الملكة رانيا العبدالله تشارك باحتفال حصول المدرسة على الاعتماد الصحي

‘‘منشية حسبان‘‘.. مدرسة تقدم أنموذجا صحيا آمنا - فيديو

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2018. 10:29 مـساءً
  • الملكة رانيا العبدالله تتوسط طالبات مدرسة منشية حسبان الثانوية الشاملة- (الغد)

مجد جابر

عمان - بدت الفرحة واضحة على وجوه الطلبة وهم يصطفون في الطابور الصباحي بانتظام في ساحة مدرسة منشية حسبان الثانوية الشاملة المختلطة، التي تتزين من كل مكان بجداريات مفرحة وألوان زاهية.
يتوجه هؤلاء الطلبة لصفوفهم، وفي طريقهم يشاهدون الرسومات الأنيقة على جدران الممرات التي تبعث على البهجة والحب، يصلون غرفهم الصفية، ويجلسون على أدراجهم النظيفة.
لم يكن غريباً أبداً حصول المدرسة على الاعتماد الصحي من قِبل الجمعية الملكية للتوعية الصحية على المستوى الذهبي للسنة الرابعة على التوالي، إذ أن جميع الصفوف والغرف والساحات تنم عن اهتمام هذه المدرسة منذ سنوات ببيئة صحية نظيفة وآمنة، لينعكس ذلك على أداء الطلاب وحبهم لمدرستهم وحرصهم عليها والإلتزام لتكون دائما نظيفة وجميلة.
وقامت جلالة الملكة رانيا العبدالله قبل أيام بمشاركة طلبة المدرسة احتفال حصولهم على الاعتماد الصحي، ووضعت لهم النجمة الذهبية على شعار المدارس الصحية في المدرسة، تقديرا لجهود المشاركة في البرنامج ولابراز أهمية الاستمرار في تنفيذ البرنامج واستدامته.
كما التقت جلالتها بمديرات ومعلمات الصحة من المدارس المشاركة ببرنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية، والتي تم اعتمادهم على المستوى الذهبي للعام 2017 /2018 واستمعت إلى انجازاتهن وأثر البرنامج على البيئة المدرسية وعلى الطلبة والعاملين والمجتمع المحلي.
وبينت مديرة المدرسة انعام أبو سكينة في تصريح خاص لـ "الغد" أن الاشتراك ببرنامج الاعتماد الصحي اختياري، وقامت بتقديم طلب للجمعية الملكية للتوعية الصحية للالتحاق ببرنامجهم ضمن الأسس والمعايير من نظافة، صيانة، أكل صحي، لياقة بدنية، ورشات تدريبية للأهل وغيرها، للوصول إلى بيئة مدرسية مصانة طوال العام.
وتشير أبو سكينة إلى مواجهتها لبعض الصعوبات بتطبيق المعايير في البداية، خصوصاً تغيير ثقافة مجتمع ومدرسة كاملة من طلاب وأهال من خلال ممارسة العادات والسلوكيات الجديدة، فمثلا اقناع طفل بعدم تناول "الشيبس" وغيره من الأشياء، واستبداله بنوع طعام آخر لم يكن أمرا سهلا على الاطلاق.
وتلفت إلى أن الورش المستمرة والممارسات اليومية السليمة ومع بدء الاعتماد عليها، بدؤوا يلمسون التغيير من قبل الطالب في بيئة المدرسة وخارجها، إذ لا يقدم على الممارسات الخاطئة والمضرة صحيا، وهذا يعتبر إنجازا كبيرا.
وتبين أبو سكينة أن الإنجاز الذي وصلوا له اليوم مهم جدا، بيئة نظيفة آمنه للطلبة وجاذبة لهم، مبينة أن الطالب يقبل على المدرسة بكل حب وحماس وبنظام وإلتزام، لافتة الى أن النظافة أصبحت ثقافة لدى الطلاب، خصوصا وأن معلمات المدرسة متعاونات في تطبيق البرنامج.
وتضيف أن المدرسة ومنذ عدة سنوات تطبق برنامجين آخرين من برامج الجمعية هما؛ أجيال سليمة للتوعية بالتغذية السليمة، وبرنامج فكر أولا للوقاية من الإصابات، بالإضافة إلى مشاركتها ببرنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية لخمس سنوات متتالية، إذ حصلت على الاعتماد كمدرسة صحية ضمن المستوى الذهبي وتستمر للسنة الخامسة للعام 2018/2019.
مسؤولة الصحة المدرسية والاعتماد الصحي معلمة الأحياء في المدرسة أماني الزواهرة تعتبر أن التجربة كانت أكثر من رائعة فما تم تطبيقه من برنامج الاعتماد الصحي خلال هذه السنوات انعكس كثيراً على سلوكيات الطلاب وغير ذلك من أطباعهم الصحية بشكل ملحوظ.
وتشير أن السنة الأولى التي حصلت فيها المدرسة على النجمة البرونزية، كانت صعبة، خصوصاً أن المدرسة مكونة تقريباً من 700 طالب وطالبة من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، ومع مرور الوقت أصبح الأمر أسهل. والآن تعتبر أن التغيير الذي وصلوا إليه، جذري، وتعممت التجربة على الطلبة والأهالي، لوجود ورشات عمل مستمرة.
وتبين أنها تقوم هي وزميلتها المعلمة شادية الفالح بالإشراف على برنامج الاعتماد الصحي في المدرسة، لافتة إلى أن البيئة الصحية الآمنة يجب تعاون الجميع بها ، فالمقصف خال من أي مواد مضرة مثل "الشيبس"، "الشوكولاته"، والعصائر الملونة غير الطبيعية.
كل ذلك انعكس على سلوكيات الطلاب تماماً، والأهم أن ذلك يتم بمساعدة الأهالي الذين كان لهم الدور الكبير والمهم في التأثير على أبنائهم في البيت.
وتضيف الزواهرة أن الطالب عندما يكون في مدرسة ذات بيئة صحية آمنة وأجواء مريحة، فإن ذلك سيؤثر على تحصيله الأكاديمي وهو ما لمسوه خلال هذه السنوات.
وتأسست مدرسة منشية حسبان الثانوية الشاملة المختلطة العام 1971 في منطقة حسبان، وتتبع لمديرية تربية وتعليم لواء ناعور، وتغطي المراحل التعليمية من رياض الأطفال إلى الثاني ثانوي.
ويعتبر عدد المدارس المشاركة ببرنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية بازدياد حيث شاركت 132 مدرسة خلال العام 2017/2018 اعتمدت 16 على المستوى الذهبي، و44 مدرسة على المستوى الفضي، و37 على المستوى البرونزي. كما تم منح 11 مدرسة لقب مدرسة ذات كفاءة صحية مؤهلة للاعتماد ضمن المستويين الذهبي والفضي.
وكان ملاحظ غياب المعلمين والمدراء الرجال من المدارس ببرنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية. وحول ذلك أكدت مديرة إدارة البرامج في الجمعية الملكية للتوعية الصحية ريم جرار، أن المعلمين الرجال لم ينجحوا بتطبيق البرنامج ومعاييره، وسيتم عمل برنامج تأهيل خاص لهم على مستوى وطني ووفق معايير معينة.
وبلغ عدد المدارس المتابعة التي تنفذ البرنامج للسنتين الرابعة والخامسة 25 مدرسة. وتجدر الإشارة إلى أنه من مجموع المدارس المعتمدة والمدارس المتابعة (السنة الرابعة والخامسة) بلغ 160 مدرسة منها 144 مدرسة حكومية، و5 مدارس خاصة، و7 مدارس ثقافة عسكرية، و4 مدارس تابعة لوكالة الغوث.
وتهدف الجمعية الملكية للتوعية الصحية، التي تأسست في العام 2005 بتوجيهات من جلالة الملكة رانيا العبدالله  إلى زيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي من اتباع سلوكيات صحية.
وتقوم الجمعية بتنفيذ برامج تنموية لتلبية احتياجات المجتمع المحلي والتي تتماشى والأولويات الصحية الوطنية من أبرزها برنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية وبرنامج فكر أولا والمطبخ الإنتاجي الصحي وعيادة المجتمع الصحي وشباب من أجل الصحة ومبادرة تحصين لوقاية الشباب من السلوكيات الخطرة والإدمان وغيرها من البرامج التي تعمل على ترسيخ مبادئ الصحة الوقائية وإرساء قواعد مجتمع أردني صحي وآمن.

التعليق