"الاقتصادي والاجتماعي": %71.5 معدل الفقر بوادي عربة

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • جانب من جلسة المجلس الاقتصادي الاجتماعي حول وادي عربة امس -(من المصدر)

عمان-الغد- ناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي في جلسة له امس، الدراسات والمشاريع التي تمّت في الآونة الأخيرة المتضمنة إنفاق عشرات الملايين على مشاريع وبرامج في قضاء وادي عربة والتي لم تثمر عن تحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
وفي الجلسة التي ضمت ممثلي جهات رسمية وأهلية ذات علاقة وتعمل على الارض لمتابعة انجاز دراسة ومسح ميداني وبرنامج تنموي للقضاء، أشار المشاركون الى "ارتفاع معدل الفقر في وادي عربة من 55.6 % عام 2002 إلى 71.5 % عام 2010 بحسب الإحصائيات المتوفرة"، متسائلين عن "مدى كفاءة المشاريع التي تمّ تنفيذها ومدى ملاءمتها لتمكين الفقراء وإحداث التنمية".
 وتكمن المشكلة، بحسب المشاركين، بأن البرامج والمشاريع التنموية المنفذة في القضاء "لم تنطلق من أهداف محددة على المديين القصير والمتوسط وإنما كان أثرها التنموي محدودا واقتصر على توزيع قطع أراض وحفر آبار وعمل مضخات وشراء معدات، موضحين أنّ "معظم هذه المشاريع جاءت لتحقيق رغبات أفراد المجتمع المحلي ومطالباتهم، أو أنّها تندرج ضمن نطاق (الفزعات) التي لا ترتبط بأهداف تنموية بعيدة المدى".
وأشاروا بهذا الخصوص إلى عدد من التحديات التي تواجه العمل التعاوني في القضاء "سواء في تسويق المنتجات أو ضريبة الدخل والمبيعات التي تستنزف جزءا من نفقات الأسر، وكذلك عدم توفر البنى التحتية الأساسية من مياه ونقل، إضافة إلى سوء الإدارة".
 وأكدوا ضرورة زيادة التوعية وتغيير النهج المتبع لدى السكان المحليين، وتغيير النظرة إلى التشغيل ونوعية الوظائف المطلوبة، وتعزيز العمل التعاوني، والحد من البعثرة الواضحة للجهود المبذولة للتنمية، لافتين كذلك الى أن "سكان القضاء ليسوا جاهزين فعليا لاستقبال فرص التشغيل والتمكين والتعامل معها".
وكان رئيس الجلس مصطفى الحمارنة قال ببداية الجلسة، ان المجلس يهدف لتقصي المعلومات والحقائق للوقوف وبشكل علمي ومنهجي على احتياجات القضاء والمجتمع المحلي في وادي عربة، والتغلب على العقبات وتحسين مستوى التنسيق والتشبيك بين الجهات المعنية للخروج بتوصيات وحلول وبرامج تنموية ومشاريع صغيرة ومتوسطة تتناسب اقتصادياً واجتماعياً مع طبيعة البيئة الاستثمارية للقضاء، وتساهم في خلق فرص عمل وخفض مستوى الفقر والبطالة.
وفي نهاية الجلسة تم الاتفاق على عقد لقاءات حوارية تحضيرية مع مختلف الجهات المعنية لتحديد الآلية التي ستنطلق منها الدراسة لإخراج مشاريع وبرامج تحدث أثراً تنموياً للمنطقة، وتصبح جاذبة للسكان والمستثمرين.

التعليق