"المالية" ترفع تقرير لجنة دراسة الاعتداءات على أراضي الخزينة وتوصياتها للحكومة

لجنة حكومية توصي بتفويض الأراضي المشغولة بالأبنية السكنية لشاغليها

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز -(أرشيفية)

محمود الطراونة

عمان - رفع وزير المالية إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز؛ تقرير لجنة دراسة الاعتداءات على أراضي الخزينة، والتي أوصت الحكومة بضرورة إصدار تفويض الأراضي المشغولة بالأبنية السكنية لشاغليها، وفق قانون ادارة املاك الدولة، على أن يكون التفويض بالسعر الدارج، وأن تكون المساحة ضمن الحدود الدنيا التي تسمح بها أحكام التنظيم.
كما أوصى التقرير، الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، بـ"عدم النظر في طلبات التفويض للمعتدين على أراضي الدولة، بعد تاريخ صدور قرار بهذا الشأن، واعتبار الإنشاءات المقامة بعد ذلك اعتداءات واجبة الإزالة، ووضع الآليات الكفيلة بمتابعة وإزالة الاعتداءات".
أما بخصوص الاعتداءات على أراضي الدولة خارج حدود البلديات أو خارج التنظيم، قال التقرير إن لجانا تضم ممثلين عن دائرة الأراضي والمساحة والجهات التنظيمية المعنية، ستدرسها وذلك بُغية تنظيمها على غرار الجمعيات الاسكانية لتفويضها.
أما فيما يتعلق باشكال الاعتداءات الاخرى (غير السكنية)؛ فأوصت اللجنة بإرجاء البت فيها لحين دراسة لجان تشكل لهذه الغاية، والى ذلك الحين، يجري التعامل معها بموجب التشريعات السارية.
كما اوصت بمراجعة التشريعات المتعلقة بادارة اراضي واملاك الدولة والمحافظة عليها من لجان قانونية بمشاركة جهات معنية، بحيث تشمل تغليظ العقوبات بحق المعتدين، واعادة النظر في تشكيلة اللجنة المركزية، لتضم المؤسسات ذات العلاقة، وتوسيع نطاق عمل اللجنة لتشمل وضع السياسات والخطط لتنمية أراضي الدولة واستثمارها.
واوصت أيضا بالاستعجال في تأليف محكمة املاك الدولة، لتصبح هيئة من قاضيين، وان تعين هيئات في المحافظات، والتأكيد على إكساب هذه القضايا صفة الاستعجال.
وأكدت اللجنة أهمية إصدار أنظمة وتعليمات، تضمن استخدام العمالة المحلية، وادارة املاك الدولة المتعلقة بالتفويض والتأجير، لتسد باب التأجير بقصد التفويض للغايات الزراعية، وتمكن من التأجير لآجال طويلة، حفاظاً على الاراضي الزراعية من التفتيت.
وأشارت إلى ضرورة مراجعة ما يجب أن يتوافر من متطلبات فيمن يشغل وظيفة حارس املاك الدولة، لتضمن كفاءته ومقدرته على أداء مهامه، وإضفاء صفة الضابطة العدلية عليه، تعزيزاً لدوره، واعادة النظر في حوافزه ومكافآته، لتتناسب مع أهمية وخطورة عمله.
واوصت اللجنة بمراجعة مواد (قانون ادارة أراضي وأملاك الدولة)؛ المتعلقة بالتأجير والتفويض، لتسد باب التأجير بقصد التفويض للغايات الزراعية، وتبقي الباب مفتوحاً للتأجير لآجال طويلة، حفاظاً على الأراضي الزراعية من التفتيت، ومثلها للغايات الاستثمارية الاخرى، بوصفها رافداً مهماً وأساسياً لخزينة الدولة، وتضمين القانون مواد تفعل دور مجالس المحافظات، بحيث يكون لها دور فاعل في استثمار اراضي وأملاك الدولة.
كما دعت لتنظيم حملات اعلامية عبر وسائل الاعلام والتواصل، للتوعية بعواقب الاعتداءات على اراضي وأملاك الدولة، وتجنب التعامل بحجج البيع والعقود خارج دائرة الأراضي، وتشكيل لجنة تضم ممثلين عن المؤسسات ذات العلاقة لتصنيف اراضي الدولة (وفق معايير تضع تصوراً لأفضل اوجه استعمال الاراضي، بما يشكل نواة لمخطط شمولي لأراضي الدولة.
ودعت اللجنة لاستمرارية عملها على وقف الاعتداءات ومتابعة تنفيذ التوصيات، على أن يضم الى عضويتها أمين عام وزارة الداخلية ومدير عام مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري.
ويهدف التقرير إلى معالجة ظاهرة الاعتداء على اراضي الخزينة، والتي اصبحت هاجساً مؤرقاً؛ لما لها من آثار سلبية كبيرة على استثمارها بهدف التنمية، وما نتج عنها من هدر غير مبرر لمقدرات الدولة ومواردها، اذ تضطر لتأمين القاطنين عليها بمختلف الخدمات من ماء وكهرباء وشوارع وغيرها، بالاضافة لما تشكله مبانيها وعشوائياتها من تلوث بصري وبيئي، لكل هذه الاسباب وغيرها، شكلت لجنة أمناء عامين للوزارات المعنية.
وضمت اللجنة كل من مدير عام دائرة الأراضي والمساحة رئيساً، وأمناء عامين وزارات:  المالية، والعمل والشؤون البلدية والاشغال العامة والاسكان، والأمينين العامين لهيئة الاستثمار وسلطة المياه اعضاء، بالاضافة لمدير أملاك الدولة في دائرة الاراضي والمساحة مقرراً.
وكانت ابرز مهام اللجنة؛ دراسة الاعتداءات ومعالجتها وكيفية الحد منها مستقبلا، وبيان امكانية استغلال الاراضي المملوكة للدولة، والقريبة من مناطق العمران لاقامة مشاريع اسكانية عليها، بالتعاون مع مؤسسة الاسكان والتطوير الحضري والجهات المعنية؛ من القطاعين الخاص والعام، بحيث توجه هذه المشاريع لصالح الاسر التي لا تملك مساكن.
كما كلفت اللجنة، بالتأكيد على استخدام العمالة المحلية فيما ستنفذه من مشاريع على أراضي الخزينة، ووضع تصور اولى لمخطط شمولي، يلقي الضوء على الوجه الأمثل لاستعمال أراضي الخزينة، بما يخدم المجتمعات المحلية المحيطة، وأغراض التنمية المستدامة.

التعليق