مدارس ‘‘الأونروا‘‘ تفتح أبوابها في موعدها

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • طلبة على مدخل إحدى مدارس "الأونروا" بمنطقة الهاشمي الشمالي في عمان-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بيير كرينبول؛ أمس، عن بدء العام الدراسي الجديد في موعده بمدارس الوكالة بجميع مناطق عملياتها الخمس؛ الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد كرينبول في الاجتماع الاستثنائي للجنة الاستشارية لـ"الأونروا"، أن طلبتها المقدرين بنحو 526 ألفا، منهم 121 ألفا في الأردن، ضمن 171 مدرسة، سيلتحقون بمدارسهم في السنة الدراسية الجديدة.
وقال كرينبول إن "المعلمين والطلبة سيعودون لمدارسهم في الموعد المحدد"، منوهاً إلى أن "هذا أمر بالغ الأهمية، لحماية الحق الأساسي في التعليم للفتيات والفتيان من أبناء اللاجئين الفلسطينيين، وأيضاً للأهمية الكبرى التي يوليها مجتمع اللاجئين الفلسطينيين للتعلم وتنمية المهارات".
وأضاف أن "نأخذ بالاعتبار حقيقة أن البلدان المضيفة للاجئين الفلسطينيين، قد لفتت الأنظار مرارا وتكرارا للمخاطر الجسيمة على الاستقرار الإقليمي"، مؤكدا ما تواجهه الوكالة من مخاطر قائلا: "مع إعلاني اليوم عن فتح المدارس وبدء العام الدراسي، لكن الأونروا، ومهما بلغ الخيال مداه، لم تخرج من حالة الخطر".
وأفاد بأنه "منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، تمكنت الأونروا من تحصيل 238 مليون دولار أميركي كتمويل إضافي، وهذا مشجع جداً، ولدينا حاليا تمويل يكفي لإدارة عمليات الوكالة فقط حتى نهاية الشهر المقبل".
وقال إن "الأونروا بحاجة إلى 217 مليون دولار إضافية، ليس فقط لضمان فتح مدارسها، ولكن لضمان استمرارها متاحة حتى نهاية هذا العام"، بما "يتطلب الاستمرار بحزم في الجهود الجماعية لحشد الدعم، والتي تواصلت منذ كانون الثاني (يناير) الماضي". وأشاد كرينبول بـ"جميع الشركاء من الدول المضيفة والجهات المانحة، ممن ساندوا الوكالة في هذه الأوقات العصيبة، أكان عبر تقديم مواعيد تحويل التبرعات المتوقعة، أو بتقديم تعهدات وتبرعات جديدة"، منوها بالدعم الاستثنائي للأمين العام للأمم المتحدة.
وشدد على أن "الأونروا، ستتخذ اجراءات قوية ومتواصلة لتأمين وضعها المالي، والمحافظة عليه، والتركيز على مبادرات الإصلاح وتحديد مجالات الكفاءة"، مؤكداً "التزامها العميق بحماية كرامة اللاجئين الفلسطينيين وخدماتها".
وتمت الدعوة لعقد الاجتماع لبحث المقترحات حيال كيفية تأمين الموارد المطلوبة،  عبر مناسبات خاصة على هامش الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وقد دعا المفوض العام الدول الأعضاء للأمم المتحدة التي تعهدت، ولم تحول تعهداتها حتى اللحظة، للقيام بذلك بأسرع وقت ممكن، كذلك دعا الدول الأخرى، التي ما تزال تنظر في تقديم تبرعات إضافية للانضمام لهذه الجهود الرائعة وغير المسبوقة، لحماية الخدمات الحيوية لـ"الأونروا" التي تقدم لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين، والذي بات يسوده القلق.
الى ذلك؛ نفذت اللجنة التنفيذية للمعلمين بالوكالة، أمس، اعتصاما لساعة ونصف، أمام المكتب الإقليمي لـ"الأونروا" بوادي السير.
وقال المعتصمون، لـ"الغد"، إن الاعتصام يأتي "لتأكيد دعم الأونروا في استمرار ولايتها وعملها، وضرورة تقديم الدعم الدولي لميزانيتها، لضمان استمراريتها وخدماتها التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية الأساسية للاجئين الفلسطينيين"، لحين تحقيق حق عودتهم إلى ديارهم وأراضيهم التي هُجّروا منها بفعل العدوان الإسرائيلي العام 1948.
وأكد المعلمون المعتصمون؛ رفضهم "المساس بخدمات اللاجئين الفلسطينيين، بخاصة التعليمية منها"، معتبرين أن "المجتمع الدولي مسؤول عن تقديم الدعم للأونروا، لضمان استمرار وجودها إلى حين تنفيذ القرار الدولي 194، الخاص بحق العودة والتعويض".
وقد اجتمع رئيس اتحاد العاملين في الأردن رياض زيغان بالمفوض العام أمس، لتأكيد ضرورة فتح باب التسجيل لكلية العلوم التربوية والآداب وكليات المجتمع أمام الطلبة للسنة الدراسية الجديدة، وهو ما أعلن عنه في اجتماع "استشارية الأونروا".
ونوه كل من اتحاد العاملين في الأردن واللجنة التنفيذية للمعلمين بأهمية الجهود الأردنية، لتأكيد استمرار عمل "الأونروا"، وتقديم الدعم الدولي لميزانيتها، لتتمكن من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين. وكانت الولايات المتحدة الأميركية أوقفت مؤخرا 300 مليون دولار من التمويل لـ"الأونروا"، ما أدى لتفاقم الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الوكالة، بعجز مالي وصل إلى 217 مليون دولار.

التعليق