لماذا يكره أبناؤنا المدرسة!

تم نشره في السبت 8 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً

عمان- مع بداية العام الدراسي الجديد، قد نلاحظ تصرفات معينة تصدر عن أبنائنا، هي بمثابة مؤشر على وجود مشكلة معينة لديهم، قد تتمثل هذه التصرفاتبـ: التظاهر بالمرض، والشعور بالتعب، وأحيانا البكاء في فترة الصباح، وذلك لعدم الرغبة في الذهاب الى المدرسة.. جميع هذه التصرفات وغيرها مما يصدر عن أبنائنا بنفس هذه الصورة، ما هي إلا مؤشر على كره الطفل للمدرسة وللذهاب اليها!!
يتفاجأ بعض الآباء والأمهات عندما يقال لهم إن طفلهم يكره المدرسة، فعلى الرغم من وجودهم في مدرسة جيدة، وتوفير كل ما يلزمهم من قرطاسية ومستلزمات دراسية، إلا أنهم لا يحبون الذهاب الى المدرسة!!
للأسف لا تعد هذه الأمور المادية حافزا أو مشجعا للأبناء لحب المدرسة، لهذا يتوجب علينا كآباء وأمهات أن نحدد المشكلة فعليا، وأن نبحث وبالتعاون مع المدرسة عن حلول لهذه المشكلة.
عادة عندما تواجهنا مشكلة معينة، فإنه يتوجب علينا أن نحدد ما هو سبب هذه المشكلة، وكما ذكرت سابقا فنحن نتحدث عن مشكلة (كره الأبناء للمدرسة)، لهذا علينا أن نجلس مع أبنائنا ونتحدث معهم عن سبب كرههم المدرسة، وفيما يخص الأطفال فيفضل أن نستفسر من المعلمين عن سلوكياتهم داخل الصف، ومن خلالها قد نستطيع معرفة ما هي الأسباب.
إن البيئة المدرسية في بداية العام الدراسي الجديد، هي بيئة جديدة على الطالب، وبالتالي علينا أن نهيئ أبناءنا على التكيف بهذه البيئة، وتعريفهم بمتطلبات هذه المرحلة الجديدة، وذلك عن طريق توجيههم وتعليمهم ما يتوجب فعله وبشكل عملي.
فعلى سبيل المثال، الطالب في المدرسة يفضل أن يلتزم بوقت معين للنوم وأن يكون باكرا، وهذا يتطلب من أولياء الأمور مساعدة أبنائهم على ذلك وبالتدريج، لأنه لن يحدث في يوم وليلة.
بالإضافة لذلك، علينا أن نعلم أبناءنا مهارة تنظيم الوقت، لأن الطالب عندما ينظم وقته سيستطيع أن ينجز ما عليه من واجبات، ويحفظ دروسه بكل سهولة، وبالتالي سيجد المدح والتشجيع من مدرسيه، وهذا قد يعد من الأسباب التي تجعله يحب المدرسة.
كما أن الاهتمام بشخصية الأبناء من قبل الوالدين، كتعزيز ثقتهم بأنفسهم (وذلك بمدحهم) وتشجيعهم على المشاركة في الحصص الصفية، والتواصل مع المعلمين، لتأكيد هذه النقاط، كل هذا سيسهم في (محبة الطفل للمدرسة)، لأنه سيشعر بالمحبة والاهتمام من والديه والمدرسة أيضا.
وبالإضافة لما ذكر، لا يفوتنا أهمية الاستماع لأبنائنا كل يوم، وذلك بعد الانتهاء من يومهم المدرسي، والاستفسار منهم عما يحدث معهم في المدرسة، وتصحيح بعض الأفكار السلبية التي قد تتوارد في أذهانهم عن المدرسة، أو عن أي مادة دراسية معينة، واستبدالها بأفكار إيجابية أخرى.
كما أن لوجود (الدافع) في حياة الطالب دورا كبيرا في حبه للمدرسة وإنجازه لدروسه، وهذا ما يتوجب على أولياء الأمور تعزيزه عند الأبناء، عن طريق تعيين هدف معين، والسعي بجد لتحقيقه، كما أن الاختلاط بالمتفوقين والطلاب الذين لديهم هدف معين ويسعون الى تحقيقه أمر جيد، لأن الدافع والموقف الإيجابي أمر معد (فالدافع من أهم مفاتيح النجاح).

المرشدة التربوية/ ضحى محمود خليلية

التعليق