ساوثغيت يسعى لاختبار الشباب بمواجهة قوية أمام الإسبان

تم نشره في الجمعة 7 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • لاعبو المنتخب الإنجليزي خلال تدريبات الفريق أول من أمس -(أ ف ب)

لندن - يختبر مدرب المنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت شبانه أمام العملاق الإسباني الباحث عن استعادة أمجاده، اليوم السبت على ملعب "ويمبلي" في مستهل مشوار البلدين في النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

والتزم ساوثغيت بمبدأ الاعتماد على الشباب بعد النجاح الذي حققه في تموز (يوليو) الماضي بالوصول إلى نصف نهائي مونديال روسيا قبل الخروج على يد كرواتيا 1-2 بعد التمديد، بعدما تقدم منتخب "الأسود الثلاثة" بهدف منذ الدقيقة الخامسة للمباراة.

وخاض ساوثغيت كأس العالم بثالث أصغر تشكيلة في النهائيات الروسية، وحافظ على هذه المقاربة في الاستحقاق الأول من بعد المونديال، مضيفا إلى تشكيلته لاعبي مانشستر يونايتد لوك شو وليفربول جو غوميز.

وفي عمر الـ28 عاما، سيكون فابيان ديلف أكبر لاعبي ساوثغيت في المباراة الأولى لإنجلترا ضمن منافسات المجموعة الرابعة للمستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية، ثم في اللقاء الودي المقرر الثلاثاء مع سويسرا، فيما اعتزل المخضرمان غاري كايهال وجايمي فاردي دوليا، خرج آشلي يونغ من تشكيلة الـ23 لاعبا التي خاضت المونديال.

وغاب شو (23 عاما) عن المنتخب منذ الخسارة الودية أمام ألمانيا (0-1) في 22 آذار (مارس) 2017، ولم يشارك في نهائيات 2018 في روسيا.

وعاد أيضا الى المنتخب أيضا زميل غوميز في ليفربول آدم لالانا (قبل أن يضطر للانسحاب بسبب إصابة في الحصة التدريبية الأولى)، وجيمس تاركوفسكي من بيرنلي، بينما استدعى ساوثغيت للمرة الأولى حارس مرمى ساوثمبتون أليكس ماكارثي.

وأشار ساوثغيت بعد الاعلان عن تشكيلته الى "أننا نأتي للتو من المشاركة في بطولة ناجحة. لم يحصل تغيير كبير خلال هذه الفترة لأننا بلغنا نصف النهائي (في المونديال) وأقيمت ثلاث مراحل فقط في الدوري المحلي".

وأضاف "أجرينا محادثات ناضجة مع جايمي فاردي، غاري كايهيل وآشلي يونغ في ما يتعلق برغبتنا بالتطلع الى اللاعبين الشبان. على أي حال، قمنا بخمسة تغييرات ونشعر بأن هذا الأمر كاف. لكننا لن نراوح مكاننا".

وأوضح "لوك شو ما يزال في الثالثة والعشرين، جو غوميز في الحادية والعشرين، وبالتالي خفضنا معدل الأعمار بشكل إضافي. نعي تماما الإثارة حول لاعبين شبان آخرين لكن قد يكون الأمر مبكرا لعدد منهم".

وراهن اللاعب الدولي السابق على عنصر الشباب منذ توليه مهام تدريب المنتخب الأول العام 2016، وأبعد لاعبين مخضرمين أبرزهم المهاجم واين روني والحارس جو هارت.

وفي تصريحات على هامش حصة تدريبية للمنتخب الأربعاء، أكد ساوثغيت أنه لا يعتزم تبديل استراتيجيته في الفترة المقبلة. وأوضح "أعتقد أن لدينا تشكيلة قوية. نحن في مطلع موسم جديد ونظرنا الى العديد من اللاعبين خلال الأعوام الماضية.. قررنا أنه نظرا للطريقة التي نرغب باعتمادها (في اللعب) ونوعية اللاعبين الذين نرغب في العمل معهم، كان ثمة بعض اللاعبين الذين لا يلائمون هذا النموذج".

وأضاف "على الأرجح لن نعود للتفكير بلاعبين كانوا هنا (في المنتخب) سابقا.. لذا فالمجموعة المقبلة (من اللاعبين الجدد) الذين سنبدأ بمتابعتهم، هم لاعبون على الأرجح في الفئات العمرية الأصغر".

وأكد أنه سيمنح اللاعبين الناشئين فرصتهم مع المنتخب الأول عندما "أشعر أنهم جاهزون.. عندما تقوم بترفيع لاعبين من الشبان عليك أن تكون حذرا فعلا لجهة السرعة التي تقوم فيها بذلك، لأنك تريد أن تمنحهم الوقت للمشاركة في المباريات، تريد أن تستدعيهم، أن تشركهم في التمرين وتجعلهم يتأقلمون".

وسيكون الهدف الكبير التالي لساوثغيت قيادة بلاده الى نهائيات كأس أوروبا 2020 ومن ثم محاولة الفوز باللقب على الأراضي الإنجليزية لأن مباريات نصف النهائي والنهائي ستكون على ملعب "ويمبلي" في هذه النسخة التي ستوزع مبارياتها على 12 مدينة وملعبا حول أوروبا.

وشدد حارس المنتخب جوردن بيكفورد على أنه "علينا المحافظة على وتيرتنا. أعتقد أن دوري الأمم الأوروبية تشكل فرصة جيدة حقا لإنجلترا ضد منتخبات من المستوى الرفيع في العالم، ونريد الفوز على هذه الفرق".

وشاءت الصدف أن تكون كرواتيا في المجموعة ذاتها لانجلترا، وستكون الفرصة سانحة بالتالي أمام رجال ساوثغيت لتحقيق ثأرهم عندما يلتقي المنتخبان في 12 تشرين الأول (اكتوبر)، لكن على لاعبي "الأسود الثلاثة" التفكير أولا بلقاء اليوم السبت ضد إسبانيا التي تبدأ بدورها مرحلة اعادة البناء مع مدرب جديد بشخص لويس انريكي بعد خيبة الخروج من الدور الثاني للمونديال على يد روسيا المضيفة (بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي).

وستكون مباراة اليوم المواجهة الأولى على صعيد المسابقات بين إنجلترا وإسبانيا منذ نهائيات كأس أوروبا 1996 حين فاز "الأسود الثلاثة" بين جماهيرهم بركلات الترجيح بعد التعادل سلبا.

وتواجه المنتخبان وديا في ست مناسبات منذ النهائيات القارية التي توجت بلقبها ألمانيا على حساب تشيكيا بعدما أقصت الإنجليز في دور الأربعة، وفازت إسبانيا أربع مرات مقابل هزيمة وتعادل كان في المواجهة الأخيرة بينهما في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 حين كانت إنجلترا متقدمة 2-0 حتى الدقيقة 89 قبل أن تتلقى هدفين في اللحظات الأخيرة.-(أ ف ب)

 

التعليق