وفاة رشيد طه أحد أبرز المغنين المغاربيين في فرنسا

تم نشره في الخميس 13 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • المغني الجزائري الراحل رشيد طه - (أرشيفية)

باريس - توفي المغني الجزائري المقيم في فرنسا رشيد طه أحد أبرز وجوه الروك الفرنسي في الثمانينات وصاحب أغنيات ضاربة كثيرة بينها "يا رايح وين مسافر"، جراء أزمة قلبية ليل أول من أمس، عن 59 عاما.
وجاء في بيان صادر عن عائلته ورد لوكالة فرانس برس "يعلن ابنه الياس وعائلته وأقاربه وأصدقاؤه وشركة الإنتاج نايف بأسف وحزن شديدين وفاة الفنان رشيد طه خلال الليل إثر أزمة قلبية في منزله في ليلا" قرب باريس.
وعلق وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ وهو رئيس معهد العالم العربي في باريس لوكالة فرانس برس "لقد كان صديقا لي أكن له محبة عميقة. رشيد طه كان موهوبا ومميزا ومعطاء. لقد كان فنانا مبدعا وخارجا عن المألوف في آن. كان يجسد مثالا وأنموذجا للأخوة الفعلية المناضلة والملتزمة. لقد كان يعكس روحية فرنسا المتنوعة والمتسامحة".
كذلك كتب المنتج باسكال نيغر في تغريدة "لدي ذكريات مهنية كثيرة معه من نجاح أغنية يا رايح والحفلة التاريخية (1 2 3 سوليي) فضلا عن السهرات والنقاشات والضحك حتى آخر الليل! أنا حزين جدا! ارقد بسلام يا صديقي".
وكان طه من الشخصيات البارزة في الساحة الفرنسية لموسيقى الروك منذ بداياته في العام 1981 مع فرقة "كارت دو سيجور" التي كان قائدها. مع هذه الفرقة رفع طه المولود في الجزائر والذي أتى إلى فرنسا في سن العاشرة لواء الفرنسيين من أصول مغاربية من الجيل الثاني.
وقد تمايزت "كارت دو سيجور" بفضل جمعها بين موسيقى الراي والروك، وهو أسلوب واظب عليه رشيد طه طوال مسيرته الفنية عبر المزج بين الايقاعات العربية والموسيقى العالمية أو الفانك أو التكنو.
ولد رشيد طه قرب مدينة وهران الجزائرية وانتقل للعيش في فرنسا في سن العاشرة. وقد انطلق في مغامرة "كارت دو سيجور" عندما كان عاملا. وقد عكست الفرقة نبض الجاليات المغاربية في فرنسا وشاركت خصوصا في المسيرة الشهيرة من أجل المساواة ورفضا للعنصرية في 1983.
وقد جسد التزامه هذا بأغنية مستعادة لشارل ترينيه لازمته طوال مسيرته الفنية حتى بعد انطلاقه في الغناء منفردا وهي "دوس فرانس". وقد ألف ترينيه هذه الأغنية في 1943 لدعم المنفيين قسرا خلال الحرب العالمية الثانية، وجعلها رشيد طه نشيدا للشباب الفرنسي المتنوع المشارب والمتسامح.
وبهدف التصدي للقوانين الرامية لتنظيم الهجرة في فرنسا، وزعت فرقة "كارت دو سيجور" هذه الأغنية على نواب في الجمعية الوطنية. وقد استُخدم هذا العمل في لقاءات انتخابية خلال الحملة الرئاسية لفرنسوا ميتيران في 1988.
وانطلق رشيد طه في مسيرته الغنائية المنفردة في 1989 مع الإبقاء على نهجه الموسيقي الذي يرتكز بدرجة كبيرة على موسيقى البانك والروك مع مزيج من الأنغام الشرقية، وهو ما عكسته أعمال عدة بينها استعادته أغنية "روك ذي قصبة" (2004) لفرقة "كلاش".
وعاد لتحقيق النجاحات مع أغنيته "فوالا فوالا" في 1993 التي تندد بتصاعد نفوذ القوى المناوئة للمهاجرين في فرنسا.
وقد وصف نفسه في كتاب السيرة الذاتية بعنوان "روك لا قصبة" الصادر في 2008 بأنه "جزائري إلى الأبد وفرنسي كل يوم".
وعرف نجاحا كبيرا بفضل ألبومه "ديوان" الذي تضمن أغنيات شعبية ومن بينها "يا رايح وين مسافر" التي عُرف بها سابقا المغني الجزائري الشهير دحمان الحراشي. وقد أحيا في 1998 في بيرسي حفلة مع الشاب خالد وفضيل بعنوان "1,2,3 سوليي".
وفي 2016، نال رشيد طه جائزة "فيكتوار" الموسيقية الفرنسية عن مجمل مسيرته قبل إطلاق مشروع "كسكس كلان" مع رودولف برغر. وهو كان يستعد لإصدار ألبوم جديد يتضمن أغنية بعنوان "أنا إفريقي". -  (أ ف ب)

التعليق