خبراء: ضريبة التكافل الاجتماعي تزيد الاعباء الضريبية على المواطنين

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي

هبة العيساوي

عمان- في الوقت الذي أوضح فيه مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي أن ضريبة التكافل الاجتماعي البالغة نسبتها 1 % التي تم فرضها في مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد ستنفق على شبكة الأمان الاجتماعي اعتبر قانونيون وخبراء أن هذه الضريبة لا تتعدى مفهوم الجباية وزيادة العبء على المواطن.
وبين أبوعلي، لـ "الغد"، أن ضريبة التكافل الاجتماعي تضاف إلى نسبة ضريبة الدخل المفروضة على الدخل الخاضع للضريبة (أي بعد حساب الإعفاءات).
وشرح أنه أول 5 آلاف تخضع لضريبة الدخل بنسبة 5 % يضاف إليها 1 % ضريبة تكافل اجتماعي، وثاني 5 آلاف تخضع لضريبة دخل 10 % يضاف إليها 1 % تكافل اجتماعي، وهكذا حتى تصل إلى نسبة ضريبة دخل 25 %.
وأوضح أبوعلي أن الفرق بين ضريبة الدخل وضريبة التكافل الاجتماعي أن الأولى تنفقها الدولة في تقديم خدمات للمواطنين جميعا سواء كانوا أغنياء أم فقراء، والثانية تنفق على حزمة الأمان الاجتماعي (أي تجبى من الأغنياء وتصرف على الفقراء).
في حين قال الخبراء إنه "في الأصل فرض نسب ضريبة دخل بتلك الصورة على الأفراد والأسر عبء كبير فما بالك بإضافة ضريبة جديدة تزيد من العبء الضريبي".
وشكك الخبراء في نية الحكومة بصرف تلك التحصيلات الضريبية من ضريبة التكافل على حزمة الأمان الاجتماعي كونها تحصل ضريبة دخل ولا تقدم مقابلها خدمات.
وبحسب البند "ج" من المادة رقم 11 من مشروع قانون ضريبة الدخل تفرض ضريبة تكافل اجتماعي بنسبة (1 %) من دخل الشخص الطبيعي عن الدخل الصافي للفرد أو الموظف عن دخله الخاضع للضريبة.
في حين تفرض ضريبة تكافل اجتماعي بنسبة 1 % من صافي أرباح الشركات لغايات البحث العلمي ومكافحة الفقر.
وينص مشروع القانون بمسودته، فيما يتعلق بالدخل المشمول بالضريبة، بتخفيض الدخل للعائلات إلى 18 ألف دينار، نزولا من 24 ألف دينار حاليا، وللأفراد إلى 9 آلاف دينار بدلاً من 12 ألف دينار.
فيما ألغت مسودة المشروع الإعفاءات الإضافية الممنوحة للأسرة والمقدرة بمبلغ 4 آلاف دينار، الممنوحة حاليا بدل فواتير استشفاء وتعليم.
وبموجب مقترحات الشرائح الخمس التي وردت بمسودة مشروع القانون فإن "الشريحة الأولى وقيمتها 5 آلاف دينار بعد الدخل المعفى تخضع لنسبة 5 %، وتخضع ثاني 5 آلاف لنسبة 10 %" وثالث 5 آلاف لنسبة 15%، فيما تخضع رابع 5 آلاف لنسبة 22 %، وصولا إلى 25% للأسر التي يزيد دخلها على 36 ألفا سنويا".
المحامي المختص بالضريبة، مسعود شلبك، قال إن "ما قدمته الحكومة في مشروع ضريبة الدخل هو "جباية" ومخالف للدستور الذي يؤكد على أن الضريبة تحصل بحسب قدرة المكلف على الدفع".
ورأى شلبك أن الشخص الطبيعي الذي عرفته الحكومة في مشروع قانونها وسيخضع للضريبة هو "جميع المواطنين دون استثناء" وليس كما تقول أنه المقتدر.
وشكك شلبك أيضا في قانونية فرض ضريبة جديدة دون تشريع جديد أي فرض ضريبة تكافل اجتماعي يتطلب تشريعا قانونيا جديدا وليس تعديل قانون.
واتفق المحامي المختص بالضريبة، عبدالرحيم الحياري، مع شلبك حول مخالفة الحكومة للدستور في فرض ضريبة جديدة ضمن تعديل وليس قانونا جديدا.
في حين أن مدير دائرة الضريبة أبوعلي أوضح أن فرض ضريبة جديدة ضمن مشروع قانون ضريبة الدخل ليس مخالفا للدستور ما دام أن مشروع القانون سيقر ويمر بمراحله الدستورية ويوافق عليه.
إلى ذلك، اعتبر الحياري مشروع قانون ضريبة الدخل مخالف لكتاب التكليف الملكي كونه يزيد العبء الضريبي على المواطن في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
وبين أن القانون خفف العبء على قطاعات على حساب الأفراد والأسر.
بدوره اتفق رئيس جمعية خبراء الضريبة هاشم حمزة مع سابقيه بأن "اضافة ضريبة التكافل الاجتماعي هي جباية فوق الجباية"
وأكد حمزة على أن مشروع قانون ضريبة الدخل غير عادل ويزيد الأعباء على المواطنين ويمس الطبقة غير المقتدرة على عكس تصريحات الحكومة.
 من جانب آخر أكد أبوعلي أن الحكومة تدرس إعادة النظر في منظومة ضريبة المبيعات وستبدأ كمرحلة أولى بإعفاء مدخلات القطاع الزراعي وسلع أساسية تتعلق به من ضريبة المبيعات.
وتطرق إلى أهمية نظام الفوترة الإلكتروني الذي ورد في مشروع قانون ضريبة الدخل والذي ستطبقه الحكومة لمنع التهرب الضريبي.

التعليق