العلاقات الأميركية التركية من سيئ إلى أسوأ منذ إعادة انتخاب اردوغان

تم نشره في الجمعة 17 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

اسطنبول - تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا توترا منذ نحو سنتين، إلا أن الأمر تفاقم كثيرا بعيد إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب اردوغان في حزيران(يونيو).
وكان الخلاف يتمحور حول طريقة التعاطي مع الملف السوري، ورفض واشنطن تسليم أنقرة الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن لمحاكمته بشأن دوره المزعوم في المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز (يوليو) 2016. وفي تموز (يوليو)، توترت العلاقات مجددا بسبب احتجاز أنقرة القس الأميركي أندرو برانسون.
في 24 حزيران(يونيو)، فاز اردوغان في الانتخابات الرئاسية في الجولة الأولى جامعا 52,6 % من الأصوات. وبهذا الفوز، توسعت صلاحياته وانتقلت البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي وباتت السلطة التنفيذية تتركز في يد الرئيس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز في اليوم التالي لانتخابه "نشجع تركيا على اتخاذ خطوات لتعزيز الديمقراطية".
وأضافت "نعمل على ترتيب مكالمة هاتفية بين الرئيس (دونالد ترامب) والرئيس التركي للتأكيد على الروابط القوية بيننا".
واكتفت وزارة الخارجية بالقول أنها "تحترم" نتيجة الانتخابات.
في 18 تموز (يوليو) اتخذت العلاقات بين البلدين منحى بإتجاه الأسوأ عندما أمرت محكمة تركية بالابقاء على القس اندرو برانسون في السجن بعد عامين من اعتقاله بتهم الإرهاب.
ودعا ترامب اردوغان على تويتر إلى الإفراج عن القس، واصفا الاستمرار في احتجازه بأنه "عار كبير".
ويتهم برانسون الذي يعيش في تركيا منذ 20 عاما والمعتقل منذ تشرين الأول (اكتوبر) 2016 بمساعدة شبكة غولن وحزب العمال الكردستاني المحظور. وتعتبر أنقرة وواشنطن هذا الحزب "منظمة إرهابية".
ويتهم برانسون كذلك بالتجسس لأغراض سياسية وعسكرية. ولكنه ينفي جميع التهم الموجهة إليه.
في 20 تموز (يوليو)، رفضت واشنطن اقتراحا بتبادل غولن مع القس. وفي 25 تموز (يوليو) تم نقله إلى الإقامة الجبرية.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو "نرحب بهذه الأنباء التي طال انتظارها .. ولكنها ليست كافية".
وفي وقت لاحق، طالب ترامب تركيا بالافراج عن القس "فورا"، محذرا من أن الولايات المتحدة مستعدة لفرض "عقوبات هائلة" على تركيا.
بعد ذلك بأيام، اتهم اردوغان واشنطن بالتفكير بعقلية "تبشيرية صهيونية".
في الأول من آب (أغسطس)، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين، بعد اتهامهما بلعب دور رئيسي في اعتقال واحتجاز القس.
في الرابع من آب (أغسطس)، قال اردوغان إن أنقرة ستجمد أصول وزيري "العدل والداخلية" الأميركيين في تركيا دون أن يوضح من يقصد تحديدا.
في 10 آب (أغسطس)، أعلن ترامب مضاعفة الرسوم على واردات بلاده من الفولاذ والالمنيوم التركيين إلى 50 % و20 % على التوالي. وكتب على تويتر "علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة في هذا الوقت".
وانخفض سعر الليرة التركية وخسرت 16 % من قيمتها مقابل الدولار في يوم واحد.
وتحدث اردوغان عن "حرب اقتصادية" ودعا الاتراك الى دعم عملتهم من خلال استبدال أي أموال أجنبية لديهم بالليرة التركية. وقال "هذا نضال وطني".
في 11 آب (أغسطس)، حذر أردوغان من أن تركيا ستبحث عن "اصدقاء وحلفاء جدد .. الا إذا بدأت واشنطن في احترام سيادة تركيا".
وقال "من الخطأ التجرؤ على تركيع تركيا من خلال التهديدات بسبب القس".-(ا ف ب)

التعليق