‘‘أكلات بيتنا‘‘.. منصة تسويقية لمنتجات خريجات ‘‘التمكين المهني‘‘

تم نشره في الجمعة 17 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • نماذج من منتجات خريجات برنامج التمكين المهني - (الغد)

منى أبوحمور

عمان - رغبة سوزان شبايب في إيجاد فرصة عمل من منزلها تمكنها من تحسين دخلها الاقتصادي وأسرتها من مواجهة أعباء الحياة الاقتصادية؛ دفعها للبحث عن منصة تمكنها من تحقيق حلمها وتمكنها اقتصاديا.

تتصفح شبايب مواقع التواصل الاجتماعي مرارا وتكرارا، آملة أن تجد بصيص أمل تسير وراءه، يمكنها من إنشاء مشروع خاص يعينها على صعوبة الحياة، فأثمر بحثها الدائم عن عثورها على برنامج التمكين المهني في الأردن الذي أطلقته مؤسسة "تعليم من أجل التوظيف".

دورة الحلويات والمعجنات التي حصلت عليها شبايب لمدة شهر ونصف في كلية "عمون" بدعم برنامج التمكين المهني في الأردن، ساعدتها على التعرف على أسرار تصنيع الحلويات والمعجنات وكيفية إعدادها وتحضيرها وتقديمها بشكل مميز ولافت للانتباه.

وتشيد شبايب بالكادر التدريبي، الذي قدم التسهيلات كافة لها ولزميلاتها للاستفادة قدر الإمكان، فضلا عن أسلوبهن المميز في توصيل المعلومة وإعطائهن الفرصة الكافية للتطبيق.

وتبين أن الدعم الذي تلقته من مؤسسة "تعليم من أجل التوظيف" لم يتوقف على المشاركة في البرنامج فحسب؛ حيث فتحت المؤسسة المجال لها لفتح مشروعها الخاص من المنزل، كما أسهمت في تسويق منتجاتها وتعريف الناس بها.

وتقول "البرنامج أتاح لي العمل في العديد من المجلات، كما أن الدورة التي حصلت عليها زادت من ثقة الناس في منتجاتي"، متابعة أنها وبعد حصولها على الدورة زاد إقبال الناس على منتجاتها المنزلية، وأصبحت تتلقى طلبيات تواصي في المناسبات والأعياد وفي شهر رمضان المبارك.

حصول شبايب على منحة تمويل من قبل البرنامج كان نقطة انطلاقتها في العمل؛ حيث فتح لها التمويل المجال في شراء المواد الأولية والأجهزة والمعدات اللازمة لتجهيز منتجاتها وتسويقها بشكل جميل ومرتب.

في حين أن حصول صفاء الرفاعي على شهادة مصدقة من برنامج التمكين المهني ساعدها على بيع منتجاتها وكان المردود كبيرا عليها وعلى أسرتها، بفضل الدورة التي تلقتها من "البرنامج".

وتمكنت الرفاعي من إقامة مشروعها البيتي الخاص لإعداد الحلويات والمعجنات بعد مضي أربعة أشهر من حصولها على الدورة؛ حيث فتحت لها العديد من المنافذ على السوق الخارجي وأكسبتها مهارات تصنيع المعمول والدونات والعديد من أنواع الحلويات المختلفة التي لم تكن تتقنها من قبل.

وكانت استفادة مريم القاضي من برنامج التمكين المهني الذي أقامته مؤسسة "تعليم من أجل التوظيف" في كلية "عمون" مختلفة نوعا ما؛ حيث حصلت على دورات متقدمة في مجال الريادة، التسويق وإدارة المشاريع، فضلا عن التعبئة والتغليف ورفع جودة المنتج.

حصول القاضي على الدورة المعتمدة من المؤسسة مكنها من ترخيص مشروعها والحصول على شهادة الجودة من وزارة الصحة، الأمر الذي فتح أمامها مجالا كبيرا في التوزيع للمقاصف المدرسية، مرفقا ببطاقة بيان لتاريخ الإنتاج والتصنيع.

ومن جهة أخرى، أحدثت الدورات المتتالية التي قامت بها أسمهان هشام تغيير 80 % من سير مشروعها، من حيث حساب الميزانية، التعامل مع الناس وكيفية التسوي وحساب مخرجات ومدخلات المشروع، الأمر الذي ألقى بظلاله على حياتها الاقتصادية.

كما أسهمت هذه الدورة بصقل شخصيتها وفتحت لها مجالات أوسع في العمل وأحدثت نقلة نوعية في حياتها، قائلة "مؤسسة تعليم من أجل التوظيف تعطي بإخلاص".

وبدوره، أشاد أمين عام وزارة العمل، الدكتور هاني خليفات، بمهارة السيدات المشاركات في بازار "أكلات بيتنا"، لافتا إلى أن هذا البازار هو دليل على أن المرأة الأردنية قادرة على أن تنهض بالاقتصاد وأن تكون شريكة في رفع المستوى المعيشي لأسرتها من خلال المشاريع المنزلية.

ويلفت خليفات إلى أهمية برنامج التمكين المهني بتأهيل المرأة الأردنية اقتصاديا لإقامة مشروعها الخاص من المنزل ودخول سوق العمل والمشاركة في دفع عجلة الاقتصاد الأردني.

ويعد هذا النوع من البرامج قيمة مضافة للاقتصاد مع الدور الأساسي للمؤسسات والشركات الصغيرة، لافتا إلى أن قيمة دعم الاقتصاد من قبل المؤسسات الكبيرة 2 %، في حين أن النسبة الكبيرة والمضاعفة تأتي من قبل المؤسسات الصغيرة.

ويثمن خليفات أهمية وجود مثل هذه المعارض التي تتحدث عن نفسها من حيث الجودة، ومهارة السيدات المشاركات وطموحهن في إقامة مشاريع منزلية خاصة، لاسيما وأن قانون ترخيص المشاريع المنزلية جاء ليمكن المرأة للدخول لسوق العمل.

ويأتي برنامج التمكين المهني الذي تقيمه مؤسسة التعليم من أجل التوظيف، بحسب المدير التنفيذي لها في الأردن، غدير خفش، من ضمن البرامج التي تقوم بها المؤسسة بالشراكة مع مؤسسة دوروس للتصدي لمشكلة البطالة لدى الشباب وتقليل مستوى الفقر في الأردن من خلال تقديم برامج تدريبية تنتهي بالتمكين الخاص لـ420 من الشباب المهمشين، من خلال توظيفهم في ثلاثة قطاعات؛ الضيافة، الخياطة وميكانيك السيارات.

ويعد بازار "أكلات بيتنا"، بحسب خفش الذي يمتد لمدة ثلاثة أيام متتالية، من أهم البازارت التي تنظمها "المؤسسة"؛ حيث يشارك خريجات برنامج التمكين المهني في الأردن في قطاع الضيافة في إعداد مشاريع صغيرة ممولة من قبل مؤسسة دروسوس.

ويهدف البرنامج، بحسب خفش، إلى تزويد النساء بالمهارات والمعرفة اللازمة لمواكبة احتياجات سوق العمل وتمكينهن لإنشاء مشاريعهن الصغيرة في مجال الضيافة.

وتسعى خفش، من خلال البرنامج التدريبي، إلى تمكين النساء المشاركات من بناء علاقات مع المستهلك والدخول في التفاصيل الدقيقة لمشاريعهن، لافتة إلى أن التدريب وحده لا يكفي وإنما لابد من تقديم الدعم المادي والفني لهن حتى يتمكن من الانطلاق بمشاريعهن.

وتصف خفش الإصرار الكبير والعزيمة التي تعمل بها النساء الأردنيات وفخرهن بأنفسهن، بعد أن تمكن من توفير دخل إضافي لأسرهن.

وتقول "نحن نحاول من خلال هذه الدورة أن نقوي شخصية المرأة ونمكنها اقتصاديا"، لافتة إلى أن هذه الدورات جاءت كحل حقيقي وجذري لمشكلة صعوبة خروج العديد من النساء للعمل خارج منازلهن.

التعليق