غباي وليفني..عليكما أن تكونا يساريين فخورين

تم نشره في الثلاثاء 7 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً

هآرتس

إيريس ليعال  7/8/2018

في اليوم الاول من آب، وهو اليوم الاول أيضا لها كرئيسة للمعارضة، دعت تسيبي ليفني منظمات المجتمع المدني إلى لقاء وصف بكونه محادثة، وإن كان اثار الانطباع بأن ليفني قد جاءت للعمل. الفرق بين اسلوبها واسلوب سلفها في الوظيفة وشريكها في قيادة المعسكر الصهيوني، يبدو واضحا من اللحظة الاولى. هناك من سيقولون إنه حتى في السابق عندما نجحت في الصاق آفي غباي إلى الحائط وأن تسحب منه التعيين الذي رغبت فيه جدا.

الاستسلام كما يبدو استكمل. ليفني تظهر غرائز صحية. التعرف على نتنياهو استكمل أيضا. ليفني تعرف أن الشوارع المليئة بالمحتجين والمتظاهرين، تضغطه بسبب صفتهم لإزالة الغطاء عن الكومة العالية من الاحباطات. هذا طبيعي أن يكون الغليان الذي ينزلق من الشبكات الاجتماعية إلى الشارع، هو كابوسه. وبعد المحاولة المريرة للاحتجاج الاجتماعي الذي يراه كثيرون انتصارا للسياسة الحكيمة (نتنياهو) على الروح الانسانية (مواطنيه)، العودة إلى الميادين تبعث أمل جديد.

لذلك، تريد ليفني توحيد النضالات في خط واحد: المشترك بين المثليين، الدروز والنضال ضد الفساد هو المطالبة بمساواة في الحقوق لكل مجموعات المجتمع، بما فيها بالطبع المساواة امام القانون. رئيس الحكومة وفرقته يهاجمون كل منظمة وكل تنظيم بذاته. كمية الاسهم التي تحلق في الهواء منذ ليلة سن القانون يمكن أن تغرق كل واحد منهم. اليكم مثلا، منذ اسبوع واريئيل سيغل يقابل في برنامجه الاذاعي اشخاص يعارضون القانون ولا يعرفون أن يشرحوا لماذا. هذا عمل دعائي فريد من نوعه في نجاعته، حيث يعرض المعارضة للقانون كانشغال سياسي بأمور صغيرة. وهو امر زائد.

بعد اشهر من النشاط المحموم والدقيق لغباي، الذي حتى الخصوم أو المنافسين في الحملة السياسية يعترفون همسا بنجاعته، هو وليفني متحمسان لصراع جيد. يجب أن نذكر أن مهمتهما ستكون صعبة وتصل إلى حد الاحباط. خلافا للشائعة المقررة التي تقول "ليس هناك من يمكنه أن يحل محل بيبي" أو الجيش الخاضع لحزب "يوجد مستقبل"، فإن لليفني وغباي يوجد اعضاء كنيست متمردين، استطلاعات تنكيلية ("كيف ستصوتون اذا وقف غانتس، اشكنازي، أو النبي موسى أو الأم تريزا على رأس القائمة؟") ووسائل اعلام متشككة.

اضافة إلى ذلك هم أيضا يجب عليهم التنافس مع معسكر، الذي بدون أن يعرفوا يسقطون ضحية للمناورات الاعلامية لرجال نتنياهو الذين ينغصون حياتهم في الشبكات الاجتماعية. في الوقت الذي يقدم فيه لهم قانون القومية وتعديل قانون "الأم الحاضنة" غير الشعبوي، الفرصة والتوقيت الذي لا يأتي إلا لمرة واحدة للنضال المعارض، يجب عليهم العمل على تخفيض حدة الانتقاد لطريقة تعاملهم مع ايتان بروشه في ظل صرخات الفرح التي يطلقها نتنياهو.

إن الشكوى من أنه يقف على رأس حزب العمل ليكوديان سابقان، صحيحة. ولكن هذا ليس فقط سيئا: ليفني وغباي تعلما من الجيدين جدا. في 1999 عندما كان الليكود في مرحلة هبوط حر وفوز إيهود باراك كان يبدو مضمونا، وزعوا في الليكود ملصقات "أنا ليكودي فخور". لقد حان الوقت لتحويل الضعف إلى افضلية: ماذا عن ملصق أو دبوس مكتوب عليه "أنا يساري فخور"؟ لا تصدقوا كم من الناس سيحملونه بفخر على صدورهم.

لذلك، حقيقة أن منظمات مثل "كاسرو الصمت" و"بيتسيلم" و"يوجد حكم" الذين تم استدعاءهم لمقابلة منفصلة مع ليفني وأنهم كانوا خارج المعسكر، محزنة جدا. اذا كانت حتى رئيسة المعارضة تخرجهم خارج الجدار فهذا يدل على أن حملة تحريض نتنياهو قد نجحت. في الايام التي فيها يتم ضرب نشطاء اليسار في الخليل ومؤيد لـ "نحطم الصمت" يتم التحقيق معه في المطار، يجدر ويوصى بالسير بفخر حتى النهاية، دون خوف: كونا يساريين يا ليفني وغباي وحاربا مثل اليمين.

التعليق