جدل نيابي حكومي ينتهي برفض تحديد رئاسة "المحاسبة" بـ 4 أعوام

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • ثلاثة نواب في حديث جانبي على هامش جلسة أمس -(تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان -  رفض مجلس النواب ما اضافته لجنته القانونية على مشروع القانون المعدل لقانون ديوان المحاسبة، والتي "تتضمن تعيين رئيس ديوان المحاسبة لمدة اربع سنوات"، وأيد نواب بهذا الخصوص مداخلة للنائب عبد الكريم الدغمي التي ذهبت باتجاه "عدم دستورية اضافة اللجنة"، مبقيا على مدة ولاية رئيس ديوان المحاسبة مفتوحة دون تحديد.

جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس النواب صباح امس الأحد برئاسة رئيسه عاطف الطراونة وحضور عدد من اعضاء الفريق الوزاري، اقر خلالها عددا من مواد مشروع القانون المعدل لقانون ديوان المحاسبة، والذي سيتم بموجبه تعزيز استقلالية الديوان من النواحي الفنية والادارية والمالية.

الى ذلك، دفع النائب الدغمي "بعدم دستورية الاضافة التي اقترحتها اللجنة القانونية حول مدة تعيين رئيس ديوان المحاسبة البالغة اربع سنوات، باعتبار ان الاضافة تضع احكاما جديدة على المشروع"، ووافقه في ذلك النواب خليل عطية ووفاء بني مصطفى، وخالد البكار، وخالد رمضان وعلي الخلايلة، وصالح العرموطي، وعبدالله العكايلة.

ودافع رئيس اللجنة حسين القيسي والنائبان عبد المنعم العودات، ومصطفى الخصاونة، عن الاضافة معتبرين أنها "لم تأت بأحكام جديدة"، كما دافع عن الإضافة وزير العدل عوض ابو جراد الذي اعتبر ان "المادة مفتوحة للتعديل"، فيما اشار وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك ابو يامين الى ان "الأسباب الموجبة في مشروع القانون تعرج على الاضافة".

وكانت اللجنة القانونية اضافت التعديل على صدر المادة الثالثة في مشروع القانون المعدل، ووجدت تأييدا حكوميا لها، إلا أنها شهدت مداخلات من نواب كثر باتجاه رفضها.

وطالب نواب في مداخلاتهم بمنح مجلس النواب الحق في تعيين رئيس ديوان المحاسبة باعتبار ان "الديوان ذراع رقابية للمجلس يتوجب ان يحظى باستقلال مالي واداري بعيدا عن سلطة الحكومة".

واقر النواب المادة المعدلة في المشروع والتي تنص على "يقدم رئيس الديوان تقريرا سنويا عن كل سنة مالية الى مجلسي الاعيان والنواب على ان يضمن هذا التقرير ملاحظاته بما في ذلك تلك المتعلقة بالجهات التي تولى الرقابة عليها وفقا لأحكام هذا القانون والمخالفات المرتكبة والمسؤولية المترتبة عليها وذلك في بدء كل دورة عادية او كلما طلب احد المجلسين منه ذلك".

ونص التعديل على مادة تشترط ان يؤدي رئيس الديوان قبل مباشرته لعمله قسما امام جلالة الملك بالنص التالي: "اقسم بالله العظيم ان اكون مخلصا للملك والوطن وان احافظ على الدستور والقوانين  والأنظمة، وان اؤدي وظيفتي بكل امانة واخلاص".

كما اقر المجلس "مادة تؤيد ان يكون ديوان المحاسبة دائرة مستقلة ويكون له موازنة مستقلة يعدها رئيس الديوان وترسل الى رئيس الوزراء لإدراجها في الموازنة العامة للدولة"، فيما وضع المشروع تعديلا ينص على ان يتولى ديوان المحاسبة مهامه الرقابية وفقا لأحكام هذا القانون بصورة مهنية ومحايدة في الامور المتعلقة بالتدقيق وفقا للمعايير الدولية المعتمدة الصادرة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الانتوساي).

وبحسب الأسباب الموجبة للمشروع، فإن التعديل جاء لتعزيز استقلال ديوان المحاسبة من النواحي الفنية والادارية والمالية وبما يمكنه من تأدية دوره الدستوري في المراقبة على ايرادات الدولة ونفقاتها وطرق صرفها، وبما يتماشى مع المعايير الرقابية الدولية والممارسات الدولية ومتطلبات المنظمات الدولية التي ينتمي لعضويتها ديوان المحاسبة كمنظمة انتوساي.

وقرأ النواب الفاتحة على روح النائب السابق المرحوم محمد الدردور بناء على طلب النائب خالد ابو حسان.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تساؤل...؟؟؟ (" محمد مشهور" شمس الدين)

    الاثنين 10 أيلول / سبتمبر 2018.
    "أمن الدوله الاقتصادي" يتطلب دمج او التنسيق الكامل بين : ادارة الموازنه العامه + ديوان المحاسبه+ مكافحة الفساد ... وعلى جزأين: مالي واداري ... لضبط الرقابه على اموال خزينه الدوله من ايرادات ونفقات وبشكل سنوي مباشر.. اليس كذلك؟؟؟