مناورات بحرية روسية شرق المتوسط

لافروف يحذر من اللعب بالنار في إدلب

تم نشره في الجمعة 31 آب / أغسطس 2018. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف-(أرشيفية)

 عواصم- أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس ، معلقا على الأوضاع في إدلب، حق دمشق بطرد المسلحين من الأراضي السورية.
وقال لافروف ردا على سؤال حول الأوضاع في إدلب: "تحدثتم عما إذا كانت روسيا وتركيا ستتوصلان إلى اتفاق، لكنكم نسيتم ذكر الجمهورية العربية السورية. بالدرجة الأولى هذا يخص السلطات السورية التي تملك كامل الحق بفرض سيادتها وطرد والقضاء على التهديد الإرهابي من أراضيها".   
وكان لافروف، أكد الخميس أن قيام المسلحين باستخدام منطقة خفض التصعيد في إدلب لمهاجمة القاعدة الروسية في  سورية بالطائرات المسيرة أمر غير مقبول..
كما حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الغرب من "عدم اللعب بالنار" عبر محاولة القيام باستفزازات في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب السورية.
وعلق لافروف قائلا: "يتم التحضير لاستفزاز جديد من قبل الغرب لمحاولة عرقلة عملية محاربة الإرهاب في إدلب".
وتابع: "لقد حذرنا بشكل واضح وصارم عبر وزارة الدفاع، ووزارة الخارجية، بعد تقديم الحقائق، شركائنا في الغرب من عدم اللعب بالنار".
وعبر لافروف عن رفض موسكو استخدام  سورية كحجر شطرنج في لعبة دولية بأهداف جيوسياسية أحادية، مؤكدا على وجوب الأخذ في الاعتبار موقف دمشق فيما يتعلق بإدلب.
وأشار لافورف إلى أن روسيا تدعم الموقف الداعي إلى "توحيد جهود كافة الدول الساعية إلى إيجاد حل للأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254 والذي يفترض، قبل كل شيء، أن مساعدة المجتمع الدولي للسوريين تكمن في تهيئة ظروف ملائمة تمكنهم من الاتفاق على كيفية العيش في بلادهم".
ودعا الوزير الروسي الجميع إلى العمل في الاتجاه المذكور لا غيره من أجل مساعدة السوريين بعيدا عن محاولات استخدامهم "كبيادق في لعبة شطرنج بأهداف جيوسياسية أحادية".
وأكد مجددا ضرورة الفصل بين عناصر "جبهة النصرة" الإرهابية وغيرها من التنظيمات المصنفة كإرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي والمعارضة المسلحة المستعدة للحوار مع الحكومة في إدلب.
وأشار لافروف إلى أن الإرهابيين يحاولون عرقلة عملية الفصل ومنع عناصر من التشكيلات المسلحة غير المنتمية إلى النصرة الخروج من المنطقة، ويجبرونهم على التعاون معها.
وقال: "إننا نشدد دائما في تصريحاتنا ومن خلال خطواتنا العملية فيما يتعلق بمنطقة إدلب لخفض التصعيد على أهمية تقليل المخاطر على السكان المدنيين.. والحكومة السورية تبذل جهودا في مسار مصالحات محلية في إدلب، كما تجري مفاوضات حول فتح ممرات إنسانية هناك".
من جهته حذر المندوب الروسي الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ألكسندر شولغين، عن أملها في أن تأخذ الأخيرة المعطيات بشأن أستفزاز  كيميائي  لمسلحي جبهة النصرة على محمل الجد.
وعلى مدار الأيام الماضية حذرت روسيا مرارا عبر وزارتي دفاعها وخارجيتها وبعثتها لدى الأمم المتحدة من أن المسلحين في محافظة إدلب، التي تخضع 70 بالمائة من أراضيها لسيطرة جماعات غير شرعية، يعملون بالتعاون مع عناصر من منظمة "الخوذ البيضاء" وأجهزة أمنية غربية  على إعداد استفزاز كيميائي بغرض اتهام السلطات في دمشق بشن هجوم بمواد سامة، مشيرة إلى أن هذا الحادث سيوظف لاستغلاله ذريعة لضربة أميركية بريطانية فرنسية على سورية.
 وتبدأ اليوم في شرق المتوسط، مناورات بحرية روسية ضخمة ستستمر من 1 وحتى 8  ايلول (سبتمبر) تشارك فيها سفن حربية وسفن إمداد، بقيادة الطراد الصاروخي "المارشال أوستينوف"، وطائرات حربية مقاتلة وقاذفة واستراتيجية.
ونقل المكتب الصحفي لوزارة الدفاع الروسية، عن الأميرال فلاديمير كوروليوف، قائد القوات البحرية الروسية: "ستشارك في المناورات، سفن تابعة لأساطيل، البحر الأسود والشمال وبحر البلطيق وقزوين وعدد من القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى".
وذكر كوروليوف، أن العدد الإجمالي للقطع المشاركة، 26 سفينة، وغواصتان و34 طائرة، حيث ستخوض المناورات حاملات الصواريخ الاستراتيجية "تو-160" وطائرات مكافحة الغواصات "تو-142" و"إيل-38"، إضافة إلى مقاتلات "سو-33" و"سو-30"
وذكرت النشرة الدولية لتحذير الطائرات والسفن" نوتام"، أن الأسطول الروسي سيغلق اعتبارا من مساء الجمعة منطقة المياه الدولية في البحر المتوسط عشية مناورات واسعة النطاق في المنطقة. وحددت النشرة، إحداثيات المنطقة المغلقة في المياه الدولية قرب الحدود البحرية السورية التي سيمنع فيها تحليق الطائرات المدنية ومرور السفن.
ميدانيا أقدمت فصائل جبهة النصرة  وحلفاءها على تفجير جسرين في منطقة قريبة من آخر معاقل المعارضة، ادلب، لإعاقة تقدم القوات السورية في حال بدأت هجوما لاستعادة المحافظة، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد السوري أمس إن الجسرين يقعان في محافظة حماة القريبة من إدلب ويربطان بين الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة والمناطق الحكومية.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن "هذا يأتي في إطار تحصين الفصائل تحضيرا للعملية العسكرية وإعاقة القوات من التقدم".
وقال "الجسران هما الجسران الرئيسيان ولكن هناك جسرين آخرين".
وأشار المرصد إلى أن الجسرين يقعنا في منطقة سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.
ويقول خبراء إن الأراضي الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في سهل الغاب الواقعة بين محافظتي إدلب وحماة، قد تكون أحد أهداف هجوم يمكن أن يشنه النظام السوري وحليفته روسيا.-( وكالات)

التعليق