرض عزلة اقتصادية واسعة على إيران، تلقى رفضا من دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين.

الحزمة الأولى من العقوبات الاقتصادية دخلت حيز التنفيذ أمس وتتضمن تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تطال قطاعي السيارات والطيران التجاري، ومشتريات إيران بالدولار.

في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ستفرض واشنطن حزمة ثانية أكثر تشددا تطال قطاعي النفط والغاز وتعاملات البنك المركزي الإيراني.

ومنذ إعلان واشنطن تعليق الاتفاق النووي مع إيران من طرف واحد، فقد الريال الإيراني نصف قيمته، وسجل التضخم الاقتصادي ارتفاعا كبيرا.

إيران ترفض التفاوض مع واشنطن تحت التهديد والعقوبات، بينما تظهر إدارة ترامب اليمينية تسلطا لا مثيل له في شروطها.

لأيام مضت، ساد انطباع لدى بعض المؤثرين حول ترامب بأن إيران ستحذو حذو كوريا الشمالية وتهرع لطلب التفاوض مع واشنطن. لكن مواقف وتصريحات القادة الإيرانيين لا توحي بمثل هذا السلوك في الوقت الحالي، ففي مقابل العقوبات هددت طهران بردود قاسية، قد تصل حد إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

ستفكر طهران مليا قبل أن تتخذ مثل هذه الخطوة، لأنها ترقى إلى حد إعلان الحرب، وهي ليست في وارد الدخول بمواجهة عسكرية مع أميركا.

المرجح أن إيران تراهن على تعاون القوى الدولية الرافضة للعقوبات للتخفيف من تداعياتها على الاقتصاد الإيراني. الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين مصممة على مواصلة العلاقات التجارية مع طهران وتحدي العقوبات الأميركية. لكن في المقابل إدارة ترامب تتوعد الكيانات والشركات العالمية بأقسى العقوبات إذا ما تجرأت على كسر طوق العزلة الاقتصادية المفروض على إيران.

الأخطر على هذا الصعيد أن السياسة الأميركية ضد إيران ستتحول في غضون أشهر لميدان ثان من ميادين ما بات يعرف بحرب تجارية كبرى بين أميركا من جهة والقوى الدولية؛ غربية وشرقية من جهة أخرى، ساحتها لا بل ساحاتها قارات ودول وقطاعات اقتصادية عملاقة، ستترك أثرا بالغ الخطورة على التجارة العالمية واقتصاديات الدول.

وفي غياب أي فعالية لآليات الدبلوماسية بين الطرفين، خاصة الاتحاد الأوروبي وأميركا، تغدو كل الاحتمالات واردة في المستقبل.

صحيح أن العقوبات الأميركية ستضر بدرجة كبيرة في اقتصاد إيران على المدى المتوسط، لكن القيادة الإيرانية غير مستعدة للتنازل عن مكتسباتها من الاتفاق النووي، والدخول في جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن، تجردها من عناصر القوة والنفوذ الإقليمي والدولي.

في المقابل، هناك إدارة متغطرسة في البيت الأبيض، لا تحتمل أن يعاندها نظام سياسي في العالم، وقد تندفع في لحظة هستيرية نحو الخيار العسكري، خاصة وأن هناك من يغذي هذه النزعة من دول المنطقة المعادية لطهران.

حرب جديدة في المنطقة ضد إيران هذه المرة ستكون أكثر كارثية من حربي الخليج الأولى والثانية، وستقضي على كل ما تبقى من أمل لشعوبها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لن يكون هنالك تصعيد خطير في الشرق الاوسط للاسباب التالية (هـدهـد منظم *اربــد*)

    الأربعاء 8 آب / أغسطس 2018.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله لكم بانه لم ولن يكون هنالك اي تصعيد في منطقة الشرق الاوسط للاسباب التالية اولا سياسة امريكيا في المنطقة والعالم باستثناء العدو الصهيوني قائمة على استخدام استراتيجية ( العصا والجزرة ) لغايات تحقيق اهدافها ومصالحها وعلى راس تلك المصالح المصلحة العليا للعدو الصهيوني والتي تصل الى حد القداسة ثانيا الاهداف السامية من خلال استخدامها لاستراتيجية العصا والجزرة تتجلى اضعاف واستفزاز واستنزاف كلا الخصمين ( ايران من جهة وخصومها العرب من جهة ثانية ) لان سياستها تقتضي ان يكون كلا الخصمين ضعاف لكي تكون اسرائيل هي السيد في المنطقة والعالم ومن هنا فقد وجدنا بان اوباما امريكيا قدم الجزرة لايران حيث وقع معها الاتفاق النووي في حين لوح بالعصا ضد الدول العربية ( السعودية والخليج ) حيث قانون جاستا وغير ذلك من الاجراءات اما ترامب امريكيا فقد قام بعكس ذلك حيث نجده يلوح بالعصا ضد ايران وقدم الجزرة للسعودية ودول الخليج من خلال تمزيق الاتفاق النووي وتجميد قانون جاستا ثالثا من خلال ما سبق نجد بان ادارة اللعبة الامريكية تعتمد على سياسة كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري فمثلا اوباما كان ديمقراطيا اما ترامب فهو جمهوري وعليه فان الانتخابات النصفية لكلا الحزبين التي اجلت ما يسمى بصفقة القرن ستلعب دورا كبيرا في تقليص عمليات التصعيد خلاصة القول امريكيا ليست معنية في اضعاف ايران فقط او السعودية ودول الخليج فقط بل معنية باضعاف كلاهما معا لكي تصبح اسرائيل هي السيد في المنطقة والعالم وشكرا