الكرك: الأرصفة تختفي تحت البضائع والمشاة يزاحمون المركبات بالشوارع

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • بسطات لمحال تجارية تحتل الرصيف والمشاة يسيرون في حرم شارع بالكرك-(الغد)

هشال العضايله

الكرك - يتزاجم المشاة والمركبات للسير في شوارع مدينة الكرك، بعد أن اختفت الأرصفة تحت البضائع التي يتم عرضها عليها من قبل التجار أو الباعة المتجولين في مختلف مناطق المدينة.
ويشكل اختفاء الأرصفة أو ضيقها احيانا كثيرا  خطرا على المشاة، الذين يضطرون الى السير في وسط الشوارع الضيقة، والتي لا تتسع إلا لمركبة واحدة، بعد تنفيذ المشروع السياحي الثالث والذي اعطى الارصفة مساحة أكثر لاستخدامات المشاة، وخصوصا في وسط المدينة التاريخي.
ويعمد بعض أصحاب المحال التجارية إلى عرض جميع بضائع محالهم على الأرصفة المقابلة لمحالهم ويغلقونها نهائيا، في حين يتكفل باعة متجولون بإغلاق ما تبقى من هذه الأرصفة في مواقع أخرى. 
كما يعمد أصحاب البسطات الذين كانوا في سنوات سابقة يمنعون من التواجد بالشوارع، إلى وضع بسطات يومية ودائمة على الأرصفة، وتوزيعها فيما بينهم، وفقا لاتفاق على احترام مواقع البسطات.
وفي منطقة وسط المدينة والشوارع الرئيسية تسمع صيحات الاحتجاج بشكل دائم من قبل المشاة، الذين لا يجدون مكانا للسير أو حتى التوقف للتسوق من المحال التجارية.
وقال المواطن اسامة الحمايدة إن المشاة لم يعد لهم مكان يسيرون عليه في مدينة الكرك، بسبب إشغال الارصفة نهائيا من قبل التجار والباعة المتجولين، لافتا الى ان الارصفة التي عمل المشروع السياحي الثالث على توسعتها لخدمة المواطنين والمتسوقين، انتهت الى كونها مساحة لعمليات البيع والشراء للتجار والباعة المتجولين.
وأشار الحمايدة الى ان أرصفة وسط المدينة كان ممنوعا على الباعة المتجولين سابقا إشغالها، إلا انه الآن أصبح مكانا لكل من يريد أن يضع البسطات والبضائع المختلفة لبيعها، لافتا الى ان كل محل تجاري اصبح يخرج كامل بضاعته ويعرضها على الرصيف، فيما يقوم باستخدام المحل لأغراض تخزين البضائع.
وطالب الحمايدة بلدية الكرك بالعمل على ممارسة دورها في حماية مصالح المواطنين، ومنع عمليات الاعتداء الواسعة على الأرصفة والاسواق، مشيرا الى المدينة تشوهت بفعل هذه الاعتداءات.
وقال صاحب محل تجاري، فضل عدم  ذكر اسمه، إن التجار اصبحوا مضطرين أمام سطوة أصحاب البسطات ووضع بضائعهم على الارصفة، ان يقوموا باخراج البضائع خارج المحل، لمنافسة البسطات المنتشرة بكثرة بالمدينة.
وشدد على ان التجار طالبوا مرارا بلدية الكرك والمحافظة بتنظيف الشوارع والارصفة من البسطات، حرصا على مصلحة المواطنين وازالة التشوهات ولكن دون جدوى، لافتا الى انهم يغلقون الارصفة وحتى الطريق العام ويشكلون منافسة للتجار الذين يدفعون الرسوم للبلدية.
من جهته اكد رئيس بلدية الكرك ابراهيم الكركي ان البلدية تمنع  بشكل قاطع اغلاق الارصفة من قبل التجار والباعة المتجولين حرصا على سلامة المشاة، مشددا على أن كوادر البلدية ستمنع أي إعاقة لحركة السير والمشاة بمناطق البلدية من قبل التجار واصحاب البسطات.
ولفت الى ان البلدية تضع حاليا خطة وتصورا للتخلص من إشكالية احتلال الأرصفة من قبل البسطات لتتوقف عملية عرض البضائع عليها في مدينة الكرك، ومختلف المناطق التابعة للبلدية، بما يخدم البلدية والمواطنين داخل مدينة الكرك، ويمنع أي إعاقة من قبل البسطات وسيطرتها على الأرصفة والشوارع بالمدينة.
وكانت الأجهزة الرسمية ببلديات وشرطة الكرك قامت قبل اكثر من عام، بحملة لإزالة 128 حالة اعتداء على الشوارع العامة في مناطق المحافظة المختلفة، من قبل التجار وباعة البسطات، وشملت الحملة إزالة 50 بسطة و12 كشكا كانت تعمل بدون تراخيص رسمية في شوارع وأرصفة بلديات المحافظة، إلا أن تلك البسطات والباعة المتجولين سرعان ما عادوا لذات المخالفات في المناطق التي كانوا يتواجدون فيها بعد انتهاء الحملة بفترة قصيرة.

التعليق