خبراء مياه دوليون يرسمون صورة قاتمة لمستقبل المياه

تم نشره في الاثنين 27 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 28 آب / أغسطس 2018. 12:47 مـساءً
  • تعبيرية عن أزمة مياه

ايمان الفارس

ستوكهولم- دعا مشاركون في مؤتمر أسبوع المياه العالمي المنعقد في العاصمة السويدية ستوكهولم، صانعي القرار في مختلف المؤسسات والدول، الى منح قضية المياه في العالم الأولوية على قضايا القطاعات الاخرى.
وحذر المؤتمرون، عبر واحدة من أكبر منصات المياه على مستوى العالم وخلال أعمال اليوم الثاني للمؤتمر، من خطورة انعكاس التغير المناخي والجفاف الناجم عن ذلك، على التنوع الحيوي والبيئي وتهديد صحة الملايين من البشر، في وقت تشكل المياه تحديا لمختلف دول العالم، مشيرين الى ان دولا صناعية كبرى في أوروبا غدت تعاني مؤخرا من تراجع نوعية المياه بسبب التلوث الناجم عن المصانع.
وأكدوا ضرورة ان تركز المؤسسات المعنية بالمياه، على عنصر الترابط بين المياه والطاقة والزراعة، مشيرين الى دور الشباب المهم في صناعة قرارات المياه في كافة المجتمعات.
واعتبرت عمدة مدينة ستوكهولم كارن وانجارد ان "مستقبل المياه مستقبلا ليس واضحا بعد، إلا أن بالإمكان الآن استغلال الوقت وصياغة الخطط اللازمة".
وأشارت بهذا الخصوص الى ضرورة ايلاء تقنيات إعادة تكرير المياه واستخدامها لأغراض معينة الأهمية التي تستحق، بموازاة صياغة حلول مستدامة وصولا لنجاح عالمي وحماية الأجيال المستقبلية، مؤكدة أن المياه في ستوكهولم تمثل المفصل الرئيس في صياغة سياسات صانعي القرارات.
من جهتها، حذرت نائب الأمين العام في الأمم المتحدة أمينة محمد من خطورة الأمراض الناجمة عن تلوث المياه، ومساهمة ذلك في خلخلة الأمن بالمنطقة، مشيرة الى دور جيل الشباب في حملهم مسؤولية التعامل مع قضايا التغير المناخي.
وأعربت عن أملها في إتمام مسيرة المياه وتحقيق اهداف التنمية المستدامة، داعية المجتع الدولي الى دعم الحكومات الفقيرة ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالمياه.
وأكد البروفيسور في مركز أبحاث بيوديزاين التابع لجامعة ولاية اريزونا، بروس ريتمان، ان المياه هي العامل الاساس لحل مختلف القضايا البيئية، مشددا على ضرورة تبادل المعارف العلمية بين مختلف المؤسسات والمنظمات المعنية.
من ناحيتها، حذرت المدير العام للوكالة السويدية للتعاون والتنمية كارين جامتين من صعوبة وصول أعداد كبيرة من الناس للمياه النظيفة والآمنة، مشيرة الى ضرورة اتخاذ تدابير مشاريع التأقلم مع التغير المناخي.
وركزت جلسات المؤتمر على عدة قضايا وأحداث يواجهها الشباب على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية والمتعلقة بانعدام الأمن المائي، خاصة موضوع زامبزغ والنظم البيئية والتنمية البشرية، وسط مناقشة الخبراء حيال ما تواجهه مختلف الدول في عدة مناطق وترجمة الأهداف لواقع حقيقي، تماشيا وموضوع المؤتمر التفاعلي.

التعليق