27 قتيلا في 3 أيام من المعارك قرب طرابلس الليبية

تم نشره في الخميس 30 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً

طرابلس- قتل 27 شخصا على الأقل ، معظمهم من المدنيين، خلال ثلاثة أيام من المعارك بين مجموعات مسلحة متناحرة جنوب العاصمة الليبية طرابلس، لكن المعارك توقفت الخميس بعد الاعلان عن وقف لاطلاق النار.

وكانت المعارك اندلعت الاثنين في الضواحي الجنوبية لطرابلس واستمرت حتى مساء أول من أمس رغم هدنة أولى أعلنت الثلاثاء.

وبحسب وزارة الصحة الليبية قتل 27 شخصا واصيب 91 آخرون بجروح، معظمهم من المدنيين، في المعارك.

وقد توقفت المعارك امس بعد اتفاق لوقف اطلاق النار اعلنه اعيان من مدن الغرب الليبي، لكن هناك تساؤلات عما اذا كانت الاطراف المتنازعة ستواصل احترامه.

وكلف فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا قوات من مناطق غرب ليبيا ووسطها بالسهر على احترام وقف اطلاق النار. وتتمثل مهمة هذه القوات خصوصا في ضمان انسحاب مسلحي الجانبين من خطوط الجبهة و"عودة الحياة الطبيعية" الى الاحياء التي تاثرت بالمعارك.

وسيتم تشكيل هذه القوة اساسا من مجموعتي مصراتة والزنتان القويتان واللتان تتبعان وزارة دفاع حكومة الوفاق الوطني.

وبحسب قرار السراج الذي يتولى ايضا منصب "القائد الاعلى للجيش الليبي" فان هذه الوحدات العسكرية ستغادر العاصمة الليبية بعد انتهاء مهمتها المقرر في نهاية ايلول (سبتمبر).

وكانت مجموعتا الزنتان ومصراتة تقاسمتا السيطرة على العاصمة الليبية بعد الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 وحتى 2014 حين سيطر تحالف مكون اساسا من مسلحي مصراتة على طرابلس.

ودارت المعارك منذ الاثنين بين مجموعات مسلحة طرابلسية موالية لحكومة الوفاق الوطني وعناصر "اللواء السابع" المكون من مسلحين من مدينة ترهونة الواقعة على بعد 60 كلم جنوب شرق العاصمة الليبية يقولون انهم يتبعون وزارة الدفاع في حكومة الوفاق.

لكن السراج اكد في خطاب عبر التلفزيون امس ان هذه المجموعة لم تعد تتبع وزارة الدفاع منذ نيسان (ابريل) 2018.

ودعا السراج المعسكرين المتنازعين الى احترام اتفاق وقف اطلاق النار الاخير.

وفي بيان مشترك، اكدت سفارات ايطاليا وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة في ليبيا أمس قلقها إزاء "المعارك التي شهدتها طرابلس ومحيطها مؤخرا والتي تزعزع استقرار الوضع وتعرض للخطر ارواح مدنيين ابرياء".

واضاف البيان "اننا نحذر من اي تدهور جديد للوضع وندعو كافة الاطراف للعمل معا لاعادة الهدوء وبدء حوار سلمي".

ونبه البيان الى ان "الاشخاص الذين يسيؤون للسلم والامن والاستقرار في ليبيا يجب ان يحاسبوا".

ومنذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، تقع العاصمة الليبية في قلب صراع نفوذ بين مجموعات مسلحة تسعى للسيطرة على الثروة والسلطة.-(ا ف ب)

التعليق