فهد الخيطان

هنا يكمن الخطر

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 11:08 مـساءً

انتهت العملية الأمنية في السلط، وخرج وزيرا الإعلام والداخلية ومديرا الدرك والأمن في مؤتمر صحفي أمس، شرحوا خلاله تفاصيل ما حدث في المداهمة الأمنية لشقة كان يتحصن فيها ثلاثة من الإرهابيين يستعدون لتنفيذ عمليات إرهابية ضد "نقاط أمنية وتجمعات شعبية"، مثلما قال وزير الداخلية سمير مبيضين.

هدم البناية التي فخخها وفجرها الإرهابيون لم يكن نهاية العملية الأمنية في السلط، ففي ساعات مساء أول من أمس، عثرت قوات الأمن على كميات كبيرة من المتفجرات والأحزمة الناسفة مخزنة تحت الأرض في منطقة قريبة من شقة الإرهابيين.

خمسة من أعضاء الخلية الإرهابية كانوا قد وقعوا في قبضة المخابرات العامة بعد تفجير الفحيص بساعات معدودة. حتى اللحظة لم تكشف بشكل رسمي هوية القتلى الثلاثة في عمارة نقب الدبور، ولا أسماء الموقوفين الخمسة، وذلك لاعتبارات أمنية مفهومة.

لكن المعلومات المتوفرة من تصريحات المسؤولين ومصادر الأجهزة الأمنية تؤكد أن عملية المداهمة المباغتة والسريعة للشقة حالت دون تنفيذ عمليات إرهابية كبرى في مواقع عدة كانت قد تم جدولتها من قبل الإرهابيين الثلاثة، وقرروا تسريع تنفيذها بعد إدراكهم بأن قوى الأمن أصبحت على بعد خطوة منهم.

الخلية الإرهابية غير مرتبطة مع جهات خارجية، كما قالت وزيرة الإعلام جمانة غنيمات، ولا ترتبط تنظيميا بتنظيم داعش الإرهابي، لكنها تعتنق أفكاره المتوحشة. وحسب ما قال مديرو الأمن، فإن أفراد الخلية اعتنقوا فكر داعش حديثا، لكن بالنظر إلى أنهم في الثلاثينيات من أعمارهم، يصعب أن يكونوا بلا ماض مع الفكر المتطرف أو بدون سجل أمني.

بيد أن نهاية العملية في السلط لايعني نهاية الخلايا الإرهابية المرتبطة مباشرة بخلية السلط أو التي تعمل بشكل مستقل في أماكن أخرى من الأردن.

ولهذه الاعتبارات بدأت القوى الأمنية المختصة مسحا شاملا لحصر المشتبه بهم على نطاق واسع، وقد تم بالفعل توقيف عدد من الأشخاص في السلط وغيرها ممن لهم صلات حديثة أو سابقة بالجماعات الإرهابية أو يحملون فكرها.

بعد عمليتي إربد والكرك، شنت الأجهزة الأمنية حملات مكثفة لضبط الأشخاص المؤيدين لفكر الجماعات الإرهابية، وأفضت نتائج التحقيق معهم لإبطال عمليات إرهابية كانوا يخططون لتنفيذها، وتحطيم قدرات الخلايا الإرهابية على التواصل والعمل.

المؤكد أن مرحلة ما بعد عملية السلط ستكون على المستوى نفسه، وتستهدف الخلايا الناشئة حديثا لاجتثاثها من جذورها والحؤول دون تحولها لمصدر تهديد مباشر وخطير على النحو الذي بلغته خلية السلط الإرهابية.

المواجهة مع هذا النوع من التهديد ستستمر لسنوات مقبلة، والجديد والخطير فيه أن فعاليته لم تعد مرتبطة بدعم خارجي أو توجيه من قيادة مركزية، كما كان الحال أيام سيطرة "داعش" في سورية والعراق، بل يقوم على مبادرات ذاتية من مجموعات داخلية لم تخض تجربة القتال في الخارج، وتتغذى من مصادر محلية متاحة بشكل كبير لم نفكر بعد بتجفيفها. هنا يكمن الخطر.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الأردن أقوى (مروان)

    الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018.
    تتغذى من مصادر محلية متاحة بشكل كبير لم نفكر بعد بتجفيفها. هنا يكمن الخطر.
    هذه العباره هي الزبده في الموضوع
  • »مداخله... (" محمد مشهور" شمس الدين)

    الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018.
    حبذا لو اخذت " قضايا مكافحة الفساد" بالتحليل والعرض والمناقشه والإعلام ومشاركة الرأي العام بالندوات والمحاضرات ... ما أخذته " عمليات مكافحة الإجرام ( الارهاب) ...؟؟؟
  • »هكذا يكمن الخطر؟؟؟ (يوسف صافي)

    الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018.
    حتى لانغرق تحليلا في خضّم بحر الفوضى الخلاقّه اللجي ومياهه المسمومه ومخرجاتها ؟؟ السيناريوهات متعددّه شخوصا واهداف وتمويل ومسميات وحتى لانطيل أمد مخرجاتها؟؟ كماالتحليل على قاعدة غير مستقرّه لايمكن مطابقة مثلثاته إلإ من خلال أحكام اضطراديه من نسج هوى ورغبات وتخوفات ؟؟؟ وحتى يتم التسهيل على ذوي الإختصاص الساهرين على أمن البلد وكافة كوادرهم التي لاتبني إلا على الحقائق والمعلومات الموثقّه؟؟؟ناهيك عن خلط الأوراق الذي يزيد التعتيم تعتيما والأخطر خلق البلبله مابين مكونات المجتمع ومناطقه مما يؤدي الى إضعافها ؟؟؟؟ اليقظه والحيطه والحذر وتسخير الأقلام ومدادها في مواجهة مواكر المروجين جهلا واوتبعيه (على شبكات التواصل الإجتماعي) حتى تنجلي الأمور الى ما يؤدي به التحقيق ؟؟ وان تعددت الأسباب والمسببات الدواعش كثر فكرا وتقاطع مصالح في العداء لهذا الوطن وإستقراره سياسه واقتصاد وإجتماع وغيرها وخصوصا عندما أعلن النهج الجديد سياسة وإقتصاد"الإعتماد على الذات " بعد تمسكّه بثوابته الوطنيه نحو القضيه الفلسطينيه وعدم القبول بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني تمهيدا الى اعلان لعنة القرن؟؟؟
  • »معركتنا ضد الارهاب مستمرة والتحقيقات ستزيل الخطر والمخاطر المحتملة واليكم قرائتي لذلك (هــدهــد منظــم * اربـــد*)

    الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله للاعلامي الكبير الاستاذ فهد الخيطان المحترم بداية لابد لنا ان نقف تحية اجلال واكبار واعتزاز وفخر لكافة شهدائنا الابرار الذين قدموا ارواحهم الطاهرة الشريفة فداءا للبلاد والعباد ضارعين الى رب العزة جل في عليائه ان يسكنهم فسيح جناته مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اؤلئك رفيقا ومع امنياتنا بالشفاء العاجل لكافة الجرحى والمصابين هذا من جهة ومن جهة اخرى ومن باب الانصاف والحق والحقيقة لابد لنا ان نشيد عاليا بالعمل البطولي الذي قامت به كافة مؤسساتنا الوطنية الاردنية بشقيها المدني والعسكري والذي عملوا معا كفريق واحد متجانس بكل احترافية ومهنية وكفاءة وعمل مؤسسي منظم بامتياز لان العمل المؤسسي يضمن لهم سرعة تنفيذ المهمة والواجب دونما ارتباك او ارتجال ويجنبهم الكثير من المفاجات وعليه فقد عملت كافة مؤسسات الدولة وفق هذا النهج المؤسسي بدءا بمؤسسة العرش الملكي السامي التي يقودها سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه واطال في عمره واعز ملكه الذي كان يتابع كافة الحيثيات والتفاصيل اولا باولا ومن ثم يصدر توجيهاته الملكية السامية ضمن الاطر والقنوات المؤسسية وما ان انتهت العملية الامنية حتى سارع جلالته حفظه الله الى القيام بزيارات ملكية سامية الى كافة المستشفيات التي يتواجد بها الجرحى وبيوت العزاء حيث تتواجد عشائر واسر الشهداء في مختلف مناطق المملكة ومرورا بدولة الدكتور عمر الرزاز المحترم وحكومته الرشيدة التي ادارة العملية بكل اقتدار وكفاءة ومهنية وصولا الى الزيارات الميدانية لمسرح العملية حيث فتحت غرفة عمليات في السلط وانتهاءا بزيارتها الى الجرجى واسر الشهداء وايضا لايفوتني ان اتقدم بجزيل الشكر الى كلا من معالي وزير الداخلية الاستاذ سمير مبيضين المحترم ومعالي وزيرة الاعلام الاستاذة جمانة غنيمات المحترمة ومديري الامن العام وقوات الدرك على المؤتمر الصحفي الهام جدا والذي يوحي الينا بان معركتنا ضد الارهاب كانت ومازالت وستبقى مستمرة وبان التحقيقات سوف تزيل عن البلاد والعباد كافة الخطر والمخاطر المحتملة خلاصة القول يسرني ان اخبركم انه وبالاضافة الى التميز والرقي والكفاءة والمهنية والاحتراف الذي اظهرته كافة مؤسسات الدولة التي اشرت اليها باعلاه كان المشهد الاعلامي الذي ادارته بكل مهنية واحتراف وكفاءة معالي وزيرة الاعلام الاستاذة جمانة غنيمات المحترم اسهم في وضع الاعلام الرسمي والخاص على السكة الصحيحة وبشكل يحفظ ويضمن للاعلام والاعلاميين حرية الحصول على المعلومة الصحيحة والحقيقية اولا باول ولحظة بلحظة ودقيقة بدقيقة وبالتوازي مع ذلك الطلب اليه التريث والصبر عندما يتعلق الامر بامن المعلومة لان امن المعلومة من حق الدولة والاجهزة الامنية وبمعنى ادق استطاعت معاليها التميز والفصل ما بين حق الحصول على المعلومة وما بين امن المعلومة لغايات المحافظة على سرية التحقيقات وبالتالي سرعة الكشف على بقية عناصر العصابة الجرمية وامكان تواجدهم والمضبوطات والاسلحة والمتفجرات التي قد تتواجد بحوزتهم وحفظ الله الاردن ملكا وشعبا وحكومة وجيشا عربيا مصطفويا واجهزة امنية والله ولي التوفيق